الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

طوني خليفة الحلقة 24

http://www.aljadeed.tv/arabic/program/tony_khalifeh

 

 

شهادات حيَّة من نيوزلندا حصرًا مع البرنامج.

وماذا قالت الطفلة التي عبَّرت عن كراهيتها للبنانيين؟

 

مشيرًا إلى الفرق بين ما يتمناه من تقديم حلقة مليئة بالفرح، وما يفرضه الواقع من الاتجاه إلى قضايا مأساوية تضج بهاالمنطقة بوجه عام، ولبنان بوجه خاص، بدأ الإعلامي طوني خليفة حلقته وهي بداية جاءت من حيث انتهينا في الحلقة الماضية مع القضية الأكثر صخبًا لإبن الخامسة والعشرين الذي يعيش بجسد طفل.

الطفل الشاب أحمد:

أحمد الذي عاش أكثر من عشرين سنة على “التتخيتة” في منزل والده، أو الشاب الذي يعيش بجسد طفل كيف أصبح اليوم بعد تسليمه لوزارة الشؤون الاجتماعية ومنها إلى جمعية الإمداد ومستشفى راغب حرب … فريق عمل البرنامج وفي مقدمه طوني خليفة انطلقوا إلى حيث جرى التأكد من أن أحمد بات في أيدٍ أكثر من آمنة، بين أيدٍ ترعاه وتشرف على صحته النفسية والجسدية وتفاعله الاجتماعي، كما أشار التقرير الذي عاد به الفريق من هناك، وفيه تأكيد على التالي:

صحيًّا ومن الناحية الجسديَّة أحمد يلقى كل العناية في محاولة لنقله من حالته وهو شبه مقعد لا يقدر على الحراك إلى مرحلة السير على قدميه والاعتماد على الذات، أقله في ممارسة الأمور الطبيعية له، والملفت قول الأطباء أن العمود الفقري لأحمد، وكذلك تركيبة عظامه هي لطفل في العاشرة من عمره، وهذا ما يحول دون حركته الطبيعية الكاملة… أما من الناحية النفسية فهو، وبعدما لاقى العناية والتقبُّل من محيطه زال الكثير من التوتر عنه وبدأ بالتفاعل بصورة سريعة،  خصوصًا مع الاحتضان الإجتماعي الذي لاقاه في أكثر من مؤسسة باتت اليوم مسؤولة عن رعايته، وقد وصل تقرير خاطف له خلال الحلقة من الهلال الأحمر الإيراني (الذي أعلن في الحلقة الماضية تبنيه الكامل لعلاج أحمد) حيث بدا متجاوبًا وفرحًا وقادرًا على التفاعل مع الأشخاص ومع الأدوات التي يتعامل معها وفي مقدمها آلة موسيقية (الدرامز) التي بدا تعامله معها ملفتًا جدًا.

سائق بكمامة أوكسيجين:

بعدما انتشرت صورته مع كمَّامة أوكسجين، السائق حامد سليمان (أبو علي) أطلَّ في استوديو طوني خليفة، وكما يُفترض بمرافقة قارورة الأوكسيجين، الوسيلة الأساسية لتبقيه على قيد الحياة.. قارورة الأوكسيجين التي باتت هي الوسيلة التي اعتمدها حامد في صراع البقاء، فهذا السائق الذي لفت الأنظار وهو يقود سيارة التاكسي مع كمامة تزوِّده بالحياة، وكأنه يأخذ معه “زوادة” الطعام إلى حيث يعمل بصورة يومية، كما أشار التقرير الخاص الذي وثَّق حالته.. هذا الرجل هزّت صورته الرأي العام وفجّرت غضبًا واسعًا، ودفعت بعددٍ كبير ممن شاهدوه للبحث عن هويته، فكانت إطلالته الحصرية مع “طوني خليفة” لتعريف الناس على رجل عاند المرض.. والتعب.. والتقدم بالسنّ.. وواجه ظروفه الصعبة رافضًا الاستسلام.. وعلى طاولة البرنامج، بحضور زوجته فاطمة دياب ومعدّة التقرير جنان هزيمة (مراسلة هادي برودكشين) وأحمد عبدالله من فريق البرنامج، تمت الإضاءة الكاملة على ظروف أبو علي، حيث تساءل خليفة عن سبب قيام حامد بهذا العمل (مع الأوكسجين المتنقل) معرِّضًا حياته وحياة الآخرين للخطر، ليأتي رد الزوجة بأن ظروف الحياة هي السبب علمًا أن أولاده (من زوجته الأولى) غير مقصَّرين في الاهتمام به لكن على قدر امكانياتهم المحدودة.

قتيل الإنترنيت:

هو السلاح المتفلّت، والذي لطالما كان الصرخة التي يطلقها اللبنانيون على اختلاف مكوِّناتهم.. ها هو هذا السلاح يقتل من جديد، وللأسف بعد خلاف على “كابل انترنت” في منطقة “الأجنحة الخمسة” بالشويفات،  وأدَّى إلى مقتل الرقيب أول بقوى الأمن الداخلي علي اللحاف، بعدما اشتبك مع طلال حميِّة وابنه محمد، اللذين أصاباه بجروح قاتلة لم تُسعفه منها سرعة نقله إلى المستشفى… هذه القضية استدعت معالجة استثنائية من البرنامج هدفت إلى تجاوز الاحتقان وتقريب وجهات النظر قدر الإمكان، خصوصًا بعد الكلام عن وجود شخصٍ آخر شارك بالإشكال وهو الذي أطلق النار على علي.. وكان حضور والد الضحية الشاب الشيخ عبد اللطيف اللحاف هو عنصر الطمأنة كي لا تذهب الأمور إلى ما لا يُحمد عقباه..  خصوصًا وأنه وقبيل انطلاق الحلقة توجَّه وفدٌ يضمُّ عددًا كبيرًا من آل حمية للتعزية بوفاة الرقيب علي اللحاف، كما نشر عددٌ من الشبان مقطع فيديو ردّوا فيه على تقريرٍ لقناة المنار فيه بعض المغالطات التي ربما تُستغل لتأجيج الصراع. أما على طاولة خليفة وبوجود الشيخ اللحاف بمواجهة كلٍّ من عماد حميِّة ابن عم المتهم بالقتل، وأيضًا خال المتهم أحمد الدُرَّة من منزل أحدهما، فقد اتفق الطرفان على أن يكون القضاء هو الحكم وهو الملاذ للطرفين حقنًا للدماء بين عائلتين تعيشان في محيط واحد وبيئة واحدة. 

طفلة قضت بكوب عصير:

وكما اشار خليفة تستمر القضايا المأساوية، وهذه المرة مع طفلة الثمانية أشهر التي قضت بعد تناولها لكوبٍ من عصير الليمون… ميلانيا ابنة محمد الحاج  ومريم شقير شربت هي وبقية أفراد العائلة، بمن فيهم الوالد والوالدة، عصير ليمون طازج جرى عصره داخل المنزل ليُصاب الجميع (باستثناء الوالد) بحالة تسمم، وفي حين أُنقذت الوالدة والابنة الأخرى (شقيقة ميلانيا) من هذا التسمُّم، كانت ميلانيا، هي الضحية وربما السبب كونها الأقل مناعة تبعًا لصغر سنها (8أشهر)، كما أشار محمد عيَّاد (المستشار الإعلامي لوزير الصحة الجديد جميل جبق)، والذي تابع القضية بنفسه بعد وضع المستشفى لهذه القضية بعهدته، وهذا ما أكَّده أيضًا د. ناجي صعيبي رئيس قسم الطوارئ في مستشفى “سيدة مارتين” في جبيل، والتي كانت قد وصلت إليها العائلة برفقة طبيبها الخاص.. الوالد حضر إلى الأستوديو طارحًا مأساته هذه بحثًا عن الحقيقة الضائعة بين إهمالٍ قد يكون الأهل هم من تسبَّب به لناحية طبيعة هذا الليمون أو التأخر في نقل ميلانيا والوصول إلى المستشفى، وبين إهمال تسبَّبت به المستشفى نفسها، لدى وصول الطفلة إلى قسم الطوارئ والتأخر بإجراء ما يلزم، هذه المستشفى التي أعلن محمد الحاج أنه اعتاد التردّد إليها مع أسرته منذ زمن، وأنه كان يلقى فيها أفضل معاملة، باستثناء هذه المرة التي كانت القاضية على ابنته… هذا وكان للوالدة مداخلتها.. ورغم قساوة المأساة عليها قالت إنها تضع ثقتها بالبرنامج للوصول إلى الحقيقة علَّها تكون (هذه الحقيقة) تعويضًا لها عشية عيد الأم حين تفتقد طفلتها بحرقة ومرارة، فلوريدا شقير خالة الطفلة ميلانيا، ومن داخل الأستوديو أيضًا كانت لها مداخلتها… قضية أخرى جرت الإضاءة عليها خلال طرح هذه القضية لارتباطها بها، وهي قضية الفايروس القاتل والذي قيل إنه انتشر في الأسبوع الماضي داخل مدرسة “الشانفيل”، والكلام عن كونه فايروس معدٍ لينفي مستشار الوزير جبق محمد عيّاد الأمر مشيرًا إلى أن المادة التي قتلت الطفل في المدرسة هي مادة بكتيرية غير مُعدِية وليست “فايروس” قابل للانتشار.. فاقتضى التوضيح.

جريمة نيوزلندا الإرهابية:

قبل أن يستفيق العالم من مجزرة إرهابية، تكون هناك مجزرة أخرى تضرب في مكان آخر، بهذه المقدمة بدا تقرير مجزرة نيوزيلندا التي هزَّت العالم الأسبوع الماضي (من إعداد بتول عبدالله)، لنفاجأ بالفعل ومع انطلاقة الحلقة بمجزرة جديدة حصلت في هولندا..  مجازر تحصد الأبرياء دائمًا ممن لا ذنب لهم إلا وجودهم في مكان الجريمة، وهذه المرة وقع الاختيار على مسجد يقع في أبعد نقطة على الكرة الأرضية.. نيوزيلا، حيث ظنَّ الكثيرون أنه المكان الأكثر أمانًا  لهم هربًا من حربٍ تعيشها بلادهم.. تفاصيل هذه المجزرة شاهدها العالم عبر  وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وبالفيديو كما أراد القاتل ومن خلفه إرهابيون من نوع آخر هذه المرة… برنامج طوني خليفة استطاع تقديم أكثر من صورة حصرية لهذه القضية وفي مقدمها ثلاثة  من الضحايا هربوا من الموت في سوريا إلى الأردن، حيث عمل الوالد سائسًا للخيل قبل أن يصبح أولاده أبطالًا في الفروسية، ومن الأردن انتقلوا إلى نيوزلندا بحثًا عن مستقبل أفضل فكان الإرهاب بانتظارهم هناك.

كذلك هي حال خالد الحاج مصطفى الذي هاجر مع زوجته وأولاده إلى هذه “الجنة المفترضة” ولكن ما أن أتى صباح يوم جمعة الأسود هذا  واصطحب ولديه إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة، حتى كانت هذه صلاتهم الأخيرة على هذه الأرض.. خالد الأب استُشهد على الفور، أما ابنه الصغير فقد حاول بعد إصابته الاتصال بوالدته قبل رجوع القاتل نحوه والإجهاز عليه، بينما الشقيق الآخر، وبالرغم من إصابته في بطنه وقدمه، استطاع الهرب والبقاء على قيد الحياة، فكانت شهادة حيَّة من والدته تكلمت فيها بأسى عن رحيل زوجها وابنها الآخر.

على جانب آخر كانت بعض التغريدات أو التعليقات هي الأكثر إثارة للجدل، حيث الناشط السوري الذي طالب القاتل بالذهاب إلى مكة فهناك (وحسب رأيه) الحصاد من الضحايا سيكون أكبر، كما كان للمنشد اللبناني علي بركات تعليقه الملتبس.. وقد حضر علي إلى الأستوديو لإيضاح وجهة نظره التي تقبَّلها الشيخ الدكتور أحمد كنعان (عميد كلية الدعوة الإسلامية) وهو الضيف الآخر في هذه القضية، في حين أشار إلى أن أحدًا لن يتقبل ما قاله الناشط السوري، والذي كان سيظهر في البرنامج لولا أن السلطات السورية نفسها ألقت القبض عليه قبل ساعات من انطلاقة الحلقة، كما أشارت زينة برجاوي من فريق البرنامج، أما كنعان فقد عبَّر عن ارتياحه وقال إنه كان بصدد مطالبة الأمن السوري باعتقال هذا الشخص ومعاقبته، وحسنًا فعلوا.

الطفلة التي تكره اللبنانيين:

وفي الأسبوع الماضي أيضًا ضجت وسائل التواصل في لبنان بفيديو لطفلة سورية تعلن وبمنتهى العصبية والتوتر كراهيتها للبنانيين، الفيديو يدل أن التصوير حصل من داخل مدرستها وبحضور معلمات ومديرة المدرسة، والتي تبيَّن أنها (أي المديرة) هي من قامت بتصوير الفيديو هذا وتوزيعه… علاء سلوم من فريق طوني خليفة وصل إلى الطفلة المعنيّة سيرين التي فاجأته بكونها طفلة هادئة، أما ما دفع بها لإعلان هذه الكراهية للبنانيين فكان، وحسب التحليلات النفسية التي قام الفريق بإجرائها برفقة والد الطفلة، فقد تبيَّن منها ومنذ المعاينة الأولى لرولا الحاج (اختصاصية العمل الصحي والاجتماعي) أن الطفلة في غاية الاستقرار النفسي بينما حالتها العصبية التي ظهرت في الفيديو فتدل على ردَّات فعل الأطفال الطبيعية، والتي قد تصل إلى أقصى حدودها بمجرد أن نزعج الطفل بخطف “لعبته” منه أو ما شابه ذلك.. وأن هذه الطفلة تحديدًا قالت إنها سعيدة جدًا في لبنان، وليس غريبًا أن نجد في دفتر رسوماتها الخاصة صورة العلم اللبناني. من جهته ضيف الفقرة صادق إسماعيل (عضو بلدية النبطية) الذي يعرف المديرة كما يعرف جيدًا عائلة الطفلة باعتبار أن والدها يعمل معه، كان له رأيه المؤيد لرأي الاختصاصية الحاج.

الجوائز:

ختامًا أعلن خليفة عن جواب الجائزة الخاصة بهذه الحلقة وهو الرقم 5.. والفائزان هما: قاسم سُكَّرية 500 دولار نقدًا وخلود مجدرة بطاقة سفر من VIP Travel.

تصوير فوتوغرافي: فريال نعمة

Contact us
Watta Al Museitbeh, Beirut-Lebanon
+961.1.303300 (205/207)
Print Friendly, PDF & Email
Share