الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بعد إصابة طوني خليفة بكوفيد19

ألم يكن اللقاح من حق الإعلاميين

بين المشمولين في الفئة الأولى؟!

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

بعد إعلان فريق طوني خليفة تأجيل حلقته بسبب إصابته بكوفيد 19، كان لا بد من التوقف مليًّا عند أولويات التلقيح في لبنان، والتي بدأت بالفعل بمن هم أكثر عرضة للإصابة وأعني بهم الفرق الطبيَّة المعالجة للوباء، وتليهم الفئات العمريَّة الكبيرة ممن قد تكون إصاباتهم أشد خطورة على حياتهم… ومعهم بعض العناصر الأمنيَّة وما شابه، مع استثناء الإعلاميين وهنا بيت القصيد…

فإصابة الإعلامي الكبير والزميل الصديق طوني خليفة، وبالطريقة التي أُصيب بها، ولمن لا يعلم أن العدوى شملت العديد من العاملين معه وحوله، من إعلاميين وعاملين، هذه الطريقة المتأتيَّة من عدم الشعور بالمسؤولية من قبل أحد ضيوفه، وبكل أسف ليس ضيفًا عاديًّا أو من عامة الناس المستهترين بأنفسهم وبمن حولهم، بل للأسف هو ممن ينظِّرون لخدمة المجتمع العام، وللمسؤوليات الاجتماعية والدينية والشرعية، ما كان يستوجب منه إعلام فريق البرنامج بإصابته (التي كان على علم بها) كما أكَّد بعد سؤاله أي بعد وقوع الواقعة، لكنه آثر الظهور على الشاشة والاحتكاك بعشرات الأشخاص وتعريضهم للخطر قبل جلوسه على طاولة طوني خليفة في الأستوديو ونقل العدوى المؤكدة له وكأنه يقوم بعملية متعمَّدة لنقل العدوى!!! هذه الطريقة بنقل العدوى أو هذا الأمر عمومًا، يدفعنا للقول إن مصير الكثير من الإعلاميين، سواء من العاملين داخل الأستوديوهات التي تستضيف الناس على اختلاف درجات وعيهم لخطورة هذا الوباء، أو من العاملين في الشوارع وفي مواقع الخطر الأكبر، إن مصير هؤلاء هو بيد أشخاص قد يتعمَّد بعضهم فعلًا إيذاءهم ونحن نعلم كم عانى البعض منهم للاعتداء في الشوارع بسبب مواقف من شاشاتهم، هذا عدا العدوى التي قد تنتقل بالصدفة أو من خلال الاستهتار وقلة الوعي والمسؤولية من قبل عامة الناس…

لذا كان من الواجب برأيي تحصين الإعلاميين باللقاح في الفترة الأولى، التي من المفترض أنها انقضت، والوقت لم يفت بعد للإسراع في هذه المرحلة (الثانية) بشمول كل الإعلاميين العاملين بين الناس باللقاح اليوم قبل الغد، حماية لهم ولعائلاتهم، وبالتالي كحماية مجتمعية لأنه وقبل معرفة الإعلامي بإصابته قد يُصيب العشرات وربما المئات بالعدوى دون علم منه (وللعلم ما كان خليفة ليعلم بإصابته إلا بعد أيام من إصابته، لولا اتصال أحد الأصدقاء به وإعلامه بأن زميله الشيخ –الضيف مصاب بالوباء سائلًا إياه لماذا لم يكن وتكن ملتزمين بالكمامة؟!!).

إن ما قام به الضيف لمجرد شغفه بالظهور أمام الكاميرات (وهو أمر معروف عنه) قام بعكسه الصديق خليفة بشفافيته التي لا غبار عليها، حيث سارع للإعلان على صفحاته الخاصة بإصابته مدونًا:

  • بسبب إصابة الإعلامي طوني خليفة بفيروس كورونا من أحد ضيوفه الخميس الماضي… سيتم الليلة عرض حلقة من برنامجه “سؤال محرج” مع النائبة بولا يعقوبيان بدلًا من برنامجه المباشر الساعة ٩:٤٠ على ألـLBCI.

ختامًا، وهذا الأهم، ففي اتصال لأمواج معه، أكَّد الصديق طوني خليفة من داخل المستشفى حيث يتلقى العلاج اليوم، أنه قد تجاوز مرحلة الخطر، ووضعه الصحي مستقر، كذلك الحال بالنسبة لبقية العاملين معه وحوله، ومن بينهم الزميلة هناء كرم والتي أكَّدت أيضًا في اتصال معها أن وضعها مستقر وليست بحاجة لدخول المستشفى.

Print Friendly, PDF & Email
Share