الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

رد شربل نحاس “بدل ما يكحلها عماها”!

 

الناس الطيبون يعرفون وأنت تجهلهم!

===============

كتب: مالك حلاوي.

==============

 

كلمة بكلمة استمعت لما قاله الوزير السابق شربل نحاس في “خطبته الشهيرة” أمام من قال إنهم “المئات”، بينما كانوا بالفعل عشرات من المناصرين له، وممن صفقوا في ختام كلامه المرتبك، والذي كان يحاول من خلاله “السير بين النقاط” لتسجيل موقف عالي الوتيرة، فلم يجد من يصوِّب عليه في كلامه إلا من اعترف بأنهم القوة التي فعلت ما لا تفعله الجيوش ونجحت بهزيمة إسرائيل…

كذلك استمعت إلى ردِّه على شاشة الجديد بعد ساعات من انتشار “الفيديو المصيبة”، حيث لم يقصِّر الناس في الرد عليه ما ألزمه بطلب هذا الرد من المنبر الأكثر دعمًا له.

نحَّاس الحائز على “لقب وزير سابق” بفضل التيَّار الوطني الحر، والحاقد اليوم على هذا التيَّار ومن يحالفه، استعمل عبارات يستسيغها بعض الشارع المسيحي من أصحاب العصبيات الطائفية (قواتيين وغير قواتيين) كما يستسيغها بعض المعارضين لما يُسمى بالثنائي الشيعي، فاستعمل، صاحب المجموعة التي أسماها “مواطنون ومواطنات في دولة”، كلامًا عنصريًّا لم يستعمله أكثر الطائفيين والمذهبيين “في هذه الدولة -المزرعة” أيام الحرب الطائفية وحرب خطوط التماس، وكأنه يبشِّرنا كما يبدو من كلامه بدولة العصبيات والعودة إلى نغمة “الحضارتين” التي لطالما تذرع بها “القواتيون” في طرحهم للفيدرالية، وفيدرالية نحَّاس قد تكون اليوم مذهبية لا طائفية وهو بتوجيه سهامه بوجه الطائفة الشيعية عمومًا، وليس حزب الله أو الثنائي الشيعي، أثبت باليقين ما أقول: من كلامه عن رش الأرز على العدو الإسرائيلي (ولا أعلم من قال له إن كل الجنوب شيعة، و”رشاشي” الأرز لم يكن بعضهم من السُنَّة والمسيحيين) إلى لباسهم “اللباس الشيعي الغير شكل” وصولًا إلى الأهم: “هؤلاء الشيعة أناس طيبون لكنهم لا يعرفون ماذا يريدون”!!!

والوصف الأخير قاله نحاس  في معرض الرد الذي منحته شاشة الجديد والإعلامي جورج صليبي فيه فرصة “تكحيل” ما قاله، بعدما أسبق صليبي كلامه لشربل بالقول “نحن لا نشكِّك بوطنيتك” وهذا كلام فاقد للمهنية، حين نريد من شخص أن يردَّ على كلامٍ “لا وطني” قاله بالفم الملآن… وكان على صليبي انتظار “مكحلة” نحاس، لا أن يقوم هو بتكحيلها، خصوصًا وأن النتيجة جاءت بأن شربل نحَّاس “بدل ما يكحلها عماها”، حيث اختتم بالعبارة التي أسلفنا: “هؤلاء الشيعة ناس طيبون لكنهم لا يعرفون ماذا يريدون”!! وبإضافة هذه العبارة إلى عبارته السابقة عن معالجته للشيعة في مسألة لباسهم: “إذا ذكَّرونا ع طول بتيابهم وأشكالهم انو هيدول شيعة فعلينا نحن أن ننقذهم”… هذه العبارة وحدها برأيي تختصر “رأس النحَّاس”، أكثر بكثير من التنكُّر للمقاومة التي يتنكَّر لها كثيرون من “بقايا الوطنجيين” وأكثر من قوله “إنه ليس صحيحًا أن غالبية اللبنانيين تكنّ العداء لإسرائيل كما قال نصر الله” وهنا له الحق، وكما يبدو فهو من هؤلاء الذين لا يناصبون العداء للعدو ولو قالوا عكس ذلك، أما قوله بخصوص اللعبة الشيطانية التي “حاكها حافظ الأسد” بخصوص الطائف، فهي “زبدة” أهداف ما يجري الآن على الأرض من استغلال المطالب الحياتية المحقة مائة بالمائة إلى “آجندات سياسية” يجري طبخها بين لبنان والعراق وخلاصتها  الخروج من محور “روسيا، سوريا، وإيران” إلى محور “أميركا، إسرائيل والسعودية”…  من هنا أقول إن كلام شربل نحَّاس عن المواطنين الطيبين (الذين يعرفون برأيي تمامًا ما يريدون وما لا يريدون) هو كلام واضح وجلي من أنه هو الذي لا يعرف ماذا يريد وهو “المتهم” بالشيوعية وأنا أبرئه منها براءة تامة وناجزة، كما أبرّئه من الموضوعية التي لطالما اتهمناه بها، وكما سبق وأعلن براءته من العداء لإسرائيل في معرض إعلان عدائه لها، كما هي مسألة “المدح في معرض الذم” والعكس بالعكس!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share