الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

من هو لقمان سليم ومن قتله؟

 

جريمة اغتيال فرديَّة أو سياسية؟

============

كتب: مالك حلاوي.

============

اليوم هدأ الصخب الذي طغى على أجواء الأمس بعد اختفاء ومن ثَمَّ انكشاف جريمة اغتيال “الناشط” لقمان سليم…!

كلمتي في هذا المجال مقتضبة جدًا وتنطلق من عبارة من هو لقمان سليم….

والجواب لقمان سليم “هو المعارض الشرس لحزب الله” وذلك حسب كل وسائل الإعلام المؤيَّدة والمُحبَّة له، وأيضًا وهذا الأهم، حسب وسائل الإعلام المعادية وبشراسة لحزب الله….!

هذا الأمر وحده يدفعنا للسؤال الآخر والموضوعي في هكذا جريمة..

من قتل لقمان سليم؟

الجواب الموضوعي والشافي والأكيد هنا ليس بسهولة الجواب الأول، لكن هناك جواب واحد افتراضي سيطغى على كل الأجوبة في اللحظة الأولى وهو توجيه التهمة لحزب الله….

ألا يعلم ذلك حزب الله؟؟؟؟ من المؤكد الرد هو بالإيجاب..

من هنا تعالوا نذهب إلى أبسط قواعد التحقيق في الجرائم قبل سؤال من هو القاتل، والسؤال من هو صاحب المصلحة؟؟؟

فهل من مصلحة هذا الحزب اليوم ارتكاب جريمة اغتيال مكشوفة ومفضوحة، وهو المتهم بهذه الجريمة استنادًا إلى “العداء” واستنادًا إلى مكان حصول الجريمة، حتى ولو ظهر فاعل لا علاقة له به، فالرد الذي ستتبناه تلك الجهات المعادية بأن الحزب هو من دفع للقتل…

أكرِّر: أين مصلحة الحزب باغتيال لقمان سليم اليوم وهو المقيم مع عائلته في مناطق سيطرة الحزب منذ ولادته، وما هو الإنجاز الذي تحقّق اليوم باغتياله؟

إن إصدار الحزب لبيان إدانة بالجريمة، برأي “الناس” الموضوعيين يكفي لتبرئته، فهو لم يكن مُلزمًا ببيان إدانة لقتل شخص يناصبه العداء علانية، ولا هو مجبر على اعتبار “تصفية عدو” بالجريمة، وأقول الناس لأنني لم ألحظ وسيلة إعلامية واحدة تعاطت بموضوعية مع هذا الاغتيال بكل أسف… فالكل أدان من منطلق توجيه التهمة للحزب مباشرة أو مواربة، دون أدنى مراعاة للمهنيَّة الإعلامية.

الحزب برأيي المتواضع، ولا أريد كغيري استباق التحقيق، هو الطرف الأبعد عن ارتكاب الجريمة، لأن أصابع الاتهام ستوجَّه له ولأن (وهذا الأهم) لقمان سليم موجودًا أو غائبًا لن يقدِّم أو يؤخِّر في “شراسة العداء للحزب” بوجود عشرات النماذج المطابقة له وبوجود مئات الجهات المموِّلة لهكذا عداء، وبوجود آلاف المنابر التي لا عمل لها سوى تسعير العداء للحزب…!

إن اغتيال لقمان سليم، إن لم يكن عبارة عن جريمة فرديَّة ولأسباب شخصية، بل جريمة اغتيال سياسية، فهو اغتيال الهدف منه إثارة الفتنة من خلال توجيه أصابع الاتهام للحزب في زمنٍ صار هذا الحزب العدو رقم واحد ضمن مشروع تطويع المنطقة وطمأنة العدو الإسرائيلي وترسيخ التحالف معه بوجه محور المقاومة.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share