الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

وباء أخطر من الكورونا اسمه تلفزيون المر

 

 يخوض معركة دمار لبنان واللبنانيين .!

==============

كتب: مالك حلاوي.

==============

لم يكد تلفزيون المر MTV يتجاوز معركته التي بدأها مع الإصابة الأولى في الكورونا والتي وصلت إلى لبنان من طهران، محمِّلًا مسؤولية هذا الوباء لدولة بحجم إيران ومن خلالها صابًّا جام غضبه على مقدساتِ مكونٍّ أساس في المجتمع اللبناني، ما دفع بكل اللبنانيين الشرفاء، ومن كل الاتجاهات، لاعتبار مقدمة أخباره المسمومة يومها سُمًّا زُعافًا يمكن ان يؤذي مفهوم الإعلام الحر نفسه، لا هذا البلد وهذه الشريحة الكبرى من مكوِّنه.. لم يكد وباء الكورونا يشغل الناس عن وباء هذا التلفزيون المرّ حتى تجاوزت اليوم “مرارة المر” كل مرارة، وسمومه تجاوزت كل السموم وبات وباءًا فتَّاكًا بالإعلام لمجرد أن الإعلام الموضوعي قام بنبذه واستبعاده حين ظهر على شاشات لبنان هذه الليلة هاشتاغ #خليك_بالبيت (شاشتي الجديد والمؤسسة اللبنانية للإرسال) وهو شعار موصوعي يدعو من ليست لديه أي ضرورة طارئة للخروج أن يبقى في منزله لتقليص الحركة وتخفيف نسب انتقال العدوى وسط التجمعات، فما كان من إدارة شاشة المر إلا مواجهة هذا الهاشتاغ ببيان أوحت لهم غيرتهم (من شاشات لها احترامها بين الناس) أنه يتماهى مع بيانات  إعلان الحرب أو الانقلابات التي توضع تحت تصنيف “بيان رقم واحد” والذي جاء فيه: “تلفزيون الـ MTV يعلن حالة الطوارئ في لبنان….” وأكثر من ذلك عمدت هذه الشاشة لوسم أعلى صورتها بعبارتي: “حالة طوارئ والتزموا منازلكم”…. دون أن يدرك القائمون على هذه المبادرة إنهم إنما قاموا بذلك تحديدًا في نفس اليوم الذي خرجت فيه الحالة المعنيَّة بسمومهم من المستشفى سليمة وقد تعافت من الكورونا في اليوم الذي باتوا هم أخطر من الكورونا على هذا البلد.

طبعًا هي حرب تقرَّر إعلانها من جهةٍ وبتمويلٍ ما، (ولا يمكن أبدًا أن نقول إنها صناعة تلفزيون المر) لأن هكذا حروب وبيانات و”شطحات” لا يمكن لأي منتسب للإعلام أن يسقط بها، مهما كان “منتفخًا” بمنسوب عالٍ من الغرور الممهور بالغباء، أو الحقد أو حتى الحقارة… حربٌ أراد مديروها من خلالها قطف إنجازات الحكومة الجديدة بعد ساعة ونيِّف من إعلان هذه الحكومة بلسان رئيسها حسَّان دياب كلِّ النقاط التي باشرت هذه الشاشة الموبؤة تداولها تحت عبارة: في ظلِّ تقاعس الدولة مطلوب من الحكومة اللبنانية، ليأتي المطلوب هذا هو نفسه ما أعلنته هذه الحكومة وعلى لساندولة الرئيس حسَّان دياب قبل ساعات:

  • إلغاء كل التجمعات والحفلات العامة، وإقفال المنتجعات ومراكز التسوُّق “المولات” باستثناء ما يختص ببيع المواد الغذائية.
  • وقف جميع الرحلات الجوية والبحرية والبرية مع إيطاليا وإيران وكوريا الجنوبية والصين، كما وقف الرحلات من جميع الدول التي تشهد تفشيًّا لفيروس كورونا واعطاء مهلة أربعة أيام للبنانيين الراغبين بالعودة والبعثات الدبلوماسية واليونيفيل.
  • زيادة عدد المستشفيات الخاصة بتطبيق الاجراءات المتعلقة بكورونا.

ويبدو أن رئيس الحكومة كان قد استبق هذه المحاولات لهكذا “إعلام” ولمن يقف خلفه حين قال بعد هذا الاجتماع (اجتماع لجنة الطوارئ للبحث بملف فايروس كورونا) بأن الحكومة لم تتأخر عن أي إجراء لحماية اللبنانيين، بينما هناك من يلجأ إلى المزايدات لتسجيل نقاط في السياسة، مع أن الموضوع يفترض من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، لأن المطلوب هو حماية اللبنانيين.

هذه الحماية التي أرادت هذه الشاشة ومن يقف خلفها عكسها واستبدالها بتدمير لبنان واللبنانيين متلطية بعباءة “السلطة الرابعة”، وهي عبارة كرَّرها العاملون في هذه الشاشة وكأنهم هم وحدهم من يقرِّر باسم الإعلام والصحافة ماذا تريد السلطة الرابعة، تلطوا بالعباءة وهم المنبوذون ليس من “تالسلطة الرابعة” بل حتى من أهل بيتهم ولن أضيف إلا برد واحد… “موتوا بغيظكم”… فالحكومة (حكومة دولة الرئيس حسَّان دياب) هي التي تضع حدود الطوارئ في لبنان.. والصحافة والإعلام الموضوعي هم السلطة الرابعة الفعليَّة، وهم من ساروا بهاشتاغ #خليك_بالبيت اليوم، بينما أنتم مجرد سلطة للفتنة تنتهي مفاعيلها بنهاية تمويل الفتنة!

Print Friendly, PDF & Email
Share