الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مفتي بيت الوسط

 

لم ينجح بسحب السُنَّة من الحكومة.

 

مع تشكيلة الحكومة العشرينية الجديدة، والتي وُلدت بعد الكثير من التجاذبات، لكن مع حفاظها على المسألة الأهم، ألا وهي المدة الزمنيَّة التي التزم بها رئيس الحكومة المكلَّف حسَّان دياب، لا بل استبقت الموعد النهائي الذي أعلنه وهو الأسابيع الستة، فولدت قبل نهاية الأسبوع الخامس من التكليف، بالرغم من آخر العراقيل وأكثرها سرِّية وكيدًا، لا بل باعتبارها من أكبر فضائح المؤسسات الدينية في لبنان، والتي تتدخل بشكلٍ سافرٍ بكل ما من شأنه تأجيج الصراع الداخلي، وهذه المرة ليس مذهبيًّا فحسب، بل داخل المذهب الواحد، بحيث تتحوَّل مؤسسة كدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية إلى ما أسماه أحد المتعاطين في شؤون التأليف الحكومي إلى دارٍ لبيت الوسط وتحديدًا تحويل مفتيها إلى مفتي سعد الحريري، أو المفتي الموظف لدى سعد الحريري، وكل ذلك بشكلٍ فاضح لم تعهده الطائفة إلا في عهد المفتي عبد اللطيف دريان، وهو الذي استطاع إجبار سمير الخطيب على االاستقالة، بالرغم من تسميته (ولو على سبيل المناورة) يومها من قبل رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والكل يذكر تصريح الخطيب على باب دار الفتوى: “علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع ابناء الطائفة تم التوافق على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة”، وذلك يوم لم يحصل لا لقاءات ولا مشاورات بل قرَّر دريان وحده أن يكون ملكيًّا أكثر من الملك أو “حريريًّا” أكثر من سعد الحريري، فقام بالضغط على الخطيب ونجح باستبعاده.

الأخطر ما عاد وحصل أخيرًا من ضغوطات مشابهة تجاوزت رئاسة الحكومة لتطال كل الوزراء السُنَّة المقترحين للحكومة، بعدما لم ينجح دريان بدفع دياب نفسه للاستقالة، أو بعدها لإسقاطه في الشارع، حيث باشر بضغوطات على كل الأسماء المقترحة ونجح بثني أكثر من واحد (بينهم حسان قبَّاني)، وبعدما استقرت الأمور على الأسماء المعروفة: طلال حوَّاط للاتصالات، اللواء محمد فهمي للداخلية وطارق مجذوب للتربية، عُلم أن الجميع تعرضوا للضغوطات وأن أكثرهم كان حوَّاط الذي وبعيدًا عن ضغوطات “سماحته” تلقى تهديدات بالقتل على هاتفه من قبل “شبيحة” من طرابلس أعلنوا عن أنفسهم بالأسماء (بانتظار ما ستقوم به الأجهزة الأمنية بحقهم).

أهم رد بوجه المفتي على تدخلاته كان من قبل أحد الوزراء، الذي رفض طلب دريان منه بالاستقالة، وبشكل مباشر باعتبار أنه “يمون” عليه في هكذا قرار، فأتاه الرد: “أنت بتمون عليَّ داخل المسجد، لكن بعيدًا عنه فلتسمح لي”!!!!

يبقى أن نعود للتشكيلة والتي جاءت في اليوم الثالث والثلاثين بعد التكليف وحسب المرسوم الصادر عن رئاسة الجمهورية وهي:

 حكومة دولة الرئيس حسان دياب.
زينة عكر نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة دفاع.
ناصيف حتِّي وزير الخارجية والمغتربين.
غازي وزني وزير المال.
محمد فهمي وزير الداخلية والبلديات.
ريمون غجر وزير الطاقة والمياه.
طلال ابراهيم حوَّاط وزير اتصالات.
راؤول نعمة وزير الاقتصاد والتجارة.
ماري كلود نجم وزيرة العدل.

ميشال نجار وزير الأشغال العامة والنقل.
عماد حب الله وزير الصناعة.
حمد حسن وزير الصحة العامة.
عباس مرتضى وزير الزراعة والثقافة.
لميا يمّين وزيرة العمل.
طارق المجذوب وزيراً للتربية.
منال عبد الصمد وزيرة الإعلام.
رمزي مشرَّفية وزير السياحة والشؤون الاجتماعية.
غادة شريم وزيرة المهجرين.

دميانوس قطّار وزير البيئة والتنمية الإدارية.
فارتيني أوهانيان وزيرة الشباب والرياضة.

Print Friendly, PDF & Email
Share