الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

في قضية كاريس والصبَّاح

 

من هو الجاني ومن المجني عليه؟

أمواج تنفرد بالرد وبقيمة عقد بشَّار.

==============

كتب: وليد باريش

==============

 

إنطلاقًا من العنوان المُدرج بصيغة سؤال أستطرد وأقول: في حال كان هناك من “جاني ومجني عليه” ستكون أمواج كعادتها لسان الحقيقة، لأن القضية ما كانت لتستحق الدخول في هذا المسار لولا المغالطات التي وردت في كلام أحد الطرفين، بوجود طرفٍ صامتٍ لا بد من معرفة ردِّه، وهو المنتج اللبناني صادق الصبَّاح…

قبل أسبوعين من الآن، وضمن جردةٍ للبرامج الرمضانية ورد خبر حول مسلسل  بعنوان “دقيقة صمت” من إنتاج شركتي “إيبلا الدولية”، و”الصبّاح إخوان”، من كتابة سامر رضوان وإخراج شوقي الماجري، والذي سيُعرض على قناتي: “أبو ظبي” الفضائية، و”الجديد” اللبنانية خلال شهر رمضان المبارك. ولم يكن في قائمة أسماء نجوم العمل اسم كاريس بشَّار، قبل أن تقوم هي بنشر خبرٍ تحت عنوان: “كواليس انسحاب كاريس بشّار من مسلسل دقيقة صمت” لنكتشف لاحقًا أن الممثلة رنا شميس حلَّت محلها في العمل… فماذا في هذه الكواليس حسب صاحبة الخبر الذي يبدو انه باكورة أنشطة صفحتها الجديدة على وسائل التواصل، والتي أرادت لها كما يبدو انتشارًا أكبر (وهذا حقها طبعًا) فنجحت في لفت بعض المواقع والوسائل الإعلامية التي تناقلت الخبر كما هو دون تدقيق بحقيقة ما ورد فيه…

تقول كاريس:

  • تمَّ التواصل من قبل شركة الإنتاج مع العديد من الناس باستثنائي، لتنتشر معلومة تفيد بأنّ مدة تصوير مشاهدي ارتفعت بقدرة قادر من 25 يومًا إلى 45 يومًا، ما يخالف الاتفاق القائم أساسًا والمبني على تنظيم الوقت بدقة، للإيفاء بجميع تعهداتي المهنيَّة مع الطرفين المذكورين (شركتي الانتاج)، وأطراف أخرى، فتوجهت إلى فريق الإنتاج برسالة صوتية أطلب فيها التنسيق، كي أفي بالتزاماتي تجاه الجميع، وهم بدورهم “مشكورون” تجاوبوا مع مطلبي، ووعدوني بحلول… لتمضي الأيام من دون جديد .. حتى علمت لاحقًا عن طريق الصدفة من الفنيين العاملين في العمل، أنه تم التعاقد مع ممثلة أخرى لأداء الدور.. الفن يبدأ بالأخلاق… ينتهي فيه أيّ خلاف أو التباس باعتذار، وتُحلّ أيّ “ضائقة مادية”!!! بالاعتراف لصاحب الحق، وترك الخيار له للاعتذار أو إكمال العمل ولو من دون أجر.. وهو ما كنت أنتظره ولم أجده…

إلى هنا فإن كل ما قالته كاريس هي محقة فيه وأهم شيء الأخلاق، ولأن الاعتراض هو على عدم إبلاغها باستبدالها بممثلة أخرى دون إعلامها هو الخطأ الذي لا تقبله “أخلاق العمل والعاملين”… فأنا أقول:

في حال كان هناك اتصال بين كاريس ومنتج العمل، بعد حصول تغييرات في مواعيد العمل، وجرت محاولات لحلحلة هذه “العقدة” بين الطرفين لينتهي الاتصال بتأكيد بشَّار نفسها أنه لا يمكن لها التوفيق بين المواعيد الجديدة للعمل وبين التزاماتها الأخرى، وعلى أساسها قدَّمت اعتذارها بنفسها معتبرة أنها بحلٍّ من العقد المبرم مع الشركتين…

هذه فرضيَّة بالنسبة لي لم تعد فرضية بل هي حقيقة تلقيتها من مصدر مقرَّب من رأس الهرم في هذه القضية، أو الطرف الصامت… وعلى هذا الأساس أعود لأقول طالما أن هذه الوقائع قد حصلت، لذا علينا أن نُخرج من حساباتنا مسألة عدم التزام الشركتين بالاتفاق وتجاوزهما لأخلاقيات المهنة التي برأينا كانت مُصانة من قبل الطرفين لولا أن…

وهنا اسمحوا لنا أن نكشف ما امتلكناه من معلومات تُعطي صاحب الحق حقه معتذرين من الشركة ومن كاريس على السواء إذا ما طالت هذه المعلومات أحدهما أو كلاهما…

فكاريس بالفعل هي من اعتذرت عن العمل بسبب ظروف أخَّرت أيام التصوير (لتتجاوز المواعيد المحدَّدة في جدول كاريس)، وهذا خطأ تتحمله الشركة ويحصل غالبًا في مئات الأعمال التي يجري فيها أكثر من تأجيل لكثر من سبب وأحيانًا يتحمل العاملون مسؤولية الكثير من التأجيلات التي تتم، ويُشكر لكاريس تقبلها الأمر الذي كاد أن ينتهي هنا (أي بالاعتذار) لولا أن…. قام المسؤول في قسم الإنتاج بعد ذلك بالاتصال بكاريس والطلب منها إرجاع “العربون” الذي قبضته يوم توقيع العقد والبالغ 5000 دولار أميركي… وهنا تبدأت المشكلة… فالشركة تؤكد أن كاريس هي من اعتذرت ولولا ذلك لما جرى الاتصال بها لإعادة “العربون”.. واستطرادًا هذا يعني أن كاريس كانت قد سكتت عن الأمر وتقبلت خروجها من “دقيقة صمت” للأسباب المادية عينها (استئثارها بقيمة العربون) وهي التي تُلمح إلى عدم “ضعفها أمام المال” والدليل قولها: “وترك الخيار للاعتذار أو إكمال العمل ولو من دون أجر.” أما “الأخلاقي وغير الأخلاقي” فهو الكلام ولو تلميحًا إلى “أزمة اقتصادية” تعاني منها الشركة، وسؤالنا الأول هنا ماذا عن الممثلة الأخرى هل ستعمل بدون أجر، وعلى هذا الأساس جرى استبدالها بها؟! وماذا عن قيمة العربون الذي تخلت عنه الشركة دون التوقف مليًّا أمامه بعدما تبيَّن أن كاريس بشّأر حوَّلته إلى مشكلة… أما آخر ما تنفرد به “أمواج” هنا فهو الرقم الكامل للعقد المبرم مع كاريس بشّأر وهل يستحق أن تتهرَّب منه شركة بحجم شركة الصبَاح التي تُنتج في رمضان حوالي العشر مسلسلات غالبيتها مع كبار النجوم من مصر ولبنان وسوريا، دون أن ننسى وجود شركتين وراء “دقيقة صمت”.. ونحن نتكلم عن أعمال رمضانية بملايين الدولارات، فهل يمكن لستين ألف دولار (قيمة عقد كاريس) نعم 60000 دولار تتسبب بضائقة اقتصادية تعاني منها الشركة أو شركتا الإنتاج؟! رمضان على الأبواب والأعمال التي سنشاهدها برأينا كفيلة بالرد الحاسم وإن رمضان لناظره قريب، وقريب جدًا!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share