الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بالفيديو/ سرقة ومحاولة قتل في كفركلا.

 

برسم الأجهزة الأمنيَّة.

=================

خاص أمواج: مكتب الجنوب

================

لا أحد في قرية كفركلا (جنوب لبنان) ومحيطها على الشريط الحدودي مع العدو الإسرائيلي (العديسة، ديرميماس، الطيبة، برج الملوك والقليعة وغيرها) لا يعرف حسين أسعد… هو صاحب القلب الطيِّب والعقل الطيِّب الهارب من قدره إلى اصطناع البساطة، لا بل منتهى البساطة، منذ كان شابًا لا يحب إلَّا الغناء ولا شيء سوى الغناء، قبل أن يتقدم به العمر ويصبح أسير عمله البسيط (جمع ما أمكن من العبوات المعدنية والزجاجية للمشروبات على أنواعها، وغير ذلك من معادن وما شابه)، وكأن شخصية “سمعان بو قعقور” والتي يقوم بها الممثل أحمد الأحمد  في مسلسل “الخربة” تأليف ممدوح حمادة وإخراج الليث حجو بطولة: درد لحام ورشيد عساف، كأنها شخصية استقاها الكاتب من حسين أسعد ابن قرية كفركلا لا من السويداء حيث تدور أحداث المسلسل.

حسين أسعد ومنذ سنوات، لا يفارقه “كيسه” لجمع كل ما يراه على الطريق قبل أن يحمله إلى منزله حيث تتكدَّس هذه “البقايا” أمام بابه بانتظار التاجر الذي يأخذها ويدفع ثمنها بما يرضي الطرفين، ولكن بعيدًا عن هذه “المهنة” فلطالما تداول الناس أشرطة فيديو له وهو يغني المواويل والأغاني الطربيَّة ومن ثَمَّ يختتمها بدندنات للغةٍ غير مفهومة بين الهندية والإنكليزية، لإضفاء الطابع الكوميدي على فيديوهاته التي أحبها كل من سمعها…!

ولأن حسين لا يتوقف عن العمل ويجمع المال من عمله هذا على طريقة “سمعان”، وحتى من الغناء على طريقة المغنين وسط الأرصفة في أوروبا، إذ يغني ويأخذ ما يجود به المستمع أو المستمعون، أو من يبتكر لهم مواويل من بناة أفكاره تتضمن أسماءهم أو أسماء من يحبون.. وغالبًا لا يصرف من هذا المال حتى على الطعام والشراب الذي يأتيه من هنا وهناك… أما بالنسبة للملابس فما يرتديه اليوم ستراه هو نفسه بعد سنة أو أكثر، قلَّما تشعر أنه يقوم بتبديل ملابسه، من هنا فالكل يتعاطى معه بمحبة ورعاية وإن علم هؤلاء بأنه يملك ليس فقيرًا أو معدمًا، بل هناك في محفظة يضعها في جيبه ما لا يقل عن مليون ليرة، بينما المبلغ الأهم لا أحد يعرف مكانه، وهذا ما وقع ضحيته بالأمس ربما…

فبعد تعرضه سابقًا لسرقة محفظته وفيها 900 ألف ليرة لبنانية، جرى اليوم تكرار السرقة من داخل منزله، فيما يبدو أنه محاولة، لا أحد يعلم (أقله حتى الآن) إذا نجحت في سرقة المبلغ المخفي لديه، بعدما تعرَّض لاعتداء مجرم وآثم ومميت (حيث دخل لساعات في موت سريري).!

وفي تفاصيل الحادث، حسب رواية الضحية لأول من عثر عليه صباحًا مدرجًا بدمائه بعد أربعة أيام من بقائه داخل المنزل وحيدًا (وهو قريبه ويعمل شرطيًّا بلديًّا) أن أحدهم قطع عليه الكهرباء داخل منزله وعندما خرج لمعرفة ما يحصل، تعرَّض لضربة قوية على رأسه، وبعد مقاومته للجاني وصراخه بوجهه يبدو أن المعتدي خشيَّ من سماع الصراخ فانهال عليه ضربًا في محاولة لقتله (غالبًا) محطمًا “التلفاز” على رأسه قبل إتمام عملية السرقة التي لم يُعرف بعد فاعلها ولا المبلغ المسروق، بعد وصول الأجهزة الأمنية ورفع البصمات والمباشرة بالتحقيقات التي أدَّت إلى توقيف أحد الأشخاص على ذمة التحقيق، والبحث عن شخص آخر، مع ارتكاز الشكوك على أن يكون السارق هو نفسه من قام سابقًا بسرقة المحفظة، والذي ما يزال مجهولًا…

ويتابع الشرطي البلدي:

  • هناك بالطبع تعويل على كاميرات مراقبة موجودة قرب المنزل لأكثر من جهة لا بد من التنسيق بينها لكشف الفاعل، وتتخوَّف البلدة اليوم من تكرار هكذا حوادث بوجود أكثر من رجل أو امرأة من المسنين والمقيمين وحدهم في منازل قد تكون شبه معزولة، ضمن بلدة لم تعد الإقامة فيها حكرًا على أبنائها، كما هو حال غالبية قرى المنطقة والقرى اللبنانية عمومًا…. من هنا فإن أهالي البلدة يضعون القضية بعهدة القوى الأمنيَّة، مطالبين بكشف الفاعل أو الفاعلين بأسرع وقت ممكن رحمة بالضحية وخشية تكرار هذه الجرائم المماثلة.

Print Friendly, PDF & Email
Share