الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

الأحزاب والقوى الوطنية

الأزمة مرشحة للتفاقم

مع استمرار سياسة الاستدانة.

 

عقدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اجتماعها الدوري اليوم في مقر حركة الناصريين المستقلين-المرابطون، ناقشت خلاله آخر التطورات المحلية على ضوء المداولات  الجارية في مجلس الوزراء بشأن الموازنة والاجراءات التقشفية التي ستقدم عليها الحكومة، وفي نهاية الاجتماع أكدت الهيئة على الآتي:

أولاً: تحذير الحكومة من معالجة العجز في الموازنة على حساب الطبقات الشعبية الفقيرة والمحدودة الدخل.

ثانياً: إن محاربة الفساد والفاسدين واسترداد أموال الدولة المنهوبة واستعادة حقوق الدولة في الأملاك البحرية من الأمور الملحة والضرورية، التي يجب أن تقدم عليها الحكومة بغض النظر عن وجود عجز في الموازنة أو عدم وجوده.

ثالثاً: إن المعالجة الجدية والفعلية للأزمة إنما تكون في معالجة أسباب الخلل في الميزان التجاري، والعمل بالتالي على اعتماد سياسة اقتصادية تحقق التوازن في الواردات والصادرات، وهو ما يتطلب دعم الانتاج الزراعي والصناعي وقطاع السياحة ، وبالتالي التخلي عن السياسات الريعية التي أهملت وهمشت هذه القطاعات وتسببت في تراجع معدلات النمو وزيادة العجز في الميزان التجاري وسلوك طريق الاستدانة الداخلية والخارجية ، وصولاً الى تفاقم الأزمة التي بات لبنان يئن منها.

رابعاً: إن المعالجة تستدعي ايضاً اعادة النظر بالقانون الضريبي الذي يعتمد الضريبة غير المباشرة التي تساوي بين الفقراء والأغنياء، في حين أن الضريبة يجب أن تكون مبنية على اساس اعادة توزيع الثروة لتحقيق العدالة، وهذا الأمر لا يتحقق الا من خلال اعتماد الضريبة المباشرة التصاعدية، كما أن الضريبة أيضاً يجب أن تكون هادفة ولها وظيفة اقتصادية من خلال خفض الضرائب عن المستثمرين في المجالات الانتاجية، ورفعها على المستثمرين في القطاعات المصرفية والعقارية غير المنتجة.

وخلصت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية إلى التأكيد بأنه ما لم يجر اعتماد مثل هذه السياسات التي تعيد النظر جذريا بالسياسات الريعية، ويتم استعادة الدولة لدورها الاجتماعي ومحاربة الفساد والفاسدين واستعادة أموال الدولة المنهوبة، وحقوقها في الأملاك البحرية والنهرية، فإن المعالجات ستبقى قاصرة  ولن تؤدي سوى إلى تأجيل انفجار الأزمة، التي ستكون مرشحة للتفاقم مع استمرار سياسة الاستدانة في ظل غياب سياسة اقتصادية تنموية.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share