طموحنا أن نتحول إلى منبر نقاش لبناني-عربي

ماذا بعد الغوطة؟

 

من دمشق عاصمة آمنة إلى كل سوريا.

================

خاص أمواج: مكتب دمشق

================

 

الخطوة التالية هي مخيم اليرموك ومعه الحجر الأسود وحي القدم…. هذا ما تتوافق عليه كافة التحليلات، التي اعتبرت أن تحرير الغوطة بما فيها دوما (التي حاولت المكابرة قبل أن تسقط بالضربة القضية) أنهى بما لا يقبل الشك ملف تهديد العاصمة السورية التي باتت آمنة من أي ضغوطات خارجية، ونعني بالخارجية رهان الخارج على مسلحي الغوطة، هذا الرهان الذي سقط من أيدي اللاعبين الخارجيين، ممن كابروا قبل “جيش الإسلام” بعدما بانت بشائر انتصار الجيش السوري وحلفائه وقرب تحرير كامل الغوطة، المكابرة كانت من خلال التهديد بورقة السلاح الكيميائي، لتأتي حكمة دمشق بتوجيهات رئيسها بشار الأسد ومن خلال “بشّارها الجعفري” قادرة على القول إن اللعب بهذه الورقة سيقلب السحر على الساحر وستكون المجموعات المسلحة هي التي تتحمل وزر استعمال الكيميائي، إذا ما تُركت لها حرية تجسيد مسرحية من هذا النوع كانت التحضيرات لها قد بدأت وجرى تسريبها عبر أكثر من وسيلة.

الالتفاف باتجاه اليرموك الآن ما عاد يشكِّل معركة  يُحسب لها حساب بعد تحرير الغوطة، وهذا التكتيك الذي قام به الحلفاء (في المحور السوري) في وقت ظن البعض أن الجيش العربي السوري سيدخل المعركة الأسهل (اليرموك ومحيطها) قبل الغوطة، فحصل العكس، وهذا التكتيك جرى في أكثر من جبهة وفي مقدمها معركة حلب… “إقطع راس الأفعى فيتهاوى الذنب)…

اليوم ومع خروج مسلحي دوما وبجعبهم الفارغة من المال الوفير أو السلاح المتوسط والثقيل أو الأسرى، وهذا حسب الشروط التي لم يتراجع عن أدق تفاصيلها المحاور الرسمي السوري، تكون الهزيمة قد أرخت بظلالها ليس على المنسحبين يجرُّن أذيال الخيبة بل على كل المسلحين أينما وُجدوا على الأراضي السورية حيث بات واضحًا أنه ما من منطقة تختار الدولة استعادتها إلا ويكون الجيش العربي السوري على قدر المسؤولية لإنجاز تحريرها والأمثلة باتت كثيرة، واليوم مع “دمشق عاصمة آمنة” بات حلم سوريا محررة وآمنة قاب قوسين من التحقيق.

Print Friendly, PDF & Email
Share