الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

ماغي بوغصن في “جوليا “

 

تجاوزت حدود المبالغة

إلى التهريج المجاني.

كتب وليد باريش

الممثلة ماغي بو غصن بعد فيلم “حبة كاراميل” ومسلسل “كاراميل”، نشاهدها اليوم في مسلسل “جوليا” من كتابة مازن طه وإخراج إيلي حبيب وبطولة: قيس الشيخ نجيب، ليليا الأطرش، تقلا شمعون، وسام صبَّاغ، جسي عبدو، سلطان ديب ونزيه يوسف وغيرهم، ويحكي العمل الجديد عن قصة جوليا (ماغي) التي تعيش شخصيات درامية تحلم بأدائها فتتقمصها وتغرق في تفاصيلها بشكل كاريكاتيري سعيًا وراء تقديم دراما كوميدية كانت ماغي في السنوات الأخيرة قد حاولت خلق مساحة لها بين زميلاتها من خلال أعمال متنوعة: “داوود في هوليوود”،”حمام القيشاني” ،”عصر الحريم”،”متر ندى”، “ديو الغرام”، “بي .بي”، “مدرسة الحب”، “ولعانة”، “يا ريت”، “السيدة الثانية”، “كذبة بيضا”، وبعدها بدأت الخشية لدى الكثيرين ممن تابعوا مسيرتها في هذه الأعمال بدعم من انتاجات حملت توقيع زوجها بأن مسيرتها وبعد فيلمها “بي.بي” وصلت الى طريق مسدود، فجاء هذا العمل ليضعها أمام استحقاق أكثر خطورة…

ماغي في “جوليا”  غامرت برصيدها معتقدة أن أداءها لهذه الأنواع من الشخصيات تتيح لها، وتحت تصنيف مادة  كوميدية يفتقدها الجمهور العريض الذي ملَّ قصص الخيانات والمخدرات والقتل والجرائم، أن تعمل على تصعيد هذا الأداء الذي اعتاده الجمهور منها لتدخل في نفق المبالغة التي خرجت عن مألوف الدراما الكوميدية وحطت عند التهريج الفالت البعيد عن الضوابط فأفقدت بأدائها هذا الإيقاع المطلوب بينها وبين باقي الشخصيات، حيث بدت في وادٍ وبقية الشخصيات ومسار العمل عمومًا في وادٍ آخر، بوجود نص ركيك وعبارات مرتجلة حطت عند ما يمكن تسميته بالتهريج الإرتجالي والمجاني في آن، فاستحقت بالفعل “وصفة البحث عن طبيب نفسي” إما لها أو لمن أقنعها بسلوك هذا الأداء المفتعل والصبياني…

فرغم قناعتنا بأن الفنان الحقيقي عليه أن يقدم فنًا مغايرًا وشخصيات وقصصًا مغايرة، نسال ماغي ومن حولها وهم يتابعون ما نراه أمامنا: هل استطاعت الوصول عبر هذا الأداء إلى الطريق الصحيح المطلوب والمنتظر؟

ماغي حاولت واجهدت نفسها كي تنتصر على نصٍ هزيل وأن تقف أمام الكاميرا وقفة واثقة فأعطت الشخصيات المكتوبة على الورق بعدًا فيه الكثير الكثير من المبالغة لكنها لم تفز بالحد الأدنى من القبول الجماهيري، فغابت خفة الظل، التي شاهدناها في بعض أعمالها السابقة كممثلة أُتيحت لها أحسن الظروف لتثبيت أقدامها كممثلة من الصف الأول، لتحل محلها “سماجة ما بهدها سماجة” كلما دخلت في أجواء شخصية من شخصياتها من الراقصة “المصروعة” إلى الأميرة “الهبلة” فالأرملة الحزينة “الجدبا” والباقي سيكون أعظم برأيي…

والسؤال مرة جديدة هل إن ماغي ومن يقف خلفها أدركوا هذه السقطة الكبرى التي أوقعوها بها في هذا العمل بالذات ؟

Print Friendly, PDF & Email
Share