الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

خيبة أمل جمهور رمضان 2020

 

بعد النحَّات الساحر ينتهي بلا نهاية.

والصبَّاح وحده كسب الرهان.

بشكل يشبه الخديعة بدأت بعض شركات الانتاج بعرض مسلسلاتها على الشاشات الأرضية والفضائية، والجمهور تابع لغاية تاريخه قبل أن يصطدم بنهايات مبتورة، لم ينوِّه لها أحد لا من قبل الشركات ولا من قبل الأقنية التي تسابقت بإعلان “حصرية” العروض لديها، كما جرت العادة في السنوات الماضية، في حين لا حصرية ولا من يحصرون فالعروض أرضية وفضائية مكرَّرة على أكثر من شاشة، وليست المصيبة هنا بل المصيبة بأن آخر هذه المسلسلات “الساحر” استبق حلقته بأنها الحلقة 17 والأخيرة، في حين سبقه مسلسل “النحَّات” بتوقف العرض عند الحلقة 15 بما يؤكِّد وجود جزءٍ آخر لظروف خارجة عن إرادة الجميع: إنه باختصار زمن الكورونا…!

“الساحر” في حلقة أخيرة بلا نهاية والأحداث في ذروة تصعيدها، والجمهور المتابع ينتظر فك “الألغاز” المتلاحقة من سرقة الفيلا المسجَّلة باسم الشقيقة المغلوب على أمرها لـ(كارمن -ستيفاني صليبا) والمتورطة بفيديو حميم باستدراج من زوج كارمن (عاطف- رودريغ سليمان) كذلك افتضاح بقية خطوط خياناته المالية والجنسية التي تلاحقه زوجته لإثباتها وهي المقتنعة بوجودها… كل ذلك أضف إليه هزالة العمل عمومًا بما لا يليق بتاريخ عابد فهد (بدور الساحر مينا) وهو من ضمن أدواره “الساحرة” ولكن هذه المرّة عاكسته الظروف الإنسانية لكورونا، كما عاكسه أكثر من ظرفٍ آخر تقني وفني، وبوجود بعض الأدوار غير المتقنة بجانبه والأهم من كل ذلك الأحداث غير المقنعة التي تتوالى… كل ذلك يمكن تجاوزه لو جرى استكمال هذه الأحداث بالنسبة للجمهور العربي الواسع، والذي غالبًا ما يتابع الحكاية ويبحث عن نهايتها…

نفس الواقع حصل مع “النحَّات” لباسل خيَّاط في ثلاث شخصيات له (الأب عصمت والعم رند التوأمين، والإبن يمان) مسلسل يذكرنا بمسلسل “الكاتب” لخياط.. وهو على غراره من الأعمال المكتوبة بأجواء التعقيدات النفسية أو ما يسمونه بـ”السكيوباتية”، مسلسل جيد وسط أعمال رمضان 2020 الهزيلة عمومًا، لكن توقفه في ذروة تصاعد الأحداث أيضًا  كما هي حال “الساحر” خيَّب آمال الجمهور ورأى في هذه المسألة نوعًا من الخديعة والاستدراج لمشاهدة عمل مبتور كان من المستحسن تأجيل عرضه، طالما لم تسمح الظروف باستكماله، وهذا ما قامت به “شركة صبّاح” ونجحت بوضع أعمالها الضخمة قيد التأجيل: من “الهيبة”  بجزئه الرابع لتيم حسن إلى “من الآخر” لمعتصم النهار فـ”أسود فاتح” لهيفاء وهبه وبعض هذه الأعمال كان ينقصها القليل من المشاهد أو لنقل بعض “التشطيب” الذي تعذّر إنجازه فجرى تأجيلها لما بعد الكورونا…

شركة الصبَّاح كسبت الرهان (احترامًا لجمهورها) حيث اكتفت بما أُنجز لديها وفي المقدمة “سكر زيادة” لنجمات مصر: سميحة أيوب، نادية الجندي، نبيلة عبيد، وهالة فاخر، كذلك الحال بالنسبة لبرنامج  “إغلب السقا”  مع النجم أحمد السقا ورزان مغربي، والذي استضاف ثلاثين نجمًا من لبنان ومصر وسوريا وعدة أعمال أخرى بين المغرب ومصر.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share