الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بالفيديو/ بعد المثلية الجنسية منال ملّأط

 

ماذا تبيع في زمن الكورونا؟

بداية من انطلاقًتها مع برنامج “آرابز.غوت.تالنت”  بنسخته الثانية في العام 2012 كانت تجربة هذه المغنيَّة اللبنانية غير اعتيادية: منال ملَّاط  مولودة في تونس من أب لبناني وأم فرنسية ذات جذور إيطالية، خلطة جعلتها مميَّزة في عالمي التمثيل والغناء…

في الدراما ظهرت العام 2016 ضمن فيلم لبناني بعنوان “تلَّتت” سيناريو كلود أبي ‏حيدر وإخراج  كريستيان أبو عنّة، بطولتها مع: سمارة نهرا (بدور والدتها)، طوني ‏عيسى، جوي كرم، كارمن بصيبص وليد العلايلي، شربل زيادة وغيرهم‏. الغناء لم يغب عن الفيلم، فهي قامت بأداء الأغاني التي تضمنها “تلّتت”… في العام 2019 أطلَّت مثيرة جدلًا كبيرًا مع أغنيتها “كل الألوان” لأنطوني خوري (كلمات وموسيقى)، وإخراج فرج عون، لكليب أعطى الأغنية أبعادًا غير مسبوقة، أقلّه في عالمنا العربي وإن حملت توقيعًا لما سُميَّ: “المؤسسة العربية للحريات والمساواة”…!

“كل الألوان” كان لونه الفاقع “المثلية الجنسية” التي يبدو أن ملَّاط والمنتجين لهذا العمل وضعوه ضمن أولويتهم مع فيديو ظهر على الـ “يوتيوب” وهو يُقدِّم ضمن سياق الأحداث صورًا لطفل يبدأ من استعمال لوازم الماكياج لوالدته، التي يصدمها الأمر، قبل أن تعود وتتعايش معه عندما يلامسها هي الشيب، بينما الطفل هذا يشيب على ما شبَّ عليه ويعيش طيلة حياته مع صديق عمره كثنائي في منزل وحياة واحدة….

اليوم وفي زمن الكورونا تعود منال بأغنية “بدنا نبيع”، مع نفس “شلّتها” إذا جاز التعبير: تأليف وألحان: أنطوني خوري، إخراج: كريستيان أبو عنّة (مخرج فيلم تلتت).
وقد جرى تقديم العمل على أنه “صرخة فقدان ألأمل في كل شي يدور من حولنا” وإن بصيغة السؤال.. ليكمل:

  • هل تعني أننا قد بلغنا نهاية الطريق.. هل الأمل بالتلاقي والعيش سوية بات مستحيلًا.
    “بدنا نبيع” تعبّر عن امرأة حائرة بين توق إلى التقدير والشهرة ورغبة خفيّة بالانطواء والابتعاد عن الأضواء…. قد نبيع سلعة أو شقّة أو أيّ شيء نمتلكه، لكننا لا نستطيع بيع قسط من حياتنا، من شعورنا أو بيع أحاسيسنا.

وفي التفاصيل على لسان منال هذه المرَّة وتحت عنوان:”بدنا نبيع تحذير قاتم ورؤية أمل” تقول:

  • كيف نعيش اليوم، كيف كنّا في الأمس القريب نسابق الوقت بخطوات هستيرية ونستهلك كلّ ما توفّر من حولنا دون أن نفكّر ولو قليلًا بالانعكاس المدمّر الذي يخلّفه هذا النمط في العيش على الطبيعة والأرض وعلى كلّ كائن حيّ.
    في مرحلة ما، خلال السنة الماضية  كنت منهمكة في عملي يحفّزني الطموح الى إرضاء توقعّات الناس من حولي. كنت بأمسّ الحاجة الى التمهّل، لا بلّ إلى وقفة تأمّل وجيزة… إستمعت ألى كلمات أغنية أنتوني فأعجبتني وعلقت في ذهني ولمّا أتى الحجر المنزلي وفترة السماح التي كنت أترقّبها بشغف، قمت بتسجيل وتصوير وإطلاق هذه الأغنية.”

وحول الأغنية تتابع منال:

  • إنّ التزام المنزل في زمن كورونا أتاح لي الوقت للتفكير مطوّلًا بالاستهلاكية المفرطة، وارتباطها الوثيق بالاحتباس الحراري الكوني…. إنها حلقة مفرغة، فالاستهلاك المفرط يحفّز الإنتاج الموازي والاثنان يخلّفان الهدر والتلوّث وإزالة الغابات والمساحات الخضراء، ويلحقان الأذى بالإنسان والبيئة.

Print Friendly, PDF & Email
Share