الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

نديم قطيش جديد تلفزيون المر

 وتوم اند جيري في الـlbc.

انحدار الإعلام إلى أين؟

 

============

كتب: مالك حلاوي.

============

لا أعلم مدى قدرتي على الإحاطة بما يجري على ساحة الإعلام المحليَّة مع مطلع العام 2021 بعد المهزلة التي شاهدتها على شاشة تلفزيون المر بالأمس، وبعدما وردتني الكثير الكثير من الأسئلة والانتقادات حول المهزلة الأخرى والجارية داخل المؤسسة اللبنانية للإرسال.

وأبدأ مع مهزلة الأمس على شاشة تُنافس للتربُّع على قمة الشاشات المحليّة، لا بل روّجت أخيرًا إلى أنها حقَّقت هذا الإنجاز، وباتت الأولى دون منازع، أما أولويتها فقد استندت على لعبة استغفال الناس بتكرار المكرَّر و”مجّ الممجوج.. واللت والعجن” بكل ما هو قديم وبالي ومُستهلك ويخدم الآجندات المدفوعة سلفًا.

وأحدث ما ضحكت على الناس فيه هو عنوان كبير وترويج أكبر لبرنامج يحمل اسم “ع غير كوكب”، قبل أن نُفاجأ بأنه نسخة مُربَكة وغير مضبوطة الفقرات والسياق والتسلسل من البرنامج السابق “منَّا وجر” لبيار ربَّاط، والذي عاد مع كل فريق عمله أنفسهم، ما دفعنا للقول “وكأنك يا بو زيد ما غزيت”.. وليتكم أبقيتم على العنوان والتركيبة السابقة لكسبتم أقله نعمة تعدد الأجزاء ونجاحها.

الأسوأ حصل بالأمس مع عودة نديم قطيش ببرنامجه DNA لكن وعلى طريقة “الكوكب الآخر” الذي يعيش عليه آل المر، حمل البرنامج هذا اسم “حكي صادق” وقدمته طريدة الشاشات والشوارع والمجتمعات ديما صادق، مع لمسة إضافية لها لا يجيدها القطيش لأنها تحتاج عُهـ….  نسوان.. مع اعتذاري للنساء..  وانتهي هنا.

أما على الـ lbc فتصوروا هذه الشاشة العريقة الكبيرة، والتي يديرها شخص بحجم بيار الضاهر، وهو الذي لم تكسره الانتكاسات من صراعه على المؤسسة مع “القوات اللبنانية” إلى فشل تجربة الشراكة بينه وبين شخص بوزن الوليد بن طلال، لا بل استطاع انتزاع الشاشة منه، رغم أن الوليد كسب الدعوى وصار صاحب المؤسسة القانوني أمام العالم وصارت المؤسسة اللبنانية للإرسال قانونًا باسم الوليد بن طلال، بينما نجح الضاهر في ابتكار لعبة lbci، ونجح بإيهام الناس أن المسألة هي مسألة تطوير لإسم المؤسسة، من المؤسسة اللبنانية للإرسال إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناشيونال أو الدولية… وهذا من حقه برأيي ويشكّل نقطة قوة لرجل ربح معركته الأولى مع القوات اللبنانية وسمير جعجع، والثانية مع الوليد بن طلال، وظل بنظر الجميع رئيس مجلس إدارة الـ lbc  سواء مع حرف الـI  أو بدونه، لكن عندما يدخل رجل بهذه القوة والخبرة اليوم في شراكة جديدة لا أدري ماذا أسميها “شراكة توم وجيري” أو لعبة “توم اند جيري” فلا يمكن سوى القول “يا بادل غزلانك بقرود” … إلا إذا كنت مقتنعًا (أقولها لبيار الضاهر) بأن شراكتك الجديدة هي شراكة استنفاذ دولارات بهاء الحريري بالتعاون مع الفأر الهارب جيري، وجيري هنا ليس فأرة…  بل جرذ قام بهاء الحريري بتعيينه مستشارًا إعلاميًا وأوكل إليه إدارة العديد من البرامج التي سبق الاتفاق عليها مع مؤسسة له تحمل اسم SBI  أو “صوت بيروت إنترناشيونال” وللأسف يُعدُّها ويقدمها إعلاميون لا يستطيع الجرذ المذكور الارتقاء فوق مستوى أحذيتهم، إعلاميون في حال التقوه قبل هذه الأزمة الاقتصادية في لبنان، لما فعلوا أكثر من ركله كما يركلون الفأر أو الجرذ لإبعاده عن تلويث أحذيتهم بتاريخه المشوّه والذي جعله هاربًا من العدالة ومستقرًا في السويد مع الكثير من القاذورات المحليَّة المعروفة هناك.

ومن الأسئلة التي تصلني منذ بداية هذه الظاهرة هي: كيف تسمح وزارة الإعلام ومعها كل الوزارات المعنيَّة ومديرية الأمن العام وغيرها بهكذا مهزلة…  بينما أنا لا أريد أن أسأل سوى بيار الضاهر:

  • أستاذ بيار… هل تعرف تاريخ هذه الحثالة التي تسمي نفسها جيري ماهر والاسم الفني دانيال غوش والحقيقي ابراهيم الغوش وربما أبو جنيفر أو محمد أحمد الغوش.. هذا عدا عن تعدُّد الهويات بتعدد الأسماء، والتي لا يمكن تجاهل الهوية الإسرائيلية والانتماء لكنيس صهيوني من بينها أو في مقدمها.!

بيار الضاهر إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أكبر. وأكتفي بهذا القدر، ولكن لأعود للسؤال عن هذا الانحدار الإعلامي وهل يقتصر الأمر على حفنة من الدولارات الطازجة حتى لو وردت من جُرابٍ عفن، وكل ما هو مطلوب منكم لا علاقة له من قريب أو بعيد بالإعلام وتقنياته وأُطره وأبعاده التقنيَّة والحضارية، بل يقتصر أمر مهمتكم على عبارة:

  • أفعلوا ما شئتم شرط تكثيف الحملات على المقاومة، والأهم على سيّد المقاومة شخصيًّا، وهي هجمة لم تعد بخافية على أحد في المؤسستين المذكورتين: تلفزيون المر، وشاشتكم (شاشة أل.بي. سي) التي باتت موسومة بغالبية برامجها بلوغو مؤسسة “جيري”، وهي مؤسسة (أيامها لا أشهرها أو سنواتها) ستكون معدودة باعتبارها مجرد فقاعة صابون لن تصمد في لعبة شراء الإعلام، لأنها لن ترتقي بأي حال من الأحوال إلى تجربة الشهيد الراحل رفيق الحريري والذي أحاط بكل إعلام البلد لكنه سرعان ما خسر الجميع حتى مؤسسته نفسها (تلفزيون المستقبل)…؟؟؟؟؟
Print Friendly, PDF & Email
Share