الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

بالفيديو/ راقصة مسجد محمد الأمين

تعرضت للضرب والطرد ولكن….!

=================

كتب: مالك حلاوي.

=================

لم تعد الصور المتداولة من قلب التظاهرات التي تغطي لبنان من شماله إلى جنوبه ومن بحره إلى بقاعه مرورًا بجبله ومتنه، لم تعد هذه الصور خافية على أحد…

لا يُنكر أحد  أن هذه الانتفاضة غير المسبوقة بتاريخ لبنان هي انتفاضة حقٍ ربما، وأقول ربما يسعى الكثيرون لانحرافها إلى باطل…. هي انتفاضة حرَّكت مشاعر كل اللبنانيين ضد التجويع والبطالة والاستئثار ونهب المال العام، والأهم أن عصب هذه التظاهرات هم من العلمانيين أو أقله ممن لا يسيرون في الركاب الطائفي والمذهبي، وهم غير المنتمين للأحزاب المحليَّة التي فقدت مصداقيتها بين الناس أو الخارجين من هذه الأحزاب، ولكن ما نراه بين مسيرة وأخرى وبين منطقة وأخرى أن “الآخرين” وأعني هنا بالآخرين: الحزبيين والطائفيين والمذهبيين لم يغيبوا عن هذه التظاهرات بل كانوا هم قوات الردع بوجه من يطال زعاماتهم السياسية أو رموزهم الدينية.

إنما بعيدًا عن كل هذا برزت حالة من الشذوذ التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتبناها أو يسير في منحاها أبناء العائلات وأبناء الجامعات وأبناء البيوت الفقيرة الشريفة والملتزمة أخلاقيًّا ودينيًّا بالمعنى الحقيقي للدين وللأخلاق… حالات شذوذ برزت في صور قد يكون بعضها مفبرك ومركَّب أو مستورد من أماكن أخرى، لكن المصيبة بأن الأخطر  بينها جاء من قلب التظاهرة المركزية في ساحة الشهداء وعند باب مسجد محمد الأمين، حيث جرى تداول فيديو لراقصة بين الجمهور قبل أن تعتلي المنصة وتصبح قبالة بوابة المسجد لتبدو كأنها راقصة المسجد…!

هذا الفيديو على نسختيه ومعه فيديو آخر من منطقة أخرى لا يقل استفزازًا بينما الصور “حدِّث ولا حرج” وكلها نضعها هنا برسم المعنيين، ليس من الأجهزة الأمنية أو ما شابه، بل ممن يعتبرون انفسهم من منظِّمي الحراك وأقل المطلوب هو التنبُّه والحذر، فقد تكون هذه المشاهد برأيهم أقل خطورة من مشاهد أخرى مستفزة حول الضرب والتعنيف وما شابه، لكن برأيي على العكس هذه صور منحرفة وشاذة تجهض روح الانتفاضة والثورة إذا كان هناك من ثورة!

وردني والموضوع قيد النشر أن بعض المتظاهرين (والأرجح المتظاهرات) أقدمن على ضرب الراقصة بالمعنيَّة ومن بعدها جرى طردها من التظاهرة، أتمنى أن يكون الأمر صحيحًا، وهذا أقل ما تستحقه هي ومن أشار عليها بالحضور لأنه من المستحيل أن تكون قد اتخذت القرار بنفسها وأتت وحيدة!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share