الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مقدمة نشرة الـMTV مهمة استخباراتية.

وأين الثوار من هذه الكورونا العنصرية؟

===============

كتب: مالك حلاوي.

===============

أستعير من مفردات مقدمة هذه الشاشة، التي لم تقل جديدًا، وهي التي باتت معروفة بعنصريتها وأقول:

وكأن الشعب اللبناني لا يكفيه كل هذا الحقد العنصري الذي تتصيَّده، لا بل تتسوَّله مجموعة المر التلفزيونية، ليأتي الكورونا اليوم ويجعلها شاشة تنشر الوباء الأكثر فتكًا من كل الأوبئة…!

وكأن الشعب اللبناني لم يكتفِ من صراع آل المر الذين لا يحترمون أحدهم الآخر فكان الأب بالنسبة للإبن ومرافقيه مجرد “عجوز خرفان”، وذلك لمجرد الخلاف على تقاسم المال والسلطة على طريقة مسلسل “دالاس”… وكأن شعبنا لا يكفيه ما يمارسه هؤلاء على بعضهم البعض دون أن ننسى الصراعات الأولى بين الشقيقين الكبيرين (ميشال وغبريال)، وكأن الشعب اللبناني لا تكفيه هذه الصراعات ليأتوا اليوم إلينا بصراع ليست إيران المستهدفة فيه بل كل محور المقاومة على امتداد العالم العربي والإسلامي.

وكأن المال السعودي والرضى الأمريكي يحتاج من تلفزيون المر أن يكون (وحسب مفهوم الملكيين أكثر من الملك) أكثر مرارة على الشعب اللبناني من ثالوث: أميركا والوهابيَّة والصهيونية كشراكة لا تقل عنصرية عن “المر وشركاه”.

وكأنه ما كان ينقص إيران اليوم إلا  أن يقوم هذا البوق الأكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم بالعواء و”استخراج سمومه المسعورة” خالطًا بين مواطنة لبنانية مصابة وطائرة إيرانية  مشكورة (لم تمارس عنصريتها وتمنعها من العودة إلى وطنها) وجرى الإبلاغ عنها مسبقًا (ولو تُركت في إيران) لتنطح “جهاز المر” وبات مدافعًا عنها تصويبًا على إيران وخطوطها الجوِّية.

وأخيرًا أكمل الاستعارة من مقدمة نشرة الأخبار المُرَّة: شكرًا لهذه الشاشة التي تثبت يومًا بعد يوم هويتها، التي لطالما قامت بتسميم هوائنا في كل ما تبثه على هوائها، وأسأل هل هكذا تدعمون ثورة تقول إنها نزعت لباس المذهبية عنها، وأنتم تقومون باستعداء نصف الشعب اللبناني إن لم يكن أكثر بكثير من النصف، لا لشيء إلا لأن التصويب على إيران اليوم مدفوع بالدولار والريال؟؟؟

واسأل أخيرًا: أين الثورة والثوار الحقيقيون منكم ومن نزع صفة الإعلام عنكم ووضعكم في خانة “الجهاز الاستخباراتي الصهيوني الأمريكي” بامتياز!

Print Friendly, PDF & Email
Share