الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

ما هو الفرق بين “صاروخ أرز” الذي سقط في قبرص في الستينات وصاروخ “أرزة” العميل سعد حداد

فيلم لبناني بعنوان

“النادي اللبناني للصواريخ “

يعيد الاعتبار لتجربة عمرها نصف قرن

=============

خاص أمواج

===================

في وقتٍ ادَّعى فيه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي صقر صقر على المدعوة أرزة سعد حداد بجرم التعامل مع العدو، وهي بالمناسبة ابنة كبير عملاء إسرائيل المتوفي بمرض السرطان في العام 1984ومؤسس ما سُميَّ يومها “جيش لبنان الحر”، والذي تحوَّل مع أنطوان لحد إلى “جيش لبنان الجنوبي”،  في هذا الوقت الذي تفاخر فيه أرزة، التي تحمل الجنسية الإسرائيلية منذ زمن، وتفاخر بكونها أول عالمة صواريخ “لبنانية” في إسرائيل،  بعدما تفوقت في مجال علوم الصواريخ في معهد “التخنيون الإسرائيلي” في حيفا، يبرز الإنجاز اللبناني الفعلي من خلال إعادة الاعتبار إلى تجارب أستاذ الرياضيات مانوغ مانوغيان (الذي يمارس التدريس في جامعة جنوب فلوريدا منذ 44 عاماً) هذه التجارب التي بدأت في لبنان لإطلاق صواريخ علمية قام بها في بداية الستينات من القرن الماضي، امتدت حتى العام  1964، وكادت تصنِّف لبنان كأول دولة في الشرق الأوسط يقوم بتجارب من هذا النوع، لولا أن الحرب أجهضت التجربة بعد محاولة أولى لم تكن مجرد محاولة عادية، وللمفارقة  العملية تلك حملت اسم “صاروخ أرز” الذي تجاوز مداه أكثر من 600 كيلومتر، وكان الهدف الذي لم يتحقق يومها هو إيصال قمر اصطناعي بداخله فأر إلى الفضاء ، لكن للأسف سقط الصاروخ، الذي لم يصل إلى مداه المطلوب خارج إطار جاذبية الأرض، في إحدى المناطق القبرصية دون إصابات.

مشروع الصواريخ هذا  يعاود الانطلاق اليوم من جامعة هايكازيان الأرمنية في بيروت على يد طلاب “النادي اللبناني للصواريخ” وبمساعدة مهندسين في الجيش اللبناني، مترافقاً مع إطلاق فيلم وثائقي طويل إخراج خليل جريج وجوانا حاجي توما، ويحمل هذا الفيلم اسم النادي نفسه (النادي اللبناني للصواريخ)، وذلك بمباركة مانوغيان، الذي حضر خصيصاً إلى بيروت بعد حوالي نصف قرن من الغياب عنه، ولدى متابعته ما يجري اليوم داخل هذا النادي قال:
– أنا غبت عن لبنان طوال هذه المدة لأن انشغالاتي أخذتني، كما أن الحرب أبعدتني عن بيروت، ونحن قمنا باختراعنا في لبنان قبل نحو خمسين عاماً، وهم يمكنهم أن يبقوا في لبنان ويبتكروا بالوسائل التي يملكونها…

إذن بين صاروخ “أرز” العلمي هذا لغايات علمية وإنسانية، وصاروخ “أرزة العميل سعد حداد” فارق كبير، فهي  تريده مع محركٍ نفاث يمكن إطلاقه عن بعد على “مواقع العدو” وبالطبع ليصيب بدقة ألأراضي اللبنانية، التي لا ترغب “أرزة حداد” بالعودة إليها، أو الأراضي العربية التي تقول شقيقتها الكبرى دولّلي أن أحد التلاميذ  قد أهان ابنها عندما وصفه بأنه “عربي”….!

Print Friendly, PDF & Email
Share