الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

انتفاضة المقدسيين المستمرة.

 

تُسقط أحلام المطبِّعين وتُبقي القدس

عاصمة أبدية لفلسطين.

 

 

لم تهدأ بعد تفاعلات الانتفاضة المقدسية بوجه العدو الصهيوني، مع الإنجاز الاستثنائي الذي حقَّقه شباب القدس مساء الأحد الماضي 25/4/2021 حيث أجبر العدو الصهيوني على إزالة سواتر حديدية ومتاريس كان يغلق فيها باب العمود في القدس المحتلة لمنع الفلسطينيين من الدخول خلال احتفالاتهم الرمضانية المعتادة، على العكس تستمر انتفاضة المقدسيين من خلال المواجهات المباشرة مع جنود الاحتلال في العديد من ساحات القدس وبالأخص محيط المسجد الأقصى.

لبنانيًّا لم تقتصر المواقف الداعمة هذه المرة على موقف حزب الله المعتاد بل كانت مواقف لافتة لكل من: زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وغيرهما:

وتحت شعار “شدّوا الرحال إلى فلسطين” نظَّمت “حركة الناصريين المستقلين-المرابطون” مسيرة سيّارة دعمًا لانتفاضة باحات الأقصى وشوارع القدس على أرض فلسطين العربية، رافعين الأعلام اللبنانية والفلسطينية.

من أمام المسبح الشعبي في الرملة البيضاء، انطلقت المسيرة بمشاركة أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح في بيروت العميد سمير أبو عفش، ووفد من المؤتمر الشعبي اللبناني ممثلاً بالدكتور عماد جبري، والسيد عبدالله نجم، والدكتور فواز حسامي.

قبل الإنطلاق، افتتح المسيرة العميد مصطفى حمدان أمين الهيئة القيادية في المرابطون بكلمة، جاء فيها:

  • يا مرابطون فلسطين من سيدة العواصم بيروت، اليوم لبيتم النداء وكما كنتم دائمًا فدائيون مرابطون، تثبتون اليوم بأننا الفدائيون العائدون إلى ربى فلسطين والقدس الشريف، يرونها بعيدة ونراها أقرب من القريب. أيها المرابطون اإن ما يجري على أرض القدس هو الانتاج الحقيقي للكفاح والنضال وهو الشرع والمقاومة والسياسة، وهؤلاء المرابطون في باحات الأقصى وطرقات القدس يصنعون التاريخ العزيز والمجيد لهذه الأمة، وغير ذلك هو تزوير بتزوير. لا سلام ولا تطبيع، إنها حرب مستمرة واشتباك مستمر، حتى نعود جميعاً إلى القدس بوابتنا إلى جنة رب العالمين.

من جهته، قال أمين سر حركة فتح في بيروت العميد سمير أبو عفش ما يلي:

  • بدعوة كريمة من المرابطون الذين ما غيروا ولا بدلوا، والذين كان لهم شرف الاشتباك مع العدو الصهيوني عام ١٩٨٢، ونحييهم من هنا من أمام شواطئ بيروت أم المعارك، لأنهم يبعثون برسائل إلى المرابطين في قدس الأقداس عاصمة السماء في الأرض، مسرى ومعراج النبي محمد (ص)، وقيامة السيد المسيح في كنيسة القيامة. شبابنا وشيبنا وزهراتنا يتصدون للعدو الصهيوني بصدورهم العُزّل وإيمانهم بالله وفلسطين وبعدالة قضيتهم، ورفاقهم الأحرار في هذه الأمة، ويقولون لترامب في المكان الذي أقر بها بأنها العاصمة الأبدية الكيان الصهيوني، بأنها عاصمة العروبيين والفلسطينيين والأحرار في العالم، وأنتم أيها المرابطون كنتم الأوائل في إقامة المسيرات دعماً للقدس.

وألقى ممثل المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور عماد جبري كلمة جاء فيها ما يلي:

  • نحن في رحاب الشهر الفضيل شهر الخير والبركات بدأت تلوح لنا تباشير نصر قادم بإذن الله مع بداية انتفاضة اشبال فلسطين، وبواسل القدس هؤلاء الفتية الذين ينتفضون غير آبهين بترسانة العدو التاريخية ولا بمعتقلاته ولا بزنزاناته ولا باتفاقاته التطبيعية. تلوح هذه التباشير ايضا مع سقوط صاروخ بالقرب من مفاعل ديمونا النووي متجاوزا قبب العدو الحديدية. إن شباب فلسطين وصواريخ المقاومة يترجمون ميدانيًّا شعار القائد المعلم جمال عبد الناصر ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة، وأن لا صلح لا مفاوضات  لا اعتراف بالكيان الصهيوني.

بالعودة إلى تصريح الرئيس بري فقد قال:

  • إن ما يحصل اليوم وبقدر ما يمثِّل وعيًا فلسطينيًّا لدى أبناء القدس شيبًا وشبابًا، أطفالًا ونساءً حول هوية مدينتهم ومستقبلها كعاصمة أبدية لدولة فلسطين، وحول ثقافتها وتراثها العربي الإنساني الذي يأبى التهويد، يمثل دعوة مقدسية لنا في لبنان وعلى مساحة الأمة وشعوبها لإيقاظ الوعي حول أهمية تصليب الوحدة الوطنية والإقلاع عن العبث السياسي والتضحية بالأوطان والثوابت الوطنية والقومية مقابل المصالح الشخصية والفئوية الضيقة.

وتابع الرئيس بري:

  • من لبنان، من جنوبه، من حدوده مع فلسطين المحتلة، ونقاط إعتلامها من البحر الى أقصى البر مرسّمة بمداد الدماء، مرصَّعة بأسماء الشهداء، تحية اعتزاز للفلسطنيين في الضفة وقطاع غزة وهم يصنعون وحدتهم في القدس ولأجلها ومن اجل فلسطين. تحية للمقدسيين، للحجارة في أكف أطفالها، ولسواعد وهامات شبابها المشرئبة شموخًا وإباء، ولابتهالات النساء والشيوخ يعيدون للقدس سيرتها الأولى

واختتم بري قائلاً: “عذراً من إبنة فلسطين نردين نبعة، منها نقتبس، ومعها نروي رواية القدس وباب العمود: من يتجاهل ما يحدث في الأقصى إما مساوم قبض الثمن، وإما خدٌ اعتاد الصفع حتى بات لا يعرف ملامحه أهي عربية أم عبرية.

“الحزب التقدمي الاشتراكي”، من جهته أدان الاعتداءات على الفلسطينيين وتوجَّه بالتحية للشبان المتظاهرين منذ عدة أيام في مدينة القدس المحتلة، مع التأكيد على أن ممارسات الاحتلال في مدينة القدس تمثل اعتداءً على القيم الإنسانية وعلى ركائز القانون الدولي، داعيًا إلى ضرورة التدخل الدولي العاجل من أجل وضع حد لاعتداءات الاحتلال وردعه، وإلى إطلاق العملية السياسية التي تسمح بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس مع كامل الحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني.

الشيخ أحمد القطان رئيس جمعية “قولنا والعمل” قال:

  • تحية اكبار واجلال لشعبنا الفلسطيني المقاوم، هذا الشعب الذي يعلّم كل العرب ويعلم كل أحرار العالم بأن استعادة الأرض واستعادة المقدسات لا يكون إلا من خلال المقاومة.. إن هذه الانتفاضة المقدسية الرمضانية المباركة إن دلت على شيء فهي إنما تدل على أن هذا الشعب عصي على أن يرضخ للاحتلال وللصهاينة، وإن ما نراه من المقدسيين وما نراه من الشعب الفلسطيني عمومًا في فلسطين المحتلة يرفع الرأس عاليًا، ويدل على أن الأمة بخير وأن الخير في بيت المقدس، وفي أكناف بيت المقدس،

واختتم بالقول:

إن ما يحصل في بيت المقدس وما يجري في فلسطين يجعلنا أكثر تمسكاً بهذه الحركات المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي كل أرض فيها عدو مغتصب للأرض وللمقدس، لذلك فلا يمكن أن نستعيد أي مقدس، أو أي أرض مغتصبة إلا من خلال المقاومة، ولن تكون للاتفاقات المخزية، ولا للتطبيع أي قيمة في ظل وجود ثلة من المجاهدين في فلسطين والقدس الشريف.

Print Friendly, PDF & Email
Share