الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

الإعلامية-الممثلة إيميه صياح

هكذا تواجه أسماك القرش.

كتب وليد باريش

 

تحاول إيميه صياح أن تكتشف نفسها برغم أن الكثيرين حاولوا إكتشافها وقدموها في أدوار سهلة ومتنوعة، فمحاولة الفنان أن يكتشف نفسه أمر مهم للغاية لأن هذا يساعده على معرفة مواهبه وطريقه وماذا يريد وماذا يمكن أن يقدم، وإيميه يبدو أنها قد بدأت تحس بهذا بعد فترة غير قليلة من لعب الشخصيات ومن العمل الفني.

ككل فنان تتمنى أن تصل الى الفن وإلى أفاق رحبة ولا تكتفي بالشهرة فقط، بل تقدم أدوارًا تقنعها في مرحلة متميزة تستطيع أن تقول بأنها قدمت شخصيات أو “كاركاتيرات” صعبة ونجحت في ترك البصمة والصدى الفني من خلال مسلسلات معينة، لأن الفنان إذا ما فقد الإحساس بذاته خلال تلك الأعمال وبأن له أسلوبه الخاص جدًا في الأدوار، لن يحس بهويته كممثل بل يشعر بأنه ما زال في الظل، فالمتابع لخطوات إيميه الفنية سيكتشف أنها بدأت في الفترة الأخيرة الخروج من دائرة الدور الواحد، دور الفتاة الهادئة المسالمة لتنطلق إلى نوعية جديدة من الأدوار التي تمكِنها من إبراز قدراتها الفنية، فالبداية المعقولة التي أطلت فيها هذه الممثلة الجديدة الى الناس كان يجب أن تزداد عمقًا وإتساعًا على إمتداد السنوات القليلة التي لحقت فترة ظهورها التلفزيوني كهاوية تمثيل.

 فحين جاءت إيميه من الإعلام وتقديم البرامج وتحديدًا برنامج “ذا فويس للكبار والصغار” وتقديم حفلات ومهرجانات ملكات الجمال، إلى الساحة الفنية قال الكثيرون والحاسدون أنها ستفشل في هذه المهنة الصعبة وأنها لن تدوم أمام أسماك القرش المسيطرة على الساحة وعلى معظم الكتَّاب والمخرجين والمنتجين، وقد إعتمد هؤلاء على نمطية الدور الواحد الذي تقدمه معتبرين أيضا أن هذه ألانواع من الأدوار والشخصيات التي لعبتها في :”اوركيديا”،”سوا”،”زفافيان” ،”وأشرقت الشمس”،”ثورة الفلاحين”، يمكن لأي هاوية تقديمها، سيما لخلوها من الإبداع المطلوب، من هذا المنطلق وقفت إيميه على حافة الخطر، فجأة شاهدناها تلعب البطولة المطلقة في مسلسل “الحب جنون” في سباعية  “شهر العسل” والتي لعبت فيه شخصية “نور” الزوجة الشريرة،  فقلبت المقاييس وأسقطت فيه كل ما قيل سابقًا عن موهبتها وبراعتها في لعب الشخصيات الصعبة، وأكدت للجميع أنها ممثلة خطيرة جدًا إذا حظيت بالنص المناسب.

إيميه إبنة الإعلام وسنوات من الإجتهاد والتقديم عرفت بحسِّها كيف تخرج من دائرة النمط الواحد والنموذج المتشابه للشخصيات، وعرفت أن هناك ضرورة كاملة للتخلص منها والإنتباه وسلوك طريق جديدة ومختلفة.. ومسلسل “الحب جنون” بداية الطريق للإختيار الصعب، وبهذا القرار ربحت الرهان وأعطاها الثقة للعبور إلى قلوب الناس وأقلام النقاد الذين إكتشفوا فيها ممثلة خطيرة ومنافسة وتملك كل المواصفات لمنازلة أسماك القرش  في عقر دارهن.

 

Print Friendly, PDF & Email
Share