الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

ضحية جديدة للوحشية الأمريكية

 

الشرطة تقتل مواطنًا جديدًا داخل حديقة.

لم تعد عمليات العنف والقتل بوحشية للمواطنين الملونين من قبل الشرطة الأمريكية مسألة نادرة واستثنائية، ولم تعد قضية قتل جورج فلويد هي العلامة الفارقة في هكذا عمليات، يتبيَّن يومًا بعد يوم أنها تتكرَّر بشكل واسع منذ أعوام ولكن بعيدًا عن الأضواء…

اليوم عملية جديدة مسرحها سان فرانسيسكو كشفت عنها الوكالات الأمريكية وفي المقدمة الأسوشيتد برس، حيث جرى نشر فيديو يعود تاريخه لأمس الثلاثاء ويظهر فيه ضباط شرطة يرفعون رجلًا عن الأرض ويعلقونه ممسكين برقبته لأكثر من خمس دقائق انتهت بوفاته. بيان للشرطة  أعلن أن الضحيَّة يُدعى ماريو غونزاليس، ويزعم أنه تعرَّض لحالة طبيَّة طارئة بعد أن حاول الضباَّط تقييد يديه، بينما تقول عائلته إنه قتل على أيدي الشرطة التي استخدمت القوة المفرطة ضدَّه حين كان متواجدًا في حديقة مقاطعة ألاميدا.. وفي التفاصيل أن أحد الضباط وضع ركبته على ظهرماريو لمدة أربع دقائق تقريبًا بينما كان جونزاليس يلهث في الهواء قائلاً “لم أفعل شيئًا”.

شقيقه جيراردو غونزاليس قال:

  • الشرطة قتلت أخي بنفس الطريقة التي قتلت بها جورج فلويد.

من جهتها إديث أريناليس والدة ماريو فقد قالت:

  • ماريو رجل محبوب…إنه محترم طوال الوقت. لقد حطموا عائلتي دون سبب.

بلدية المدينة أصدرت بيانًا جاء فيه:

  • إن ألاميدا ملتزمة بالشفافية الكاملة والمساءلة في أعقاب وفاة السيد جونزاليس. وفاته تخضع للتحقيق من قبل إدارة شرطة مقاطعة ألاميدا ومكتب المدعي العام بالمقاطعة ومحامي سابق لمدينة سان فرانسيسكو عيَّنته المدينة لقيادة تحقيق مستقل. وقد تم وضع الضباط الثلاث المتورطين في إجازة مدفوعة الأجر أثناء التحقيق.

جونزاليس بالمناسبة أب لصبي في الرابعة من عمره وكان المسؤول الرئيس عن رعاية شقيقه البالغ من العمر 22 عامًا والمصاب بالتوحُّد.

وبين غونزاليس وفلويد ودونتي رايت الذي قيل إنه قُتل عن طريق الخطأ من قبل شرطيَّة، قالت إنها سحبت مسدسها بدلًا من الصاعق الكهربائي، يعود الناس بالذاكرة إلى أولى الحالات التي جرى كشفها في العام 2014 لمواطن يُدعى أريك غارنر، ليتكرَّر الأمر في العام 2018 مع مقتل الشاب ديانتى ياربر بعشرين رصاصة على يد الشرطة الأمريكية، والشاب “ستيفون كلارك” الذى قُتل برصاص الشرطة فى ساكرامنتو عاصمة ولاية كاليفورنيا، ولم يكن مسلحًا.

حوادث هي القليل من كثير يجري التكتم عليه أو يجري بعيدًا عن الأضواء يؤكد أن الوحشية التي تأسست عليها الولايات المتحدة الأمريكية، يوم بُنيت على جثث وجماجم السكان الأصليين من هنود وأفارقة، هي سياسة ما تزال حاضرة في أذهان العنصريين البيض.!

Print Friendly, PDF & Email
Share