الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

هل ينفِّذ السيد تهديده

 

ويرفع الذل عن الشعب اللبناني؟

 

ضمن كلمته التي خصَّصها للذكرى الثلاثين لتأسيس “قناة المنار”، كان لسماحة السيد حسن نصر الله صرخته الأكبر بوجه المحتكرين في لبنان.

ففي كلمة له افتتحها بطمأنة المحبِّين على صحته، بعد إطلالته السابقة التي أقلقت المحبين ممن طمأنهم سماحته وشكرهم على عاطفتهم، وأثارت الشامتين ونفوسهم المريضة، ولكن كعادته لم ير السيد أنهم يستحقون أي رد منه، فالمرض والأرواح بيد الله كما قال…

بالعودة إلى أحد أهم ما قاله موجِّهًا كلامه للمحتكرين بوجه خاص وما أكثرهم:

من محتكري الدواء والغذاء إلى محتكري الوقود من مادتي المازوت والبنزين، وإذا كانت مسألة الغذاء والدواء هي الأولوية كما يظن المتابعون، لكن ما يحصل على صعيد الوقود من إذلال للناس شكّل أولوية بالنسبة للسيد، من هنا وكعادته رأى سماحته أن حل هذه المعضلة هو بغاية السهولة في حال حزمت الدولة أمرها، معيدًا طرحه السابق بفتح مرفأ بيروت للبواخر الإيرانية المحمّلة بهذه المواد مع عرض بالبيع بالعملة اللبنانية، بعيدًا عن أزمة مصرف لبنان في تأمين العملة الصعبة لهذه الغاية.

السيد لم يكتفِ هذه المرة بترك الأمور بيد الدولة إلى ما لا نهاية، بل قال إنه لن يسمح باستمرار هذا الإذلال لشعبنا، ولن نغض النظر عن هذه الطوابير الطويلة العريضة أمام محطات الوقود، والتدبير المقبل كما أعلن السيد هو التالي:

  • – سوف نذهب نحن إلى إيران ونشتري البنزين والمازوت ونقوم بنقلها بالبواخر إلى مرفأ بيروت، وعندها فلتقم الدولة بمنع هذه البواخر من تأمين حاجة اللبنانيين من المازوت والبنزين…

كلام يمكن أن يوزن بالذهب، ولأن الدولة برأينا ما تزال تذعن للولايات المتحدة الأمريكية وتخشاها، فهي بلا شك لن تلجأ إلى إيران لإنقاذ شعبها ليبقى السؤال: هل يقوم السيد حسن نصرالله بتنفيذ تهديده شاء من شاء وأبى من أبى…؟

الأمر متروك للمستقبل القريب…

 

Print Friendly, PDF & Email
Share