الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

 

رافضًا صفقة القرن والسائرين في ركابها

والذين لن تغيب “إسرائيل” عنهم!

 

أسموها “ورشة الازدهار من أجل السلام”  واختاروا العاصمة البحرينية المنامة مقرًا لها على أن تُعقد ليومين متتاليين (25 و26 من شهر حزيران- يونيه الجاري) والهدف منها كما هو مُعلن إزدهار وسلام فلسطين والشعب الفلسطيني الرازح تحت الحصار والاحتلال والتهديد اليومي بالقتل قصفًا واغتيالًا وتدميرًا، أما المؤتمرونمن العالم العربي فهم: مصر، المغرب، الأردن، السعودية، الإمارات، وبقية دول الخليج التابعة للمملكة العربية السعودية..! والمكتوب يُقرأ بمن حضر وتحت شعار “ازدهار اقتصاد فلسطين” والعرّاب الأميركي ترامب مع صهره الذي يعتبره العدو الإسرائيلي الممثل الأفضل له في المؤتمر كراعٍ للمشروع الذي يحمل توقيعه وهدفه المعلن إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصادات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة بمبلغ خمسين  مليار دولار ومن المتوقع أن يطرحها جاريد كوشنر بنفسه غدًا خلال الورشة بغياب فلسطين وكاننا أمام عرسٍ بغياب العريس، لا بل بعريس غائب ورافض لهذا العرس، حيث أجمعت كل مكونات الشعب الفلسطيني على رفض “الورشة” معتبرة أنها مؤامرة وأن الحاضرين متآمرون لا مؤتمرون، فأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ثقته بأن هذه “الورشة” لن يُكتب لها النجاح لأنها بُنيت على خطأ، وتابع قائلًا:

  • نحن نؤكد مجدَّدًا على وقف كلّ الاتصالات مع الإدارة الاميركية ورفضنا لقيادة الولايات المتحدة لعملية التسوية… فقضيتنا تتقدم وستصل إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وستذهب “صفقة القرن” إلى الجحيم.

بينما قال كبير المفاوضين في “منظمة التحرير الفلسطينية” صائب عُريقات (وهو الأكثر اعتدالًا):

  • أي وسيط يجب أن يكون متوازنًا، متوازنًا قليلًا، هؤلاء الناس ليس لديهم توازن على الإطلاق، من هنا لا يمكن لإدارة ترامب أن تقول إنها مهتمة بالازدهار الفلسطيني في حين أنها اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي تدعم المستوطنات وتقطع الملايين من المساعدات.

من جهتها “حركة فتح” وبالتنسيق مع القوى الوطنية اللبنانية دعت إلى تظاهرة مناهضة لصفقة القرن انطلقت من المنارة بمشاركة شعبية وتنظيمية لتأكيد  صمود الفلسطينيين في وجه التهديدات الإسرائيلية الأميركية، كما أعلنت عن برنامج فعالياتها ضدّ الورشة و”صفقة القرن” في فلسطين والشتات لثلاثة أيام: (24/25/26 حزيران-يونيو الجاري).

لبنانيًّا، وبالتوازي مع كلام لوزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل حول رفض لبنان الرسمي للمشاركة بهذه الورشة، خصوصًا بغياب فلسطين عنها، وكلام لدولة الرئيس نبيه بري أعلن فيه رفضه الإغراءات المُعلنة لتعميم “الازدهار المزعوم” على دول المنطقة ومن بينها لبنان، انعقدت في بيروت أعمال “منتدى السيادة من أجل السلام والازدهار” رفضًا لصفقة القرن وورشة البحرين، وهو منتدى نظَّمته أحزاب وقوى سياسية وفعاليات لبنانية بمبادرة من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية المعارضة، والتي قال نائبها الأمين العام الشيخ حسين الديهي إن شعب البحرين ملتزم بالقضية الفلسطينية، وإن طرح صفقة القرن أعاد تشكيل أولويات المنطقة.

الشيخ حسن عز الدين مسؤول العلاقات العربية في حزب الله أثنى على موقف لبنان الرسمي بعدم المشاركة في الورشة البحرين معتبرًا أنه الموقف الطبيعي انطلاقاً من مساندة لبنان المطلقة للقضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية.

وعلى عكس الموقف الرسمي الأردني بالمشاركة خرجت في العاصمة الأردنية عمّان مظاهرات حاشدة ندَّدت بالصفقة، ليعلن أمين عام جبهة العمل الإسلامي مراد العضايلة أن الشعب الأردني يرفض أي مشاركة رسمية لبلاده في الورشة وفي صفقة القرن.

وفي تونس خرجت مسيرات حاشدة شارك فيها المئات من النقابيين والناشطين، الذين أدانوا فضيحة التطبيع مع العدو في بلادهم مطالبين بإقالة وزير السياحة التونسيّ رينيه طرابلسي.

خلاصة الكلام أن “إسرائيل” هي الحاضر الأكبر في هذه الورشة، بوجود كوشنير الذي لم يبخل يومًا على العدو بمفاجآته، من توقيع حماه ترامب على القدس كعاصمة يهودية، ونقل سفارة أميركا إليها وصولًا إلى بيع الجولان لها.!

Print Friendly, PDF & Email
Share