الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

العالم يهب لدعم ثورة فلسطين

 

وفرنسا ماكرون

 على خطى جيش الدفاع الإسرائيلي.

من جنوب لبنان من قرية عدلون حيث يجري الآن تشييع شهيد فلسطين المناضل اللبناني أحد أبطال المقاومة الإسلامية في لبنان محمد طحَّان، إلى بلدة العديسة الحدودية حيث تتجمهر في نفس الساعة حشود من لبنان وفلسطين لإكما انتفاضة الأمس التي بدأت في كفركلا وعلى ناصية قرية المطلة الفلسطينية الحدودية، ومن كل ساحات لبنان المنتفضة، إلى ساحات العالم تتصاعد هبَّة الأحرار من كل المدن والعواصم العربية وغير العربية في هتاف واحد: “ع القدس رايحين شهداء بالملايين”… من العراق إلى اليمن وسوريا والأردن وتونس فطهران… الكل يضع القدس نصب عينيه مؤكِّدًا عروبتها وسقوط كل الصفقات لتهويدها أو تغريبها…

وحدها فرنسا من بين دول العالم قررت منع التظاهر في كافة أنحاء البلاد وبالقوَّة، لكن وكما كان مقرَّرًا خرجت التظاهرات عند الرابعة عصرًا تحمل الأعلام الفلسطينية متحدية قرار وزير الداخلية جيرالد دارمانان ومعه قرار القضاء الفرنسي الذي رفض احتكام جمعية الصداقة الفرنسية- الفلسطينية إليه لا بل عمل على تصديق قرار الوزير معلنًا فرض غرامة 135 يورو على متظاهر… بالرغم من ذلك نزل الآلاف إلى الشوارع الفرنسية منتصرين للقدس ولجمعية الصداقة وفي مقدمهم منظمات فرنسية يسارية ومناهضة للعنصرية كاسرين قرار القمع هذا الذي يتنافى مع شعارات الديمقراطية التي تنادي بها فرنسا، والتي حوَّلها ماكرون إلى “ديكتاتورية” مطلقة تحاكي العنصرية الصهيونية منذ انتفاضة السترات الصفراء حتى اليوم.

المشهد في فرنسا الآن، وفي العديد من المدن فرنسية، وفي مقدمها، عدا بعض الشوارع العربية بين باريس وتولوز، تشهد تظاهرات حاشدة تحمل الأعلام الفلسطينية وشعارات شاجبة للموقف الرسمي الفرنسي المنحاز إلى الكيان الصهيوني، ما دفع  بقوات الأمن الفرنسية لاتخاذ نفس إجراءات “جيش الدفاع الإسرائيلي” في قمع المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والمياه الساخنة عدا لجوئها إلى اعتقال العديد المتظاهرين المتضامنين بعد تشتستهم عبر خراطيم المياه.

Print Friendly, PDF & Email
Share