الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة في الأردن

لاعبٌ يتفوَّق خارج أرضه.

وينتصر على الدراما في شهر المسلسلات الدرامية.

===============

كتب: مالك حلاوي

==============

 

مستبقًا حلقة الغد من برنامج “أول مرة مع طوني خليفة” على شاشة قناة “الأردن اليوم” في الأيام الثلاثة الأخيرة من حلقات شهر رمضان المبارك في الأردن، والتي يستضيف فيها كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عُريقات، أقول إن طوني خليفة في “أول مرة” له في الأردن استطاع  إنجاز برنامجٍ سياسيٍّ واجتماعيٍّ وثقافيٍّ  يكاد يكون بالفعل بمثابة الإنجازالمميّز والاستثنائي كما أسلفت، والأهم أنه إنجازٌ للاعب على غير أرضه، بغض النظر عن كل الكلام الحقيقي والنابع من القلب الذي يقوله طوني خليفة من أن الأردن هي بلده وأن شعبه أعطاه الإحساس بأنه مرحبٌ به وقد استقبله في كل “بيوتات” الأردن كابن البلد

بغض النظر عن ذلك تبقى الخشية التي تحدَّث عنها خليفة بأمانة من أنه توقع كلامًا من وزن “لماذا هذا اللبناني” في برنامجٍ أردني بحت هي خشية مشروعة، وإطلاق هكذا كلام قد يكون مشروعًا في أمةٍ قد لا نُجافي الحقيقة فيها إذا قلنا إنها في التركيبة العامة “أُمة مشرذمة” أقطارًا وأوطانًا وشعوبًا، بينما يُفترض أن نكون كلنا شعبًا عربيًّا في وطنٍ عربي واحدٍ تجمعه التاريخ والجغرافيا والهموم وهذا الأهم. من هنا يمكن القول إنه ووسط عشرات الأقلام الأردنية الموضوعية وذات المصداقية التي أعطت خليفة وبرنامجه حقه وأنصفته فيما قدَّم خلال هذه الفترة، ليس مستغربًا أن يغرِّد البعض خارج السرب كما جرت الإشارة في حلقة الأمس والتي لم يغفل خليفة فيها إعطاء الأردن الحق في الأسبقية الإعلامية والفنيّة حتى، مستشهدًا بكلام للكبيرة وفاء طربيه التي أرجعت الفضل في انطلاقتها الأولى إلى أعمالٍ جرى تصويرها في الأردن.

طوني خليفة غدًا مع صائب عُريقات وكأنه يُتقن مع فريق عمله (أي فريق يعمل معه في لبنان، مصر أو الأردن)، يُتقن فن اصطياد اللحظة… ففلسطين اليوم مع “قمة مكة” هي الحدث وهي الحديث وهي العنوان الوحيد للسياسة العربية في هذه الفترة رغم كثرة الملفات، وطوني خليفة سيُتقن فن اقتلاع الموقف الأهم من المفاوض الأهم، وفن وضع النقاط على الحروف مما يجري داخل “مكة وشعابها” كما استطاع أخذ كل ما ينبغي أخذه من مواقف جريئة لا بل في غاية الجراة من ضيوفه السابقين وجُلُّهم من معالي الوزراء وسعادة النواب والأقطاب السياسيين (الحاليين والسابقين). دون أن ننسى لمساته في استضافة آخرين لأحاديث إعلامية أو ثقافية لم تكن السياسة دخيلة عليها بل من أساسيتها كما هي حال حلقة الأمس مع الإعلامية عُلا فارس على سبيل المثال لا الحصر.

إن الثقة التي أولتها “قناة الأردن اليوم” للإعلامي العربي- اللبناني  طوني خليفة بتقديم برنامجه فيما يُعرف بتوقيت الذروة على شاشات التلفزة خلال الشهر الكريم، ووسط سباقٍ ساخن وجبته الأهم والأساس هي وجبة الدراما، حيث تتربع المسلسلات منذ عقود على عرش المشاهدات الأهم في شهر رمضان المبارك، هذه الثقة استطاع طوني خليفة أن يكون فيها عند حسن الظن وأن يكسب مع القناة هذا الرهان، ويستقطب نسبة من المشاهدة نافست المسلسلات الدرامية وتفوقت عليها، كما أشارت كل الإحصاءات الواردة من الأردن، ومن دولٍ محيطة…

بقي أن أذكِّر بأن البرنامج من إعداد عبد المجيد المجالي، إخراج شادي جابر، إدارة إنتاج: جوزيف خليفة، هنا كرم، فانيسا طابع، سعاد الرطروط، وأسيل الطراونة، كاريكاتير المسابقة ميس العمر.

Print Friendly, PDF & Email
Share