الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

 بيروبيجان أو Birobidzhan

هنا دولتهم وإلى هنا سيعود اليهود

بعد طردهم من فلسطين.

=================

إعداد وبحث: مالك حلاوي

=================

 

على محرِّك “غوغل” يمكن لأي باحث أن يجد بسهولة دولة اليهود الفعليَّة قبل عشرين سنة من استيلائهم على فلسطين بحكم السطوة الإنكليزية على المنطقة وما انتهى إلى وعد بلفور بوطن قومي لليهود في منطقتنا، ولمن لا يثق بمحرِّك “غوغل” ومدى مصداقيته أقول (وأنا أؤيده في الكثير من الأبحاث) إنك ستجد تقارير حول هذه القضية بكامل اللغات: من الروسية والعبرية إلى الإنكليزية، ما لن تجده باللغة العربية، ما يعني أن بإمكانك المقارنة لتجد حقيقة واحدة: هذه الدولة التي تُسمى أوبلاست (على ويكي بيديا تجدها باسم الأوبلاست اليهودية الذاتيَّة- Jewish Autonomous Oblas) وهي دولة اتحادية عاصمتها  بيروبيجان أو Birobidzhan تتجاوز مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة لبنان (36 ألف كلم مربع) ومرة ونصف المرَّة تقريبًا مساحة كامل فلسطين بما فيها الضفة وغزة والنقب والبحر الميت، ويمكن لكامل يهود فلسطين العيش فيها إلى جانب سكانها الأصليين وبعضهم ربما كانوا من أسلافهم.

وقبل الوصول إلى بيروبيجان لا بد من توطئة حول بدايات البحث عن دولة يهودية، يوم كانت فكرة انتشار اليهود وهيامهم في كل أصقاع الأرض هي أساس الطائفة، وما زال هناك عشرات الآلاف من أتباع الديانة اليهودية الأساسيين، يرفضون فكرة الوطن البديل لا في فلسطين ولا في غيرها، لأن ذلك يتعارض مع عقيدتهم، وقد رأينا كثيرين منهم في لبنان وفي الشرق الأوسط يتعاطفون مع القضية الفلسطينية ويطالبون بإعادة كل فلسطين بما فيها القدس لأهلها… لكن الخروج عن هذه العقيدة بدأ مبكرًا مع يهود أميركيين في الغالب، ومتطرفين قاموا باستغلال مشاعر اليهود وقناعتهم بالانتماء كطائفة إلى جبل “صهيون” فنشأت يومها النزعة الصهيونية  (Zionism)، وبدأ هؤلاء بتأسيس جماعات تحت مسميات عديدة، الأمر الذي لاقى ومنذ البداية تضاربًا بينهم وبين أنصار الديانة اليهودية الأساسية، التي تؤمن بأن “أي محاولة بشرية لإقامة دولة يهودية، إنما هي كفرٌ وشذوذ” وإن الدولة الموعودة تحت اسم “أرض إسرائيل” ستكون منحة من الإله لهم عند ظهور من يسمونه بـ”الماشيح المنتظر”.

في العام 1901 قرَّر أحد أكبر المنظّرين الصهاينة  ثيودور هيرتزل Theodor Herzl  وهو صحفي من النمسا (مجري من أصول يهودية)، وكان أهم من أسَّس للفكر الصهيوني المتناقض مع العقيدة الدينية لليهود، قرَّر وضع الهجرة إلى  فلسطين نصب عينيه كونها تضم بين مواطنيها الآلاف من اليهود، طبعًا عدا مسألة وجود جبل صهيون والهيكل المزعوم فيها، وكما هو معلوم كانت القدس المركز الأول في العالم الذي يجمع الأديان الثلاثة (مسيحية ومسلمة ويهودية)، ولا أريد هنا العودة إلى أفكار “إدوارد سعيد” لجعل القدس ملتقى ومجمع نموذجي للأديان، فقضيتنا هنا عند هيرتزل نفسه، والذي تلاعبت في دماغه منذ ذلك التاريخ فكرة “الدولة اليهودية الصرفة وعاصمتها القدس”، وهذا ما حاول البائد دونالد ترامب وربيبه اليهودي دافيد كوشنير (العام 2019) إعادة إحيائه من خلال “اتفاقية أبراهام” أو ما سبق ذلك من مشروع ما سُميَّ بصفقة القرن… نعود إلى هيرتزل، ولتحقيق مآربه عقد لقاءً مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، على أمل استمالته لفكرته، (وكانت المنطقة يومها تعيش في ظل الحكم العثماني)، وطلب هيرتزل من السلطان عبد الحميد إصدار وثيقة تمنح اليهود الحق في الهجرة إلى فلسطين، ولكن السلطان، الذي انتهت خلافته بانقلاب عليه في العام 1909، كان من أهم إنجازاته رفض طلب هيرتزل رفضًا قاطعًا.

في العام 1905، وبعد سنة على رحيل هيرتزل (توفي في العام 1904) تصاعد التذمُّر من محاولات “اليهود السوفيات” لعب أدوار غير متآلفة مع الفكر الماركسي، وإحساس اليهود أنفسهم بأنه غير مرغوب بهم في هذه البلاد، التي تضم النسبة الأكبر من يهود العالم، وكان ذلك في ظل الحكم البلشفي بزعامة جوزيف ستالين، الذي أصبح صاحب أول مبادرة لحل مشكلة الإثنيات وفي مقدمهم  اليهود باعتبارهم يعانون من عقدة الانتشار والتشتت اليهودي في العالم، فكانت بيروبيجان عاصمة Oblast الخيار الأول الذي أقرَّه ستالين للحل، لعدة أسباب سيمر ذكرها تباعًا…

ففي العام 1928 (عشرون سنة قبل نكبة فلسطين عام 48) اختار جوزيف ستالين “أوبلاست”، أو المقاطعة اليهودية، وهي عبارة عن مقاطعة سوفياتية، تقع على بعد خمسة آلاف كيلومتر شرق العاصمة الروسية موسكو، إثنان بالمائة من سكانها كانوا من اليهود، معلنًا أنها ستكون بكاملها لليهود،وسوف  تتمتع بحكم ذاتي لهم وعاصمتها تُسمَّى “بيروبيجان”… ولتكريس مبادرته هذه أرسل ستالين مبعوثين من قبله إلى دول الانتشار اليهودي، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا حيث ما يوازي نسبة الخمسين بالمائة من يهود العالم هناك (يومها) وتقول الرسالة:

  • إن الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين قرّر منح يهود العالم جمهورية مستقلة ذاتيًا، يبنون فيها كيانهم الذاتي وشخصيتهم المستقلة، مع السماح لهم بإنشاء مدارسهم الخاصة وتدريسهم لغة (اليديش  Yiddish) وهي لغة يهود أوروبا (مشتقة من لغاتهم المعروفة اليوم وهي العبرية للصلاة والآرامية للمحادثة)…

وبالفعل فالأمر لم يحتج إلى أكثر من أشهر حتى امتلأت العاصمة بالسكان، خصوصًا وأن ستالين عرف المفتاح الذي يحرِّك العقل اليهودي، فقام بمنح مبلغ 600 روبل لكل يهودي عند وصوله إلى “بيروبيجان” للاستقرار فيها، وهو مبلغ يكفي يومها لبناء حياة كريمة للوافد الجديد إلى العاصمة، هذا عدا عن قيام الوكالة اليهودية نفسها، والمتواجدة في المقاطعة اليهودية بتقديم الدعم المالي والمساعدة اللوجستية لكل الوافدين إليها من اليهود. أما بالنسبة لتشجيع يهود الداخل الروسي فقد أتاح ستالين للراغبين في الهجرة إلى جمهوريتهم الانتقال المجاني عبر القطارات، مع طعام مجاني طيلة الرحلة، أضف إليها مبلغ الـ600 روبل لدى الوصول.

رسالة ستالين استطاعت جذب يهود العالم: من الأرجنتين وفنزويلا ومن سان فرانسيسكو في أميركا، ومن بريطانيا وحتى من يهود فلسطين أنفسهم، خصوصًا وأن الرسالة جرى توثيقها بصور ليهود بيروبيجان وهم يعملون في أراضٍ زراعية ضمن حقولهم، ولصور أطفالهم في مدارس تحمل أسماء عبرية…. وهكذا جرى توثيق وصول ما يزيد على 41 ألف عائلة يهودية إلى بيروبيجان خلال عشر سنوات، بين عامي 1928 ــ 1938، واستقروا فيها استقرارًا تامًا.

ولمن يريد أن يسأل عن مبادرة ستالين هذه، وهو كغيره من قادة العالم ممن لا يحبون اليهود في بلدانهم بسبب عنصريتهم ومحاولاتهم المستمرة للتحالف مع أي عدو في حال اقتضت مصلحتهم ذلك، أقول، وحسبما أثبتت الدراسات، إن “هدف ستالين من إقامة كيان لليهود في الاتحاد السوفياتي السابق، عدا عن القرار البلشفي بإعطاء دول وكانتونات للأقليات الدينية والعرقيَّة،  هو عزل اليهود عن المجتمعات السوفياتية وإبعادهم عن مراكز القرار وتقليص نفوذهم”…

وللعلم فإن مبادرة ستالين هذه لم تنتهِ مفاعيلها مع سقوط حكم البلاشفة، ولا مع سقوط الاتحاد السوفياتي نفسه، بل ما تزال قيد التداول مع الكثير من المفكرين والناشطين من روسيا وغيرها، وكان للعديد من المؤرخين العرب دورهم المتواضع في نشرها، لكن هنا لا أملك شخصيًّا إلا أن أشيد بالناشطة السياسية الليدي ميشيل سوزان رينوف Lady Michel Renouf وهي أسترالية الأصل مولودة في بريطانيا، باعتبارها صاحبة الفضل في كشف حقيقة الجمهورية المخفيَّة لليهود على بعد كيلومترات قليلة من موسكو”بيروبيجان” والتي قدَّمها لهم الزعيم السوفييتي جوزيف ستالين، وهي الأكثر نشاطًا حتى تاريخه بنشر المعلومات التي وصلت إليها إلى العالم، وكانت لها محطة تاريخية في إيران حيث تتواجد أعداد لا يُستهان بها من اليهود في بلاد فارس.

ميشيل رينوف بتعميمها هذه الحقيقة أعادت إلى الأذهان صراعها التاريخي مع اليهود منذ إنكارها لحقيقة حصول “الهولوكوست” أو ما عُرف بمحرقة هتلر لليهود، ومثلها مثل العديد من المفكّرين، وضعوا هذه الحقيقة برسم العالم وبالوثائق، معتبرين أن تعميم فكرة المحرقة على اليهود أولًا ومن ثَمَّ على العالم، كان يومها بمثابة إثارة التعاطف من جهة والتهديد لليهود (وهذا الأهم) بأن بقاءهم في هذه الدول قد يتسبَّب لهم بمجازر أو محارق مماثلة، والأمر جرى استغلاله في روسيا بشكل أوضح ومع ستالين نفسه، الذي كان بالنسبة لمعادي المعسكر الاشتراكي هو الديكتاتور الأبرز عالميًّا في ظل حكم البلاشفة كما أسلفنا… وإذا كانت الناشطة البريطانية قد قالت كلمتها بهذه البساطة، فالبعض من اليهود أنفسهم قد قالها بأساليب أكثر إثارة معتبرين “الهولوكوست” عقابًا من الله للشعب اليهودي الذي خالف وصاياه على يد الحركة الصهيونية، متهمين الصهيونية صراحة بأنها دبَّرت “المحرقة” بالاشتراك مع النازيين لإجبار يهود أوروبا الباقين على الهجرة نحو فلسطين.

بعيدًا عن الليدي رينوف وتعميمًا للفائدة في وضع اليد على رفض اليهود أنفسهم للفكر الصهيوني، وللبقاء في فلسطين أو الهجرة مجدَّدًا إليها، وقبل الانتقال إلى الوضع المستجد مع نشوء أول مقاومة في العالم (بعد المقاومة الفيتنامية) تقرِّر وتتمكَّن من هزيمة أحد أهم جيوش العالم، متمتعة بإمكانيات جديدة لم تكن متاحة للمقاومة الفيتنامية بوجه الجيش الأمريكي، نقترب من مثال جديد حصل في العام 2015 ومع تنامي فكرة “الدولة اليهودية الصرفة” واحتمال وجود فراغ سكاني مع إخراج عرب فلسطين من هذه “الدولة” قام رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو” ومن على باب ساركوزي بدعوة “يهود أوروبا” إلى الهجرة الجماعية نحو أرضهم الموعودة (فلسطين)، يومها لم ينتشر عربيًّا رسالة من إحدى الحركات اليهودية المناهضة للصهيونية  إلى الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” تقول فيها:

  • إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تصرَّف مرة أخرى وكأنه حامي يهود العالم ومُمثلهم، هؤلاء الصهاينة يعتبرون أنفسهم منقذي اليهود، لكنهم في الحقيقة يُشكِّلون خطرًا كبيرًا عليهم، وهم السبب في زيادة العداء لليهود في العالم، ومشروعهم الصهيوني هو سبب كراهية اليهود لهم.

هذا الكلام كان في السابق قد أعلنه، لكن بطريقة أوضح، الحاخام “ديفيد فلدنان” بقوله:

  • إن الشعب الفلسطيني له الحق باستعادة أرضه كيفما شاء، ونحن واثقون بأن اليهود الذين يقطنون إسرائيل سيتركونها إذا عرفوا أن العرب لن يعمدوا إلى قتلهم، بعكس ما تُشيع الصهيونية منذ عام 1948.

اختتم هذا الجزء بموقف مهم لألبرت أينشتاين، وهو بالمناسبة يهودي أيضًا، وهو القائل:

  • إن التوصُّل مع العرب إلى حياة مشتركة مسالمة أرشد في رأيي من إنشاء دولة يهودية… إن ما لديّ من وعي بالطبيعة اليهودية وجوهرها يصطدم بفكرة إنشاء دولة يهودية مُخصَّصة لهم، وهو الموقف الديني نفسه الذي تنازعت اليهودية مع الصهيونية على أساسه.

أعود إلى بيروبيجان والتبني لحل ستالين لقضية اليهود، باعتبارها الحل الأمثل للقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي من خلال عودة اليهود إلى وطنهم الأول “بيروبيجان”، بعدما عمدت الوكالات اليهودية في العام 1948، أي بعد عشرين سنة على استقرارهم في المقاطعة اليهودية بروسيا، على تشجيع هجرتهم إلى فلسطين، ولطالما كنا نحن العرب “نشتم” الروس على كونهم أكثر دول العالم تشجيعًا لهجرة اليهود من روسيا إلى فلسطين، بينما كانت الحقيقة هي أن فكرة الصهاينة تغلبت على فكرة المتدينين اليهود في “بيروبيجان” وأغرتهم مرة أخرى بالمال والدعم للعودة إلى “جبل صهيون” يوم كان العرب نيامًا وكانت “إسرائيل” الموعودة بلد الأمن والأمان لليهود…

بقي القول وقبيل الختام: لماذا هذا التعتيم على هذه المسألة المصيرية (لليهود والعرب)، فالخلاصة هي في التخلُّف الإعلامي العربي، إن لم نقل الارتهان الإعلامي العربي من جهة، وسيطرة الصهيونية على الإعلام الغربي، وهي التي تستميت لعدم نشر أي معلومة عن المقاطعة اليهودية الروسية، والتي تحوَّلت إلى دولة يهودية عاصمتها “بيروبيجان”، وتقول الحركات الصهيونية لمن يتابع أو يسأل عنها إنها مجرد “منفى” تمَّ اختياره في عهد ستالين المعادي للسامية لاحتجاز اليهود والقضاء عليهم، متجاهلة (ودائمًا حسب رينوف) أن ستالين بغض النظر عن سياسته لم يستهدف اليهود، وهو على العكس قد أعطى للعديد من الإثنيات دولًا في الاتحاد السوفياتي يومها، وأن “الدولة اليهودية” ما تزال قائمة وقد شكَّلت ملاذًا آمنًا لليهود ممن لم يكونوا محل ترحيب لدى المواطنين الروس، إلى جانب اليهود من خارج الاتحاد السوفييتي، وممن هاجروا إليها ووجدوا فيها الأمن والسلام، وكان من الممكن أن تتواصل الهجرة إليها، لولا أن ظهرت الصهيونية وفكرة الاستحواذ على أراضي السكان الفلسطينيين.

في الخلاصة، ما رفضه الصهاينة من قبل، وعلى تعداد حركاتهم: من هيرتزل وما قبله إلى النتن ياهو وما بعده، سوف يتقبلونه اليوم مرغمين، وما حصل بالأمس في غزَّة، وقبلها في أيار العام 2000 والتي نحتفل بذكراها مع احتفالاتنا بانتصار غزة، أضف إلى ذلك الانتصار الأكبر في حرب تموز 2006… كلها شواهد على الهزيمة التي أوضح سيد المقاومة في لبنان، وأحد أعمدة مقاومة المنطقة أو المحور، وراعي هذا المحور السيد حسن نصرالله، أنها هزيمة ستكون مدوِّية، يوم يكتشف كل يهودي داخل فلسطين أنه لم يعد بمأمن من يد المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية أو العربية أينما كان حتى في ملاجئه المحصنَّة…

“إسرائيل” قائمة على استقرار أمن مستعمراتها، وما من مستوطن واحد سيقبل العيش في ظلِّ ما شهده خلال حرب غزَّة وهبَّة الدفاع عن الأقصى بالأمس، حيث وصلت مفاعيل هذه الحرب إلى عرب الثمانية والأربعين، ما يعني هزّ الكيان من أساسه، ولن يبقَ هناك من بديل سوى الهجرة، وإلى أين.. أقول مع الليدي ميشيل رينوف صاحبة الدعوة الأولى لهم للعودة إلى وطنهم الذي أخذوه بالسلم، دون الحاجة للبقاء في وطن سلبوه بالحروب والسلاح، وسوف يخرجون منه بقوة السلاح:

    • تعالوا نساعدهم بإيجاد الحل الذي يخفيه عنهم حكامهم الصهاينة… تعالوا نرشدهم إلى “بيروبيجان” قرب موسكو، وليعودوا إليها آمنين وعموديًّا على أقدامهم، كما سنقول لهم ونحن صادقون، وإلا سيعودون أفقيًّا كما قال سيد المقاومة… هذه الأوبلاست اليهودية الذاتيَّة- Jewish Autonomous Oblas التي سننشر صورها وحقيقتها قدر استطاعتنا ونقول لهم “إلى عاصمتها بيروبيجان دُر”!

ووفاءً لليدي ميشيل رينوف وللاطلاع على جولاتها وبالأخص لإيران ولقاء الرئيس أحمدي نجاد، يمكن المتابعة على هذا الرابط:

https://www.maganin.com/content.asp?contentid=18650

Print Friendly, PDF & Email
Share