الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

أهم كذبة نيسان للعام 2021.

 

بن سلمان لا علاقة له بمقتل خاشقجي.

 

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

 

إذا كان اللبنانيون والعالم عمومًا قد تجاهل هذا العام ما يُعرف بكذبة أول نيسان، فإن بعض الأولاد الصغار ببراءتهم المعهودة قد مرُّوا عليها مرور الكرام، لكن صغار العقول والنفوس استغلُّوها بطريقة أخرى معتمدين أول نيسان لتمرير أكذوبة لا تنطلي على أحد ولكن تحت مصنَّف خبر حقيقي…

الخبر قام بتمريره موقع جديد جرى تأسيسه بأموال دافيد هيل الشهيرة وأهدافها المعروفة مستندًا على معلومات أو تحليلات لدافيد آخر هو شينكر، والوقائع هي التالية…

فمنذ قام وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل بالإعلان أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أنفقت عشرة مليارات دولار على منظمات المجتمع المدني وبعض القوى الأمنيَّة في لبنان، وذلك خلال جلسة استماع أمام الكونغرس، معلنًا أن أميركا وضعت هذه الأموال ضمن سياستها لمعاقبة “حزب الله”… منذ ذلك الحين ونحن نتلمس الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل القديمة والحديثة، التي قامت بتبديل نهجها وبينها وسائل كبيرة ومعروفة ولطالما كانت موثوقة، إلى أن جاءت مليارات هيل في أحلك الظروف لإنقاذها من الإفلاس المادي، بأموال رصدتها أميركا لإنقاذها هي من الإفلاس السياسي بوجه إيران والصين والمحور المتصاعد في المنطقة، بحيث لم تعد تكفي لهذا المشروع “هبة” وزير الخارجية جيفري فيلتمان، التي سبق له أيضًا أن أعلن عنها وأمام نفس الجهة الأمريكية في العام 2010، بقيمة نصف مليار دولار لـ”تشويه صورة حزب الله”، فقامت الإدارة الأمريكية بضربها بعشرين ضعفًا، لتوسعة قائمة المستفيدين، والتأسيس لمستفيدين آخرين ومن بينهم هذا الموقع الذي أورد التالي… في أول نيسان يوم الكذبة المعهود:

  • قال المُساعد السابق لوزير الخارجيّة الأميركي لشؤون الشّرق الأدنى ديفيد شينكر، بصفته “باحثاً في معهد واشنطن”، إن العلاقة بين المملكة العربيّة السّعوديّة وإدارة الرئيس جو بايدن مرّت بفترة متوتّرة بسبب نشر ما سُمّي تقويم الاستخبارات المركزيّة المتعلق بمقتل جمال خاشقجي، وهو التقويم عينه الذي أنجزته مديرة الـCIA السّابقة جينا هاسبل، ولم يأتِ بشيءٍ جديد على الإطلاق، ولم يقدّم دليلًا قاطعًا على علاقة وليّ عهد المملكة العربيّة السّعوديّة الأمير محمّد بن سلمان بقضية خاشقجي كما ظنّ البعض!!!

الافتقاد للدليل القاطع هنا هو الأساس، وهنا تكتمل “كذبة نيسان” حول هذا الموقع وغيره ممن يكيلون الاتهامات بوجه الحزب المقاوم ليس بدون دليل قاطع بل بدون دليل ملتبس… والأهم من الدليل القاطع عبارة “كما ظنَّ البعض” وهذه أسوأ الأكاذيب وحقيقتها كما تأكَّد للقاصي والداني في شتى أنحاء العالم وبالدليل القاطع وأول حروف هذا الدليل وفد المنشار المبعوث إلى تركيا من قبل بن سلمان شخصيًّا… بكل الأحوال بارك الله لهذا الموقع ولغيره بأموال دافيد هيل، ونحن نتمنى أن تتم مضاعفة هذا المبلغ بعشرين أو ثلاثين ضعفًا في المستقبل، حيث ستفشل كل محاولات تزوير التاريخ والجغرافيا والتربية والأخلاق والمهنيَّة، وستبدأ أميركا بالبحث مجدَّدًا عن المزيد ممن يُباع ويُشترى بالعملة الرقمية ربما مع سقوط الدولار نفسه، في حال جرى تعويم وسائل إعلام “محور الإرتهان” بعشرات أو مئات مليارات الدولارات، التي تصبح غير ذي فائدة!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share