الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

بطاقة بريدية باسم سحر طه

وكتاب وألبوم ومؤسسة موسيقية

عن الوكالة الوطنية للإعلام

تصوير: فريال نعمة

أقامت لجنة تكريم الفنانة والإعلامية سحر طه، احتفالًا على مسرح المدينة في بيروت، برعاية وزير الثقافة غطاس الخوري ممثلًا بالمدير العام للوزارة علي الصمد، وحضور عدد من الفنانين والمثقفين والشعراء والإعلاميين.

بداية، النشيد الوطني، تبعه كلمة عريفة الاحتفال الشاعرة إنعام فقيه، ثم كلمة ترحيب من الفنانة نضال الأشقر، التي قالت:

  • جاءت من بلاد الرافدين غمامة زرقاء محمَّلة بالمطر، محمَّلة بالندى، محمَّلة بالدموع، رقيقة، مُحبة، جميلة، يصدح صوتها بكل ما هو وطني جميل، يصدح بالعشق، بالحب، بالحزن، أحبتها بيروت، وأحبها الجمهور، ونحن أحببناها، وأردناها أن تستمر بالحياة، لكن كما جاءت بهدوء، انسحبت بهدوء، وكأنها لا تريد أن توقظنا، حتى لا نشهد على مأساتنا…أيتها العزيزة سحر نفتقدك.

علي الصمد.
وألقى الصمد كلمة وزير الثقافة، فقال:

  • كان حلمها بغداد، فقالت للطير عد إلى العراق، وبلِّغ سلامي للأهل. فقد استمر فؤادها يحاكي وجعها، حتى اللحظة الأخيرة، لكنها بقيت شامخة في هزيعها الأخير، فلم تغيِّر موقفها من الحياة والوجود، لقد طغى حضورها الفني على ما عداه، واستطاعت خلال حياتها أن تترك بصماتها الفنيَّة، التي بلغت مداها، لتقول للزمن، الذي لا يعير اهتمامًا لأحد، لا شيء يجعلك تنتقد، سوى الإبداع… ورغم حزنها، ورغم صراعها مع المرض، الذي انتصرت عليه في أكثر من جولة، غير أنها بقيت صلبة متجذرة في الأرض، تحاكي غزة والعراق ولبنان، وتتمسك أكثر بتراثها الموسيقي والفني، حيث استطاعت خلال محنتها الأخيرة، أن تجدِّد أعمالًا لها، بصوتها وبحسِّها الفني الراقي…. أوليست وظيفة الفنان أن يكون صادقًا، خلوقًا، واعدًا بتجديد الحياة.

وتابع الصمد:

  • لم يقف الفن على هامة الجسد بالمطلق، وإلَّا لما كنا هنا اليوم، نكِّرم فنانة غابت جسدًا، ولم يزل فنُّها يصدح في أرجاء لبنان والعالم العربي. سحر طه فنانة حملت هم عائلتها الصغيرة، إلى عائلتها الكبيرة في العراق وفلسطين ولبنان، وكل الذين عايشوا سحر قالوا عنها إنها السحر، والسحر في آن واحد. الجميع أحبها بقدر ما أعطت لمحبيها، بكل حب ومحبة، وهو أثمن ما يقدِّمه الفنان في وجوده العطاء من دون منة وحساب.

واختتم مقدِّمًا باسمه واسم وزير الثقافة بـ”الوفاء والعزاء لعائلة الراحلة”.

زاهي وهبي

وألقى الشاعر زاهي وهبي كلمة، استذكر فيها “منزل سحر وزوجها سعيد، المشرَّع للفن والشعر والأدب في عز الحرب”، وقال:

  • لقد مرت تلك السيدة الشفَّافة بيننا، كما يمر شهب، تاركًا فينا وفي رفيق العمر سعيد جرحًا مشدودًا كوتر العود، الذي كان يصدح بين أناملها بالحب حبًا وجمالًا… هو جرح لن يُضمّده سوى الذكرى الطيِّبة، وهي تحمل بيروتها، أو بغدادها، من مكان إلى آخر، كمن يحمل بلسمًا أو ترياقًا. كان بيت سحر وسعيد طه مفتوحًا، يأتيه الفنانون والشعراء والمثقفون، بيت سعيد وسحر طه مضاء بقلبيهما بالفن والأدب والخير والجمال… وكما كانت تجمعنا سحر في حياتها، ها هي تجمعنا بعد موتها، وبذكراها الطيبة نخلة عراقية يساقط رطب جمالها عطرًا، على بلد المدائن بيروت.

بعدها، غنت مي نصر، وعُرضت مقاطع من فيلم أمل جبوري “بغداديات بيروت”، ثم أعلن وارف قميحة إطلاق بطاقة بريدية، هي مزيج من التعاون بين “النادي اللبناني لهواة الطوابع البريدية”، وجمعية “الحوار اللبناني الصيني”، أطلقها وارف قميحة. وألقى الشاعر سليم علاء الدين قصيدة، تبعها أغنية للفنان همام.

سعيد طه.

ثم ألقى زوج الفقيدة الإعلامي سعيد طه كلمة العائلة، فأعلن إنشاء “مؤسسة سحر طه للموسيقى”، التي تعنى بتمكين المرأة في الموسيقى والغناء، والتشجيع على العزف وتعلم الموسيقى، إضافة إلى ورشات عمل لتعليم الموسيقى للأطفال، وستُطلق هذه الجمعية باكورة نشاطاتها في العام 2019، بالتعاون مع “جمعية مدى”، وستتبنى فرقة “عازفات عشتروت”، التي أسستها الراحلة وستقيم حفلات في لبنان والدول العربية، إضافة إلى إصدار كتاب عن الراحلة وألبوم موسيقي.

واختُتم الاحتفال بعرض موسيقي لفرقة “عازفات عشتروت“.

Print Friendly, PDF & Email
Share