الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

المطالبة باستقالة المفتي دريان

 

 

مع إعلان شهر رمضان

لأنه لم يقدِّم للمسلمين إلَّا الكلام.

ويهاجم الفاسدين وهو جزء منهم

 

في وقتٍ اقتصرت فيه تصريحات مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على إعلانه الرمضاني التقليدي التالي: “لم تثبت لدينا رؤية هلال شهر رمضان المبارك، وعليه فإن يوم غدٍ الاثنين 12 نيسان 2021م هو اليوم المكمِّل لعدة شهر شعبان ثلاثين يومًا، ويكون يوم الثلاثاء 13 نيسان هو أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1442هجري”. في هذا الوقت جاء من يطالب باستقالته، خصوصًا وأنه وبعد الإعلان الرمضاني كان له موقف عالي اللهجة، ولكنه لم يخرج عن إطار الكلام والانتقادات التي لا تقدِّم ولا تؤخِّر في هذه الظروف الصعبة التي اكتفى بتوصيفها دون أن يسهم بمبادرات مثمرة شانه بذلك شأن كل من حوله، خصوصًا وأننا في شهر مبارك كريم الناس فيه بأمس الحاجة حتى لرغيف الخبز.

وفي وقت استعرضت صرخة دريان الكلامية التالي:

  • رمضان هذا العام ليس ككلّ الأعوام وربما لم يشهد اللبنانيون ضيقًا مثله… إنه زمن الانهيار الشامل والناس تحملّوا مئات آلاف المهجَّرين و​اللاجئين​، والوباء وغياب ​الدولة​ قبل ​انفجار​ ​المرفأ​ وبعده ويتحمّلون كل يوم ​أخبار​ الفضائح بين المسؤولين غير المسؤولين، لأوّل مرة منذ الحرب العالمية الأولى ينهار مع نظام العيش النظامُ المصرفي الذي كنّا نظنّه مستقلًا وآمنًا وغير تابع لأهواء الحاكمين.

وفي تصويبه على جهات ما حسب أهوائه من باب ما أسماه: لعبة الشَراكة الكاملة بين التشكيلِ والإصدَار، والثّلث المعطّل، وأنواعِ الوزارات، دون أن ينسى محاباة من يهمه أمرهم بالإشارة لوجود أيادٍ خبيثة تعمل في الخفاء على عرقلة “الجهود العربية المشكورة” وعلى إفشال المبادرة الفرنسية وتحاول القيام بعملية ابتزاز سياسي لا مثيل لها!. قال المفتي:

  • البلاد بأمس الحاجة في هذه الظروف بالذات إلى سلطة تنفِيذية، كفاكم تعنّتًا واستكبارًا وتصلبًا وخرقًا للدستور، فالبلد في خطر داهم ويعيش قمة الانقسام والتشرذم والفوضى والسبب هو تأخير تشكيل الحكومة. أقلعوا عن أنانيتكم فلبنان لم يعد يحتمل المزيد من الخراب والدمار

ليختتم بما اعتدنا عليه من استعطاف الأخوة العرب  قائلًا:

  • تعوَّدنا ألا تنسونا في الشدائد، ونحن لنا ملء الثقة بكم، وبمؤازرتكم، ودعمكم، ومساعدتكم، فلا تتخلوا عنا ولا تتركوا الشعب في ضياعه، كي لا يكون فريسة سهلة لمن يريد بلبنان واللبنانيين شرًا.

تعليقًا على هذا الكلام الفاقد لمعناه توجه رئيس جمعية “قولنا والعمل” الشيخ أحمد القطان إلى المفتي دريان بالسؤال قائلًا:

  •  ما هي المبادرة التي قدمتها من موقعك كمفتي الجمهورية اللبنانية لمساعدة الفقراء والمساكين والمعوزين خاصة في شهر رمضان المبارك، هل تعلم أن الآلاف من العوائل في هذا البلد يتضورون جوعًا ويعانون ما يعانون وأنت تنظّر علينا اليوم دون تقديم أي مبادرة لمساعدة الفقراء والمساكين، ونحن اليوم نخاطبك من موقعك الرسمي كمفتي الجمهورية اللبنانية وأنت تتحدث عن الفساد، ونسألك كم تستقبل من الفاسدين والمفسدين والذين سرقوا مقدرات وأموال الشعب اللبناني؟، تتحدث عن الفساد والمفسدين وعن أهل السلطة وأنت جزء من هذه السلطة، كان ينبغي عليك بمناسبة حلول شهر رمضان وأنت لا تستطيع أن تقدِّم شيئًا للناس والمعوزين تحديدًا أن تقدِّم استقالتك، وكان عليك أن تتم الكلمة عندما تحدثت عن أهل السلطة الفاسدين والمفسدين أن تقول بأنك لا تستطيع أن تبقى في موقع المسؤولية وأنت ترى ما ترى من الفساد ومن الحال الذي وصل إليه الشعب اللبناني ولكن للأسف الشديد أنت واحد من هؤلاء الذين ينظرون على الناس ولكنهم لا يقدمون شيئًا للناس.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share