الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

شربل وهبي أخطأ بالفعل.

ولا مكان للشرفاء في هذا الوطن

وليخجل الزاحفون إلى سفارة المنشار

من دماء الشهداء والجرحى في فلسطين.

===========

كتب: مالك حلاوي.

===========

ما يحصل اليوم من زحفٍ إلى سفارة مملكة آل سعود يكاد يتجاوز كل ما مرَّ به لبنان من إذلال وتطويع، لولا أن الكثير من الشرفاء ما تزال أصواتهم مسموعة ومرفوعة معارضة هذا الإذلال الذي لا يمثِّل إلا أصحابه….

ما قاله وزير خارجية لبنان على شاشة “الحرة الأمريكية” كان نموذجًا للرد المطلوب على متطاول صعلوك ناطح وطنًا بحجم لبنان، لطالما كان شعبه من أبرز المساهمين في بناء مملكته أرضًا وبشرًا، وليس العكس كما يحاول البعض تصويره، وتصوير “مملكة الخير” هذا الخير المنهوب من شعبه ومن أرضه والمقدَّم كجوائز إلى تجار السلاح في العالم (الصفقة مع ترامب خير شاهد) تجار حماية العروش، وقد قالها ترامب بصراحة: “ستدفعون ثمن حمايتنا لعروشكم”… فخير هذه المملكة ومثيلاتها مشروط بالذل ومجبول بالعار، وما حصل يوم اعتقال سعد الحريري خير مثال، أما لمن يخيفنا بطرد اللبنانيين الموجودين في السعودية فنقول هؤلاء اللبنانيين هم سواعد إعمار المملكة، وهم عقول تنوير أهل المملكة، هم الجزء الأكبر من استقرار مسيرة العمل في المملكة، ومن لا حاجة لكم به طردتموه سابقًا وستطردونه ساعة تنتفي الحاجة له وقد فعلتم، ومئات اللبنانيين المنتشرين اليوم تظاهروا سابقًا وسوف يتظاهرون مستقبلًا أمام سفارتكم للمطالبة بحقوقهم المسروقة عندكم وعند “الكفلاء” أو عند وزاراتكم حتى… هؤلاء هم وفود الشرفاء الذين سيتجمهرون عند سفارتكم…

أما الزاحفون إلى المملكة وسفارتها اليوم فهم من تجار سياسة ودين وإعلام، هم برأيي معروفون وما بدَّلوا تبديلا… إنهم وفي حال لم يبدِّلوا في هذه الفترة الاستثنائية من تاريخ المنطقة، في أيام فلسطين والقدس والأقصى، فهم لن يبدلوا حتى في قبورهم… هم أذلَّاء سلطة وأذلَّاء مال…

وبالعودة إلى أصل المشكلة ،إلى معالي وزير الخارجية شربل وهبي، فهو قد أخطأ برأيي بالفعل، أخطأ اليوم حين اعتذر وما كان عليه أن يعتذر، فمن أساء لرئيس الجمهورية على شاشة مشبوهة كشاشة “الحرة” المموَّلة مباشرة من المخابرات الأمريكية، كان يستحق ردًا أكثر فجاجة، ردًا ينسجم مع سفالته في التطاول على لبنان وعلى مقاومته وعلى رئيسه، أما مسألة البدو والبداوة فهي تكاد لا تقاس بما أورده الضيف السعودي، وكلمة بدوي ليست شتيمة فالبداوة أصالة وجذور وليت حكام المملكة بالفعل هم من البدو الشرفاء… نعم أخطأ وهبي باعتذاره.

أما لمن أقال أو قرَّر إقالة هذا الوزير الشريف فله نقول لديك كل الحق، فالشرفاء ممنوع عليهم البقاء في مصادر القرار بهذا البلد، إنه بلد ذليل وأنتم تسهمون أكثر في إذلاله… رحم الله الراحل العملاق حسن علاء الدين شوشو:

شحَّادين يا بلدنا.

Print Friendly, PDF & Email
Share