الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

عرض استقلال وتلاعب بالنشيد الوطني

اعتداءات منبوذة تطال كل الوطن

هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين!

==============

كتب: مالك حلاوي.

=============

عرض خاص لما يُسمى بالثورة لمناسبة عيد الاستقلال يلي العرض الرسمي للاستقلال… هذا هو الاعتداء الأخير على وحدة الوطن برأيي والذي ما كان على أهل الحراك السماح به في حال كانوا بالفعل مع وحدة البلد…

سبق  هذا “العرض المشبوه” اعتداء آخر على أهم رموز وحدة لبنان وللأسف بمبادرة من صحيفة عريقة من تاريخ لبنان، هي صحيفة النهار، وأعني به النشيد الوطني اللبناني، وذلك من خلال إضافة كلمة النساء بطريقة هزلية، ظاهرها حقوق المرأة وباطنها تدمير كل ما كان يوحِّد اللبنانيين مهما اختلفت توجهاتهم ومذاهبهم…! ولم يكن ينقص هذه المهزلة سوى استكمالها بتغيير مقطع:

شيخنا والفتى عند صوت الوطن

أسدُ غابٍ متى ساورتنا المحن…

لتصبح:

شيختنا وشيخنا والفتاة والفتى عند صوت الوطن

لبوةُ وأسدُ غابٍ متى ساورتنا المحن…!

هذه الاعتداءات برأيي هي أخطر بكثير من اعتداء بعض المشاغبين على تلفزيون الجديد، وإلحاقه بقيام بعض النافذين الفاسدين بمنع بث قناة الجديد في المناطق التي يسيطرون عليها.

وهي أخطر من قيام أحدهم بإحراق “القبضة المشبوهة” للحراك في ساحة الشهداء وقبلها إحراقها وإحراق الخيَّم…

فتلك (عرض الاستقلال والتلاعب بالنشيد الوطني اللبناني) اعتداءات على الكيان وعلى التاريخ وعلى الاستقلال، وهذه اعتداءات على الحريات تتماهى مع الاعتداء بقطع الطرقات على الناس لأسابيع!

اعتداءات من هنا وهناك ومن هذا الطرف وذاك كلها اعتداءات تفرِّق بين اللبنانيين ولا توحِّد، والأهم لا تفيد سوى الأعداء الذين نختلف في كل ساحة عمَّن هم هؤلاء الأعداء…!

كل ذلك في وقت نتكلم كلنا عن الوحدة، والحراك مع انطلاقته أوحى بأنه لتوحيد كل اللبنانيين بكل طوائفهم ومذاهبهم ومعتقداتهم… فهل أدرك القائمون عليه اليوم أن الأمر انعكس تفرقة بين مكوِّنات الشعب،  والتفرقة تضاعفت، وإلَّا كيف تفسرون وجود أكثر من نصف الشعب اللبناني في المقلب الآخر ضدَّكم؟؟؟

وللآخرين ممن يقولون إنهم يرفضون الحراك لأنه مشبوه ويستهدف المقاومة وهو صناعة أميركية وصهيونية وغيره، أسألهم أي نموذج تقدمون للصادقين من هذا الحراك، وبرأيي هم الأكثرية، نعم أكثرية من هم في الشارع صادقون و”ثورتهم” مطلبيَّة، تبدأ بالدولة المدنية ولا تنتهي عند رغيف الخبز، كيف نفسِّر لهم ديكتاتوريتكم تجاههم، ونحن بتنا على قناعة أن يقظتهم هذه ما عادت القوة بوجهها تنفع لردعهم، بل تزيدهم صلابة… أعطوهم نموذجًا صادقًا عن قبولكم لرأيهم لطمأنتهم كما تريدون أنتم من يطمئنكم على وجودكم…

واختصارًا لهذا الفريق من هنا أقول: في حال اعتبرتم كل المشاركين في الحراك هم من العملاء والمشبوهين فأنتم  منفصلون عن شعبكم ولا تعطونه حق قدره… ولذاك الفريق أقول: في حال قلتم إن فريقكم غير مخترقٍ بعملاء ومشبوهين فأنتم لا تعطون الغرف السوداء في مخابرات كل الدول الموجودة في لبنان حق قدرها.

فإلى من هم هناك وهنا: أعطونا نموذجًا صادقًا لوحدة الوطن بدلًا من نماذجكم البالية للسيطرة وعدم تقبل الرأي الآخر… أعطونا نموذجًا لمستقبل لبنان الجديد كما يُفترض أن يكون لا كما يريده كل طرفٍ منكم… هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين!.

Print Friendly, PDF & Email
Share