الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

إنسحاب سعد الحريري من المشهد 

 

بتشكيلة حكومية سولد وأكبر!!!

==============

كتب: مالك حلاوي

==============

ما قاله سعد الحريري خلال خروجه من القصر الجمهوري حول لقاء “إيجابي” مع رئيس الجمهورية ميشال عون، اختنقت فيه كلمة الإيجابي وجاءت وكأنها لزوم ما لا يلزم في رميه “الورقة الأخيرة”، التي حاول سعد الحريري أن يلعبها قبل الخروج من المشهد الحكومي، مشهد بدأه منذ قام للمرة الأولى بترشيح نفسه بطريقة خارجة عن مألوف كل ما خبرناه من مشاهد التكاليف على امتداد حكومات ما بعد الاستقلال من حيث إعلان الترشيح الذاتي للرئاسة الثالثة… ولأن الكتل والأحزاب رأت في هذا الترشيح عودة عن الخطأ ومحاولة لعدم تكرار ما بدأه مع مصطفى أديب نراه على العكس أكمل اللعبة بعد التكليف في مرحلة التأليف التي أمضاها بالمناورات الغريبة، متناسيًا أن أحدًا لم يُجبره على الاستقالة مع بداية أزمة تشرين أول 2019 يوم حاول لعب دور البطل منفردًا، وقدّم استقالة كانت لتسجّل في “سجل بطولاته المعدومة” ربما لو لم ينهِ مفاعيلها يوم عاد ليُعلن أنه المرشح الطبيعي، وأنه بالفعل ومنذ قدّم استقالته كان هدفه القول “أنا أو لا أحد” ليكملها الآن بعبارة أنا ومن بعدي الطوفان.

ففي وقائع ما رأيناه الليلة في القصر الجمهوري يبدو المشهد هذه المرَّة أقرب إلى تفسير نفسه بنفسه..

الحريري يدخل وقد سبقته تسريبته عبر أبواقه بأنه سيقوم بتسليم حكومة الأمر الواقع لرئيس الجمهورية، وهو ما حذَّره الجميع منه باعتبار الحكومة هي ثمرة تعاون بينه وبين رئيس الجمهور، وها هو يدخل بورقة التفرُّد ويخرج قائلًا:

  • قدّمتُ تشكيلة حكوميّة من 18 وزيرًا من أصحاب الاختصاص لفخامة الرئيس، ووعدني انه سيدرس التشكيلة، وسنعود ونلتقي، والأمل كبير بتشكيل الحكومة لإعادة إعمار بيروت والثقة للبنانيين عبر تحقيق الإصلاحات.. والأجواء ايجابيّة. (قالها من خارج السياق مكبوتة مخنوقة).

ليرد عليه المصدر رئاسي بتغريدة :

  • الرئيس عون استقبل الرئيس المكلَّف سعد الحريري الذي قدّم له تشكيلة حكومية كاملة، في المقابل سلَّم الرئيس عون الرئيس المكلَّف طرحًا حكوميًّا متكاملًا يتضمن توزيعًا للحقائب على أساس مبادئ واضح…!

فمن طرق الباب سمع الجواب…  الحريري أراد أن يلعبها “سولد وأكبر” فردَّ الرئيس بعبارة “إلعب غيرها”… والنتيجة حسب كل المحللين خروج سعد الحريري من المشهد الحكومة وهذه المرَّة إلى غير رجعة.

Print Friendly, PDF & Email
Share