الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

جوزيف عبود بطل رئيس

 

بين أبطال “بردانة أنا”2.

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

في حين مرَّ الجزء الأول  من مسلسل “بردانة أنا” للكاتبة كلوديا مارشليان والمخرج نديم مهنّا، سلسًا وعاديًّا بالنسبة للممثل جوزيف عبود، يأتي الجزء الثاني برأيي ليكرِّسه واحدًا من أبطال العمل إلى جانب: كارين رزق الله، بديع أبو شقرا، جوزيف بونصَّار، رولا حمادة، وسام حنّا، أسعد رشدان، نهلة وأليكو داوود وغيرهم….

أقول ذلك وأعنيه، بعيدًا عن معرفتي وعلاقتي بهذا الممثل المُتعب والمثقل بالأدوار الهامشية منذ سنوات، والذي كما يبدو أنصفه هذا العمل بشخصية بدأت نمطية ورتيبة في الجزء الأول، لترتقي إلى ما يوازي الشخصيات المركَّبة والمعقّدة في الجزء الثاني، وليس المهم هنا… بل الأهم أن جوزيف عبُّود أحسن استغلال الفرصة المعطاة له واستطاع أداء الشخصية بمصداقية جعلتنا نراها وكأنها مرسومة على مقاسه شكلًا ومضمونًا، من جسده المتعب المترهل إلى ملابسه البيتية المنسجمة تمامًا مع واقعه المعيشي، فوجهه المؤثِّر والمتأثِّر، حتى أبسط تفاصيل حركته المتثاقلة التي أسهمت في تقديمه لنا كشخص محبط ومغلوب على أمره، لا حول له ولا قوَّة إلا على إجبار طفلته للقبول بصفقة “بيعها” علّ الصفقة هذه تخفِّف عنه أعباء معيشته، ولو أدَّى ذلك إلى موتٍ محتم للطفلة، يحاول جاهدًا إنكاره لكن الوقائع الماثلة أمام عينيه تحول دون إشعاره بالبراءة من “دم هذه الطفلة” وهذا ما استطاع جوزيف عبود تجسيده في أكثر من لقطة ومشهد وحلقة، قبل أن تحصل صحوته ولو بعد “خراب البصرة” كما يُقال، بينما يبدأ هو بالفعل بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه ضمن سياق الأحداث، التي كما يبدو تترك لنا مفاجأة أو ربما مفاجآت أخرى في هذه الشخصية المتبدِّلة من حالٍ إلى حال…

جوزيف عبود في هذه المرحلة المتقدمة من المسيرة الطويلة، نشدُّ على يدك ونأمل أن تتكرّر فرصك بأدوارٍ تعوِّض لك “حرمانًا” من هكذا فرص تكشف عن خبرة لم تُتح لك الفرص بعد في التعبير عنها.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share