الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

 صفقة الرنجر مقابل خردة سرطانية!

 

أنا أؤيِّد هكذا صفقة في تهريب الفاخوري!

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

 

فجأة وبعد ساعات على ارتكاب جريمة بحق لبنان وسيادته على أرضه وسمائه، أعلن المرتكب الأول (باعتباره رئيس المحكمة العسكرية اللبنانية التي أصدرت القرار-الجريمة) العميد حسين العبدالله عن استقالته، مذيِّلًا هذه الاستقالة بكلامٍ “وطنجيٍّ” من وزن: احترامًا للقسم والشرف العسكري “أتنحى عن رئاسة المحكمة العسكرية التي يساوي فيها تطبيق القانون:إفلات عميل، ألم أسير وتخوين قاضٍ”.

اليوم كل الناس على موعدٍ مع سيد الكلام وسيد المقاومة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، ولأنه، كما قال الإعلامي فيصل عبد الساتر قبل قليل على إحدى الشاشات “لا كلام بعد كلام السيد”، أستبق وأقول للكثيرين ممن باتوا اليوم أكثر حرصًا على المقاومة وجمهورها من المقاومة نفسها (طبعًا لا لزوم للقول أنه مجرد ادِّعاء)، كفاكم إطلاق تصاريح التخوين لأغراضكم المعروفة، فأنتم أعداء المقاومة ولو حرَّرتكم من سواد عقولكم وضمائركم، بعدما حرَّرتكم من عقدة العدو الذي لا يُقهر، كما حرَّرتكم من إرهابٍ أُتيح له أن يبكينا يومًا بعد يومًا، حين كان يحصد بمتفجراته الأبرياء على امتداد الوطن. ولولا همة المقاومين الأحياء والشهداء والجرحى لكان الوضع اليوم أسوأ بكثير.. فكفاكم تنظيرًا بأن تهريب الفاخوري جرى بصفقة رعتها المقاومة، وهي التي “خانت دماء الشهداء”، وأين منكم أنتم فهم ما نعرفه نحن عن دماء شهدائنا ومن يخونها ومن يصونها…!

لكم اقول إذا كنتم مقتنعون بأن ما حصل مع الفاخوري هو صفقة مع المقاومة، فعليكم بأضعف الاحتمالات ألا تنظِّروا بأن ما حصل ضربة لهذه المقاومة وجمهورها، فالصفقة تقتضي تبادلًا بين أمرٍ وآخر، وبرأيي الشخصي غير المُلزِم أو الملتزم بأحد أنه في حال فعلًا جرت هذه الصفقة مع أميركا بين هذا العميل المجرم، والذي تحوَّل اليوم كما يقول أسياده الأمريكيون إلى “خردة سرطانية” بينه  من جهة، وبين “رنجر للمقاومة” تحتجزه أميركا من جهة أخرى، فأنا مع استعادة “الرنجر” ومبارك عليهم هذه الخردة منتهية الصلاحية التي أسمها عامر فاخوري.

طبعًأ أقول ذلك من باب الرد على احتمال وجود الصفقة، وكما قال النائب اللواء جميل السيِّد: إخراج هذا العميل بصفقة لصالح الوطن أفضل بكثير من إخراجه من باب التعنت الأمريكي أو الخضوع والإذعان له..  فهنا ودون الأخذ بالاعتبار لما قاله ترامب من خلال أكذوبة شكره للحكومة اللبنانية (بقصدالإدانة لها  طبعًا) فإنه مع احتمال حصول “التهريب إذعانًا” نكون أمام صورة مختلفة تمامًأ، وتصبح المسؤولية ملقاة على عاتق من يدَّعي المحافظة على السيادة، فما جرى هو خرق لسيادة وطننا من قبل سفارة لدولةٍ، يجب أن تصفوها بعد جريمة تهريبها للعميل الفاخوري بالدولة المُعادية منذ اليوم (نحن نصفها كذلك دائمًا وأبدًا)  ويصبح بالتالي ما رمته “هيئة ممثلي الأسرى المحرّرين من معتقل الخيام” بوجه استقالة العبدالله هو الموقف الوطني الحقيقي الذي لا بد من تبنيه، حيث ورد في بيانها:

  • ما فعله القاضي العبدالله بقراره “كف التعقبات عن العميل” ليس تطبيقا للقانون كما ادَّعى، والذي أدى بمفاعيله لإطلاق سراح جزار المعتقل، إنما هو انصياع للأوامر الأميركية… وقد فوجئنا بصدور هكذا قرار عن ابن بلدة جنوبية عانت ما عانته من جور الاحتلال، ناهيك عن وجود معتقل الخيام على ترابها، والتي كانت تسمع أصوات عذابات أسراه في أرجاء البلدة المظلمة بجور الاحتلال، من هنا نؤكِّد على أن الإقالة والمحاكمة يجب أن تطال كل من شارك في هذه الخيانة الكبرى، وأولهم القاضي حسين عبد الله، ومن ثَمَّ القاضي شادي نحلة، القاضي هيثم الشعار، القاضي الياس أبو رجيلي ،القاضية ليلى رغيدي، وقائد الجيش جوزيف عون.

وتبقى كلمة أخيرة: انتظروا كلمة السيد وستدركون (إن كنتم تريدون إدراك الحقيقة) كم نفتخر ونثق بهذه المقاومة وبرأس هرمها.. ولا تلعبوا لعبة الإيقاع بين المقاومة وجمهورها لأنها كعلاقة الجسد بالروح.!

Print Friendly, PDF & Email
Share