الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة يكرِّر تجربة مصر

 

 في الأردن اليوم مع أول مرَّة.

=================

كتب: وليد باريش.

=================

بغض النظر عن التسميات فإن ما يجمع بين برامج طوني خليفة السياسية- الحوارية في السنوات الأخيرة، على قلتها في لبنان (محاولات بين تلفزيون المر والجديد بعد تخليه عن برنامج للنشر)، والتي تركَّزت أكثر في مصر بعد الربيع العربي المزعوم، لتصل اليوم إلى الأردن ونكتشف أن ما يجمع بينها، وبعيدًا عن التسميات هو طوني خليفة نفسه، طوني الإسم وطوني البصمة والأسلوب، إنه طوني خليفة المحاور السياسي الذي يخرج عن نمط المحاورين السياسيين التقليديين من خلال ابتداع السؤال المثير للجدل، دون شرط أن يكون السؤال سياسيًّا بحتًا أو اجتماعيًّا بالمعنى الضيِّق للسياسة أو إنسانيًّا في العموم، وهذه السمة (الإنسانية) ربما تكون هي الطاغية في كل ما يقدِّمه، لكن الأهم دائمًا أنها سمة خاصة تميِّزه عن غيره من المحاورين اليوميين الذين اعتدنا على وجودهم هنا وهناك…
حوار طوني خليفة في السياسة هو حوار له بصمته التي سيتوقف عندها الإعلاميون والسياسيون، والأهم هم ضيوفه الذين سيتوقفون عند هذه المحطة الاستثنائية في حواراتهم لسنوات، سواء أحبوا أو لم يحبوا، وسواء أُحرجوا أو نجحوا في تجاوز الإحراج من مطبّات وأفخاخ ينصبها لهم خليفة، وقد شهدنا عيِّنات كثيرة منها ضمن فقرة “عندي سؤال” في برنامج “طوني خليفة” لهذا الموسم على تلفزيون الجديد في لبنان.
اليوم طوني خليفة حلَّ مكرَّمًا في العاصمة الأردنية عمّان، مكرِّرًا كما يبدو تجربته في مصر، حيث شاهدنا له هناك العديد من البرامج في رمضان وخارج رمضان، وفي العديد من الأقنية، في مقدمها ربما “القاهرة والناس” مع برنامجه الذي شكَّل  علامة فارقة “لماذا”، ليكمل بعدها مع هذه المحطة وغيرها ويخوض تجارب في مصر وسط تغييرات دراماتيكية وتقلبات سياسية متسارعة طارحًا قضايا خلافية دقيقة وحسَّاسة من تاريخ هذا الشعب العريق يخشى أكثر المتعمِّقين بالسياسة المصرية خوضها، طبعًا دون أن ننتقص من فريق العمل الذي يختاره طوني خليفة بعناية وتبعًا لنوعية البرنامج وتوجهاته، وما كان لبرنامجه “زمن الأخوان” أن ينجح في تجاوز أخطر التعقيدات، لولا امتلاكه لهذه الحرفية التي ألمحنا إليها والتي شكَّلت “أسلوبه” المعتمد على حيادية تترك للضيوف خوض المواجهة فيما بينهم وعلى مسؤوليتهم هم ولكن هي مواجهة  يديرها هو بعناية وبحنكة في آن، من هنا استطاع “مواجهة الأخوان” في “زمن الأخوان” وفي عزِّ تسلُّمهم للسلطة بسلاح حرفيته التي لا يمكن التشكيك بها، ومن هنا كرّت السبحة بعده بعناوين مختلفة لا مجال لذكرها: “أجرأ الكلام” و”أسرار من تحت الكوبري” وغيرها، وتنوَّعت بين السياسي والمجتمعي- السياسي والإنساني، وصولًا إلى المحطة الأردنية اليوم في العام 2019 وتحت عنوان “أول مرَّة” وكأنه يعنوِّن لنا أنه بدأ المسيرة وهذه “الأول مرة” سيكون له بعدها مرَّات ومرات، خصوصًا ونحن نتلمس معه نجاحًا استثنائيًا لهذا البرنامج بشهادة كل من تابعه على قناة “الأردن اليوم”….

إنها إذن البداية ورمضان الـ2019 سيشكِّل لخليفة نقلة نوعية في نجوميته العربية كإعلامي لا يقتصر حضوره على شاشات وطنه، خصوصًا وأن جمهور العالم العربي الذي يتابعه في برامجه على شاشات لبنان، وفي مقدمها شاشة تلفزيون “الجديد” يكون أكثر حماسة عندما يراه في بلده وبين “قضاياه” المحليَّة يحاور بنفس النجاح الذي عهده به في لبنان.

يبقى أن نذكر أن الموعد مع خليفة على قناة “الأردن اليوم” يوميًّا طيلة شهر رمضان في العاشرة مساءً.

Print Friendly, PDF & Email
Share