الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مع تحرير تلة العيس

 

هذه حكاية “ناسف”

في سطورٍ من سيرة عائلة الشهداء الخمسة!

 

كان ذلك في أول  نيسان عام 2016 وكان الحدث لا يشبه “كذبة نيسان” رغم كم الأكاذيب التي تداولتها مواقع وصفحات الإرهابيين على امتداد سوريا والعراق حتى لبنان، وإن يكن الموقع في لبنان يحمل زورًا اسمًا “جنوبيًّا” وهو أقرب لأن يكون “صهيونيًّا” بكل المقاييس، يومها سقط من اسموه “ناسف حلاوة” شهيدًا لنعرف للمرة الأولى نحن الأقرب إليه بالدم وبالروح من هو:

كان اسمه  الحركي أو الجهادي هو “حازم”… وكان  اسمه الأول اسماعيل، واسم والده نايف… وكان اسماعيل، الذي نعرفه، عضوًّا في بلدية قريتنا وقريته كفركلا، وكان كما نعرفه عمًّا للشهيد حسن علي حلاوي، الذي سبقه إلى الشهادة في العام 2015 في سهل الغاب بريف إدلب، كما أنه والد الشهيد أحمد اسماعيل حلاوي، الذي سبقهما للشهادة بثلاث سنوات، يوم ارتقى في الانفجار الإرهابي في منطقة الرّويس بتاريخ 15 آب “أغسطس” العام 2013 بعد أشهر قليلة على استشهاد شقيقه جعفر نايف حلاوي (الحاج أيمن) بتاريخ الخامس من حزيران “يونيه” على بعد خطوات من بلدة “القصير”، بعد ساعات معدودات من تحريرها… كل هذا التاريخ أين للإرهاب أن يفقه بماذا جاد اسماعيل وبماذا تجود عائلته؟! هذا الإرهاب أدرج حكايته المختصرة بالعنوان التالي الذي أطلقه موقع “الجزيرة” وتناقله ببغاوات الإرهاب: وأنقل عنهم حسبما نقلوا هم عن “جزيرة قطر”:

–       ونقلت “شبكة شام الإخبارية السورية المعارضة” عن مصادر حزب الله أن من بين القتلى القائد الميداني ناسف حلاوة من بلدة “كفركلا” جنوبي لبنان… ليتكرَّر الخبر: وتداول ناشطون صوراً لناسف حلاوة، أحد القياديين في “الميليشيا” الذي قُتل في المعارك بالمنطقة.

والمهزلة أن كلمة “الميليشيا” كان من ابتكارات موقع ما يُسمى “جنوبية”.. أما حقيقة الخبر يومها ومن المصدر الحقيقي فكان:

شيّع حزب الله في بلدة كفركلا الجنوبية الشهيد المجاهد اسماعيل نايف حلاوي (أبو أحمد حازم) الذي استشهد أثناء تأديته لواجبه الجهادي، وذلك بمسيرة حاشدة انطلقت من أمام منزل الشهيد، شارك فيها معاون رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ عبد الكريم عبيد، وعدد من القيادات الحزبية، والشخصيات والفعاليات.

وجرى تذييل الخبر بما تمثِّل عائلة الشهيد بالنسبة لهذه المقاومة…

 هذه العائلة التي تلتقي اليوم أمام مشهد جلل يتمثَّل بتأمين أوتوستراد ما يُعرف بـ: M5 بعد استعادة بلدة العيس وتلة العيس الممهورة بدم الشهيد اسماعيل- حازم، لتبارك العائلة شهادة ابنها هناك، معتبرة أن من سقطوا أو اندحروا أو هُزموا الآن على هذه التلة إنما سقطوا برصاص ابنها “الشهيد حازم”، من حيث هو الآن يرى ويتابع هذا النصر: “وما رميت إذ رميت ولكِّن الله رمى”، تمامًا كما هي حال التحرير المنتظر لكامل ريف إدلب والمستمر بين ساعة وأخرى على طريق “M4” ما يصل حلب باللاذقية ابتداءً بسراقب وصولًا إلى جسر الشغور، والتي تشكِّل مدخلًا إلى محافظة اللاذقية المطلة على سهل الغاب في ريف إدلب الغربي،  ومع تحرير سهل الغاب هذا سيبرد دم الشهيد حسن علي حلاوي في أحضان عميه (جعفر واسماعيل) وابن عمه أحمد وابن عمهما علي أحمد، والذي كان على نفس النهج والطريق وإن صودفت شهادته على طريق الجنوب اللبناني، دون أن ننسى عميد شهداء العائلة شهيد فلسطين بوجه العدو الإسرائيلي أبو علي عبد الأمير حلاوي (فارس كفركلا).

خلاصة القول أيها الشهيد اسماعيل نايف حلاوي لمن أسموك “ناسف” نقول: قد يكون ذلك محقًّا من باب الرؤيا، أو استباقًا لحدث اليوم، حيث كنت بالفعل ناسفًا لوجودهم في “تل العيس” كما ستكون مع غيرك من الشهداء ناسفين لوجودهم على أي حبة تراب في سوريا ولبنان والعراق وامتدادًا الأمتين العربية والإسلامية قبل أن ينتهوا هم وذكرهم على امتداد الكرة الأرضية.

Print Friendly, PDF & Email
Share