الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

لا للعنصرية في مقتل “سارق نانسي”!

 

داخل منزلها ب16 رصاصة من زوجها!

 

جريمة قتل عن سابق تصوُّر وتصميم، أو القتل دفاعًا عن النفس، ليس لأحدٍ منا أن يختار أيهما الحقيقة في قضية مقتل شاب سوري الجنسية داخل فيلا طبيب الأسنان فادي الهاشم وزوجته الفنانة نانسي عجرم… بل على الجميع انتظار حكم القضاء اللبناني بعدما قامت الأجهزة الأمنية بما يلزم فكان التحفظ على الطبيب موقوفًا وسجينًا (قبل نقله إلى إحدى المستشفيات لأسباب صحيَّة) أما التهمة فهي اقتناء سلاح حربي وإطلاق 16 رصاصة أودت بحياة الشاب محمد حسن الموسى ابن الثلاثين عامًا.

لكن ما يحصل اليوم هو من الخطورة بمكانٍ بحيث لا ينبغي معه (وسط ما نشهده في البلد من فورة بوجه الفساد) ألا يتم التعامل مع هذه القضية بمنتهى الشفافية بعدما خرجت كل الأخبار الأولية المقتصرة على رواية نانسي ومحيطها ومحبيها والإعلام المتبني لوجهة نظرها لتضعنا أمام أكثر من احتمال آخر:

إن انتشار الخبر عبر وسائل التواصل وخروجه من سياق التعاطف مع نانسي وزوجها كمهدَّدَين بالسرقة وباحتمال احتجاز أطفالهما كرهائن (حسب رواية نانسي) إلى حملة تحت عنوان:  “كلنا نانسي عجرم”، أو “أخرجوا المجرمين من لبنان” أو وهذا الأخطر تحويل القضية إلى قضية عنصرية (لبناني سوري) وهذه اللعنة الأخيرة بدأت تستقطب فنانين من لبنان وسوريا  مع شعار: “هضم حقوق العمال السوريين، والاستقواء عليهم، بل وقتل بعضهم، لأسباب سخيفة، يتعلق معظمها بالتهرب من دفع المستحقات، في ظل غياب كامل للدولة والقانون في ذلك البلد”!!!!

هذه العبارة التي لا نقبل بها كلبنانيين لا بل ندينها ونعتبرها أقصى التجني على شعبنا (قبل قضائنا) ولا يمكن تبريرها أو تفهمها حتى بعد انتشار رواية عائلة الضحية السوري ومفادها التالي:

محمد حسن الموسى مواليد العام 1989 جرى قتله “بعملية مُدبَّرة” وذلك على خلفية حقوق مادِّية له لم يستطع بكافة السبل الحصول عليها، حتى من خلال الشرطة أو القضاء بسبب نفوذ نانسي عجرم وزوجها، ما دفعه في تلك الليلة المشؤومة للتهديد بعبارة “ساحصل على حقي بطريقتي إذا لم تدفعوا لي بالطرق السلمية”، وانتظر  مقابلة الأستاذ فادي (كما كان يناديه) لما يزيد عن أربع ساعات داخل حديقة المنزل بلا جدوى، لتحصل واقعة دخوله حرم المنزل ليس كلص بل كمطالبٍ بحق له معهم من هنا قال لزوج نانسي:

  • عمول معروف أستاذ فادي وهات المصاري!!

وبدأت بعدها التساؤلات حول الكثير من الأمور التي لا تنسجم مع رواية أوساط نانسي وفي مقدمهم محامي الأسرة (البارحة مع طوني خليفة)، والإدعاء بعدم وجود أي معرفة سابقة الضحية، وحول سر الرصاصات ال16 التي أطلقها فادي الهاشم بينما يمكن الاكتفاء برصاصة واحدة لإيقاف “الجاني” أو لنقل خمس رصاصات، وهل كان السبب التيقن من وفاته لعدم كشف مسألة الحق المادي، أو أنها بسبب حقد مسبق بين الطرفين، وبعدها كان التساؤل عن سر جرح قدم نانسي التي لم تظهر أبدًا في الواقعة وفي كادر كاميرات المراقبة طيلة فترة العملية. وسط هذه الأخبار تدخل مدير أعمال الفنانة نانسي عجرم جيجي لامارا (جهاد سليمان صيفيتلي- سوري الجنسية) مكتفيًّا بالرد على السؤال الأخير حول إصابة نانسي في رجلها “نتيجة لإطلاق الرصاص المتبادل بين زوجها والسارق، فتكسّر جزء كبير من الزجاج وتناثرت أجزاؤه، مما أصابها في قدمها…” فجاء هذا التصريح ليزيد من التساؤلات حول “إطلاق نار متبادل” بينما أكد الجميع أن موسى لم يكن يحمل سلاحًا قاتلًا بل سلاح وهمي (ألعاب أطفال) أو ما قيل عن “مسدس خُلَّبي” بينما الشاءع والمعروف أن المسدسات الحقيقية يمكن استعمالها مع رصاص خلبي أو “فشنك” بدون رأس قاتل بل معبَّأة بالبارود وحدها إصدار الصوت وشرارة النار كما يجري في الأفلام والأعمال الدرامية عمومًا.

سؤال آخر توقف الكثيرون عنده وهو “لماذا تمتنع نانسي أو زوجها عن دفع مستحقات عامل وما هو حجم هذا المبلغ الذي يمكن أن يؤدي إلى القتل؟!

Print Friendly, PDF & Email
Share