الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

جديد الصاروخ السوري على ديمونا.

 

صاروخ غبي أو منظومة دفاع أغبى؟.

لم تهدأ بعد بورصة الترجيحات حول أول صاروخ سوري يصل إلى بعد كيلومترات قليلة من مفاعل ديمونا، فالتهديد سمعه يومًأ ما العدو الإسرائيلي حول وضع هذا المفاعل ضمن أهداف المقاومة اللبنانية، أتى هذه المرة من ترسانة الجيش العربي السوري، وإن يكن إقحام البصمة الإيرانية في كل استهداف من هذا النوع للعدو غير بعيد…

فعلى بعد ساعات قليلة من حادث انفجار ملتبس كشفت عنه صحيفة “هآرتس” العبرية وذكرت أنه حصل في مصنع للصواريخ وسط “إسرائيل” خلال اختبار روتيني لمنظومة الأسلحة المتطورة، والذي يقوم بتطوير محركات الصواريخ ويضم أنواعًا مختلفة من الصواريخ، جاء الانفجار قرب ديمونا، ليكشف الإرباك الذي يعاني منه هذا العدو من خلال التضارب في الروايات، بين أن يكون الأمر مجرد صاروخ مضاد للطائرات شرد بعيد عن الحدود السورية-الفلسطينية، أو أننا أمام استهداف مباشر لديمونا من خلال رسالة تعاون على توجيهها السوريون مع الإيرانيين، ولكن بصمت مطبق بعكس ما يجري في المقلب الآخر من معلومات من هنا وهناك في صحافة العدو:

آخر التفسيرات التي وردت تحدثت عن صاروخ أرض-جو أُطلق من داخل سوريا وهو من طراز SA. 5 كان يستهدف مقاتلة للعدو، وقد تجاوز الهدف وحلّق فوقه ليصل إلى منطقة ديمونا على مسافة 200 كلم جنوب الحدود السورية. لكنه لم يصب المفاعل وسقط على بعد نحو 30 كلم منه، بمنطقة التجمعات البدوية بصحراء النقب.

سبق ذلك تفسير آخر كان يحكي عن صاروخ مضاد للطائرات مداه يتجاوز مئات الكيلومترات، ولديه رأس حربي يزيد وزنه عن مائتي كيلوغرام، ومخصَّص لاستهداف طائرات على مسافة 40 ألف قدم، ويمتلك محركًا نشطًا، ما جعله يتجاوز المدى الذي حدده مشغلوه.

هذان التفسيران قابلهما تفسير قيل إنه من مصدر إيرانيي تحدَّث عن صاروخ أرض-أرض، وليس أرض-جو، وهو من نوع “فاتح 11″، القادر على حمل رؤوس متفجرة بمدى يتجاوز 300 كيلومتر.

التفسير هذا ربطه البعض بالهجوم الإسرائيلي على منشأة “نطنز” الإيرانية معتبرًا أنه  يشكِّل رد طهران الذي وعدت به يوم قالت إن الهجوم تجاوز الخطوط الحمراء، بعد سلسلة اجمات إسرائيلية سابقة استهدفت مشروع إيران النووي.
ووسط كل ذلك يأتي “التطمين” الأمريكي للعدو بسيناريو خاص قال فيه قائد القيادة الوسطى الأميركية كينيث ماكينزي، “أن الصاروخ الذي أطلق من سوريا لم يكن ناجمًا عن عمل مقصود، وإنما حدث بسبب شوائب في القدرات السورية الدفاعية، التي ردت على غارات إسرائيلية. … مختصرًا بالقول:

  • نظامهم الصاروخي الدفاعي فقد صوابه ودخل إلى إسرائيل بالخطأ، وهذا عجز واضح في الأنظمة الدفاعية السورية!!!

وفي وقت يتدارس فيه جيش العدو إخفاق أنظمته المضادة للصواريخ في اعتراض هذا الصاروخ، عمد إلى شنّ هجمات صارت معتادة في الداخل السوري، مدَّعيًا في بيان له أن هجماته شملت عددًا من بطاريات الصواريخ، بينها البطارية التي أطلقت الصاروخ الذي وصل إلى محيط ديمونا، والتي باتت اليوم بأمس الحاجة لتعزيز الدفاعات الجوية حولها وحول المفاعل، وبمنتهى السرية تحسبًا لهجوم جديد محتمل بصاروخ طويل المدى أو بطائرة مسيرة.

يبقى أن نذكر أخيرًا أحد تحليلات جيش العدو في معرض نفيِّه بأن الصاروخ السوري الذي سقط بمنطقة النقب، هو صاروخ «أرض – أرض» وكان موجهًا للمفاعل النووي في ديمونا، والذي قال فيه:

  • هذا لم يكن سوى «صاروخ  S5 القديم» الذي يسميه العسكريون «الصاروخ الغبي»…!

غبي أو مجنون أو أرض جو أو أرض-أرض، فالواضح أنه وصل إلى حيث يجب، وإلى حيث يُقلق وأن منظومة الدفاع لدى العدو انكشفت وباتت هي الأكثر غباءً ما يُنذر بأن المستوطنين باتوا مهدَّدين بما هو أخطر وهذا ما أعلنه رئيس بلدية بلدة ديمونا، التي لملمت شظايا الصاروخ السوري على مساحة واسعة قرب المفاعل.!

Print Friendly, PDF & Email
Share