الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة يقدِّم الثورة

 

على طبق “طوني خليفة”!

===============

كتب: مالك حلاوي.

===============

لأنه حاضرٌّ في كل المناسبات وبكل الميادين استطاع الإعلامي “طوني خليفة” ومنذ بداية  الحراك الحاصل على الأرض (17/تشرين أول/2019) أن يربح التحدي مع معركة التغييب أو الغياب القسري لكافة البرامج وانسحابها لمصلحة المخاض الموعود من باطن الأرض اللبنانية، مع ما تنتجه من أحداثٍ متفجِّرة حينًا وومربكة أحيانًا…

طوني خليفة، الذي لم يغب عن شاشة الجديد، بعد حلقته الأولى للموسم الثاني من البرنامج، الذي حمل هذه المرة اسمه “طوني خليفة”، ولو على مائدة لم تغب عنها منذ الحلقة الأولى في الموسم الأول، أطباق برنامج “للنشر”، أحد أهم برامجه التلفزيونية وأكثرها استمرارية واستقطابًا. طوني أطلَّ ضمن برنامج “يوميات الثورة” واضعًا نوعًا من البصمة الخاصة له، والتي رأى فيها بعض النقَّاد مزجًا لهذه اليوميات مع “طوني خليفة – البرنامج”، وبدأت هذه البصمة تتكشَّف بين أسبوع وآخر قبل أن يصل اليوم إلى استعادة “برنامجه الأساس” بعد حلقة الأسبوع الماضي التي قطعتها الأحداث على الأرض ولو في نهايتها…

حلقة الأمس، وإن كانت قد حملت عنوان “طوني خليفة” وليس “يوميات ثورة” كانت بكامل فقراتها تندرج ضمن ما يمكن تسميته، “يوميات ثورة على طريقة طوني خليفة” وكانت مقدمتها كافية لتضع خليفة في مصاف الإعلام الموضوعي الذي قال ما للثورة وما عليها بغض النظر عن كونها ثورة أو حراك أو انتفاضة، محذِّرًا من “لعبة الدم” وهو الذي خبرها على ساحات أخرى خارج لبنان، وعلنًا أن الشجريح الأول والشهيد الأولى يكون عادة في هكذا تحركات قضية كبرى ووجعًا يطال الجميع لكن ما بعده من شهداء وجرحى يصبحون مجرد أرقام  …

ومنذ الفقرة الأولى مع اللواء أشرف ريفي شاهدنا إحدى أهم فقرات طوني خليفة في برنامجه في الموسم الأول وهي فقرة “عندي سؤال”، والتي كان ريفي نفسه ضيف إحدى حلقاتها (الحلقة الثانية) لكن هذه المرة باسئلة من واقع اللحظة والحدث، وكعادته اختار خليفة الأسئلة التي يعلم سلفًا أنه من الصعب على ضيفه الرد عليها فكانت عبيارة “ما جاوبتني على سؤالي” هي العبارة التي تكرَّرت في هذا اللقاء…

أما في الفقرة التالية وبوجود جاد غصن بتقريره حول الثورات في العالم والنقاش الذي أداره خليفة بدقة، رأينا أننا أمام نقاش كان لا بد أن يمر منذ بداية برنامج “يوميات ثورة” أو لنقل البدايات، أما الخلاصة هنا فكانت وكما اختتم غصن أننا بحاجة إلى إلاستفادة من تجارب الخارج، لربما توصلنا إلى رؤيا وبرنامج لهذه “الثورة” في لبنان.

بعد غصن وريفي استضاف البرنامج العميدين المتقاعدين: سامي الرمَّاح وأندريه أبو معشر، فكان الحوار مع الأول حول “انطلاقة الثورة” والتي كان الرمَّاح قد توقعها من خلال البرنامج في الموسم الماضي، مع انتفاضة العسكريين المتقاعدي بعد محاولة الاستقطاع من مخصصاتهم المادية، أما مع الثاني فكان حول الإصابات التي تعرَّض لها المتظاهرين بالأمس وقبله بالرصاص المطاطي، هذا الرصاص الذي كثُر الحديث والتعليقات حول مشروعيته ونوعيته ومدى الالتزام بمعايير استعماله. تخلَّل هذه الفقرة اتصال مع من قيل إنه عنصر من قوى الأمن الداخلي جرى انشقاقه عن السلك العسكري بسبب استعمال القوة المفرطة من قوى الأمن بوجه المتظاهرين ليتبيَّن أنه هارب من شمال لبنان إلى تركيا على خلفية قضية شخصية مع رؤسائه وبعض أفراد عائلته.

وفي نفس أجواء الفقرة جرى استفاضة والدة أحد المصابين في عينه، كما استُضيفت السيدة سناء الشيخ، التي شاهد الجميع صورتها وهي تتسلق الحاجز الذي يفصل بين المتظاهرين ومدخل المجلس النيابي، وتردّد أنها سورية الجنسية ليتبيَّن أنها لبنانية ومدربة رياضية، حيث حصلت مواجهة داخل الأستوديو بينها وبين أحد الشبان الذي اعتبر أن هذه الانتفاضة حرمته من عمله، كما حرمت الكثيرين من أعمالهم دون وجه حق ودون أفق للتغيير، وهنا أيضًا تمت استضافة أكثر من ضيف من أرض الحراك وفي المقدمة الفتاة التي واجهت وزير الأشغال يوسف فنيانوس في أحد المطاعم، وقيل إنها مع زملائها عادوا والتقوا به واعتذروا عمَّا حصل، لترد بأنها لا تعرف من هي الجهة التي اعتذرت له، كما لا تعرف أي شخص من الصورة التي نُشرت تحت هذا الشعار (الاعتذار).!

فقرات أخرى ضمن سياق الحلقة بينها فقرة حول شاحنة  نقل  الخضار القادمة من سوريا والتي جرى إيقافها في عكار، وقيل إنه تمت مصادرة محتوياتها وجرى توزيعها على الأهالي، ليتبيَّن أن ذلك لم يحصل بل جرى تسليمها بكامل حمولتها إلى القوى الأمنية.

في الخلاصة أن هذه الحلقة مهَّدت لاستمرارية برنامج “طوني خليفة” في الأسابيع المقبلة، وحسب إعلانات تلفزيون الجديد، في موعده السابق “التاسعة والنصف” بحيث سنكون (وحسب وقائع الأرض) مع “طوني خليفة” بأطباق مختلفة بالطبع سيكون الحراك أو الثورة أو كل ما يجري على الأرض من ضمن هذه الأطباق!

Print Friendly, PDF & Email
Share