الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

حقيقة تحرير المناضل جورج عبدالله

 

من سجنه الفرنسي قبل أسابيع..

 

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي أواخر شهر آذار/مارس الماضي بخبر إطلاق سراح المناضل جورج عبدالله من سجنه في فرنسا، ورأينا سيلًا من التهاني على هذه الوسائل، لتكشف اليوم صحيفة الأخبار حقيقة ما جرى وتختصره بالتالي:

حصلت مبادرة جديَّة في هذه الفترة قادتها وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم تمثَّلت بزيارة رسميَّة لعبدالله في سجنه، وبتنسيق مع رئاسة الجمهورية اللبنانية، وتبيَّن في نهايتها أن الوضع مع عبدالله ما يزال على حاله…

فمدة سجنه منتهية منذ زمن، والضغط الأمريكي على القضاء الفرنسي ما يزال على حاله بالرغم من عدم إثبات أي تهمة على عبدالله، الذي كان ملاحقًا من الموساد الإسرائيلي بصفته من المنتمين للقضية الفلسطينية يومها، وقد جرى اعتقاله في العام 1984 بعد تعاون جهات لبنانية يمينيَّة، والتهمة المعلنة هي المشاركة في تفجيرات شهدتها العاصمة الفرنسية باريس بين عامي 1986 و1987، وسقط فيها عدد من الضحايا الفرنسيين، ولم تتمكن السلطات الفرنسية إثبات أي تهمة بحق عبدالله، حتى تواجده في أي مكان من هذه التفجيرات، لتبقى تهمته الوحيدة عدم امتلاكه لأوراق ثبوتية صحيحة (كان بحوزته وثيقة سفر جزائرية)… وتبقى عقدة إخراجه اليوم بعد تأكيد عدم مشروعية استمرار سجنه هي نفسها: عدم قبوله بالاعتذار الذي لا ينسجم مع نضالاته التي تحوَّلت إلى “أيقونة” في الإصرار على حقوق الشعوب بالنضال ضد المحتل والغاصب..

في الخلاصة عُرض مجددًا على عبدالله الخروج مع الاعتذار وكان رده الذي قام بتحميله للوزيرة الزائرة التالي:

أتمنّى أن أخرج في أسرع وقت، وأن ينجح الرئيس عون بتحريري قبل نهاية ولايته، لكنني لن أخرج إلا بكرامتي، كما دخلت، ومع احترام كامل لنضالاتي.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
Share