الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

مسلسل “الهيبة” بجزئه الثاني- العودة

محاولتان للتشويش على العمل لأن:

الشجرة المثمرة تُرشق بالحجارة

=============

كتبت: جهينة

=============

يحتل مسلسل “الهيبة” مقدمة المسلسلات الرمضانية للعام الثاني على التوالي، والترقب الذي ساد الموقف من الجزء الثاني والذي حمل عنوان “الهيبة العودة” بعد حلقة أولى كانت تمهيدية ضمن لعبة غير معهودة في المسلسلات ذات الأجزاء، حيث عاد كاتب العمل بالأحداث إلى الوراء، ليلقي الضوء على وقائع كانت ملتبسة في ذهن المشاهد حول الكثير من الشخصيات وفي مقدمها شخصية “عادل” شقيق “جبل وصخر” على سبيل المثال لا الحصر، وإذا كان ترددنا في تقييم مسار العمل بحلقة أولى هي كما العادة دراميًا تمهيدية، فإن المسلسل اليوم ومع تجاوزنا للحلقة العاشرة تجاوز مرحلة التقييم ليكسب رهان الأفضلية على ما عداه من مسلسلات، لكن ولأن الشجرة المثمرة هي التي ترشق بالحجارة كانت هناك محاولتان للتشويش على العمل ونجاحه:

المحاولة الأولى أطلقتها شركة إحصاءات معروفة، وكان مجرد وضعها العمل محليًّا في لبنان أقل مشاهدة من مهزلة اسمها “جوليا” كافيًا لفضح عدم مصداقيتها وهذا الأمر ليس بجديد عليها، حيث اتفق كل من شاهد أولى حلقات المسلسل المهزلة “جوليا” على أنها لا يستحق المشاهدة.. دون أن نتجاهل قيام الشركة بتمرير مسلسلات القناة التي تمولها كلها ضمن قائمة الأكثر مشاهدة، ولم تستطع استبعاد اسم “الهيبة- العودة” عن القائمة كما استبعدت مسلسلات تحقق نجاحًا استثنائيًا ومن بينها مسلسل “طريق” لعابد فهد ونادين نجيم، علمًا أن الأخير يتجاوز باشواط ما صنفته الشركة في المقدمة (كل الحب كل الغرام وجوليا)..

المحاولة الثانية للتشويش يبدو أنها دُرست بعناية بعد سقوط الأولى فقامت نفس القناة بتحريك أحد المحامين المحسوبين عليها، والذي قام بدوره بإثارة أحد الأصوات من منطقة “بعلبك” ليتكلم عما أسماه: “القصة المعيبة والمهينة بحق نصف مليون مواطن من أهل البقاع اللبناني”، مناقضًا نفسه بنفسه حين تابع أن قصة “الهيبة”  وأنقل عنه حرفيًّا: “لا تمت لأهل البقاع والعشيرة بصلة، من حيث العادات والتقاليد والمبادئ… أما فيما يتعلق بمشاهد الخطف، فهذا كلام غير صحيح ولا يشبه عاداتنا وكرامتنا لا تسمح بذلك مطالبًا في النهاية باعتذار من المنتج (صادق الصبَّاح)…

فكيف تكون قصة مهينة بحق منطقة وهي قصة لا تمت لهم بصلة… والكلام الأخير حقيقة فقصة الهيبة لم تدَّعِ يومًا أنها توثّق حقيقة بعلبك أو أي منطقة بقاعية أما بخصوص اللهجات فلطالما كان الهدف منها إغراق العمل في المحلية بعدما ابتعد المسلسل اللبناني منذ فترة عن اللغة الفصحى، وفي “الهيبة” بجزئيه التركيز هو عن قرية حدودية بين سوريا ولبنان وعائلة “سلطان شيخ الجبل” نفسها هي عائلة سورية- لبنانية والأم (النجمة منى واصف) ملقَّبة بالشامية، ولهجة “جبل” لهجة شامية- لبنانية…ولن أطيل فالعمل درامي وليس توثيقيًا وسواء استبق المنتج والمخرج حلقات مسلسلهم بعبارة (عمل درامي لا يمت بأحداثه وشخصياته للواقع بصلة) أو لا فكل عمل درامي تنطبق عليه هذه العبارة، وكي لا نذهب بعيدًا ونحن نرى أن الجزء الثاني من “الهيبة” يكاد يرتقي إلى مستوى سلسلة أفلام “العرَّاب” بما فيه من إثارة وتشويق وضخامة، نسأل هل كان على الإيطاليين اعتبار “العرَّاب” مهينًا بحق ملايين الإيطاليين عندما أوحى أن العائلة المافياوية الأولى في العمل هي من العائلات المهاجرة من جزيرة صقلية الإيطالية…؟؟؟!

بقي أن نذكر أن “الهيبة-العودة” مسلسل سوري لبناني مشترك، من إنتاج “الصبّاح ميديا” لصاحبها المنتج اللبناني صادق الصبَّاح ومن كتابة: باسم السلكا ( قصة هوزان عكو)  وإخراج: سامر البرقاوي، بطولة: تيم حسن، منى واصف، رفيق علي أحمد، عبدو شاهين، أويس مخللاتي، نيكول سابا، خالد السيد، روزينا لاذقاني، ميرفا قاضي، نقولا دانيال، فادي أبي سمرا، ختام اللحام وغيرهم.. ومع إطلالات مميزة لكلٍ من: عبد المجيد مجذوب، أحمد الزين، جهاد الأطرش، حسام الصبَّاح وملكة الجمال اللبنانية فاليري أبو شقرا.

Print Friendly, PDF & Email
Share