الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

على إيقاع المجزرة

بحق الأطفال المسلمين في اليمن

السعودية منشغلة بمعاقبة كندا

 لأنها انتهكت إسلاميتها

في وقتٍ اقتصر فيه البيان الكندي حول الانتهاكات السعودية داخل المملكة على مجرد النقد الذي لا يقدِّم ولا يؤخر في السلوك السعودي المتمادي، ليس في الداخل فحسب، بل في المنطقة عمومًا من البحرين إلى اليمن مرورًا بسوريا وحتى التدخل السياسي في لبنان، في هذا الوقت جاءت المجزرة الرهيبة في “سوق ضحيان” في محافظة صعدة اليمنية، والتي وصل عدد ضحاياها حتى اليوم إلى المائة من الأطفال وحدهم، عدا الشهداء الآخرين من نساء وشيوخ وشباب، بحيث يمكن اعتبار هذه المجزرة من أكبر مجازر العصر التي لم نشهد مثيلاتها في أكبر الحروب…جاءت هذه المجزرة، التي  إن دلَّت على شيء إنما تدل على أن المملكة (ومعها الإمارات والولايات المتحدة الأميركية) مطمئنة بأن أحدًا لا يمكن ردعها وردع تحالفها عن كل الارتكابات التي تطال الإنسانية عمومًا، والمجزرة بالفعل من هذا النوع، ولا يمكن لشيء أن يصفها أكثر من الوصف السعودي لها بأنها “عمل عسكري مشروع” لنعلم كم أن العالم (بمؤسساته الإنسانية والحقوقية والدولية) اليوم في زمن “المجنون ترامب” مرتهن ومكبَّل بالمصالح المالية.

فالسعودية المنشغلة بالمجازر في اليمن لديها كل الوقت سياسيًّا للهجوم على كندا ورفع مستوى “عقوباتها” لها  من باب “بالتدخل فى شؤون المملكة الداخلية” حسب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمره الصحافى من العاصمة- الرياض:

  • ارتكبت كندا خطأً كبيرًا، وعليها تصحيح هذا الخطأ وهي تعلم ما عليها القيام فالأمر لا يتعلق بحقوق الإنسان أو بأمور حقوقيين وإنما يتعلق بأمن الدولة… والمملكة لم تتدخل بشؤون كندا وعلى كندا تصحيح ما قامت به تجاه المملكة

رئيس وزراء كندا جاستن ترودو ردَّ من جهته بان بلاده عازمة على الدفاع عن حقوق الإنسان فى كافة أنحاء العالم…

أما لمن يسأل عن تمادي السعودية هنا في مواجهة كندا وعلامَ تستند (نُشر كلامٌ عن مصدر عسكري خليجي يقول إن المملكة قادرة على مسح كندا عن الخارطة!!!!) فكل ما في الأمر أنها، وكما هي الحال في كل ضغطها على العالم، تستند إلى سلاح المال ولا شيء غير المال.. وأهم عقود البلدين في هذا المجال هو عقد الـ 15 مليار دولار قيمة عربات مصفحة خفيفة للقمع الداخلي في الرياض.. والذي ستخسره كندا وربما يتم تجييره إلى أميركا.

يبقى كلامٌ أخير حول بعض الردود الرسمية في المملكة على أصحاب الوساطات بينها وبين كندا، حيث تذرعت بأن الانتقاد الكندي لها بانتهاك حقوق الإنسان يمس بجوهر النظام في المملكة باعتباره إسلاميًا والبيان ينتهك إسلاميته… ولهذا “الكيان الإسلامي” جاء الرد من مجزرة اليمن.. فالأطفال المستهدفين كانوا داخل حافلة تقلهم لتلقي دروس دينية إسلامية!!!

Print Friendly, PDF & Email
Share