بواسطة halawi فى 12 - January - 2018 لايوجد تعليق

كسب تلفزيونيّ للبرامج الكوميديّة

كتب وليد باريش

إذا حاولنا جاهدين أن نحصى ونعد عدد مقدمات البرامج الناجحة اللّواتي يتميّزن بالطلّة الأنيقة والشخصيّة الفنيّة وموهبة التقديم الحقيقية، فإن ليال ضو التي نتابعها في تقديم البرنامج الجديد “قدح وجم” على شاشة تلفزيون “الجديد” تنزل في المراتب الأولى

فهي متمكنة جداً، ظريفة جداً، خفيفة جداً، ومهضومة جداً، وعندها الحضور المطلوب الذي تفرضه على ذهنيّات المتابعين وعيونهم

ليال في “قدح وجم” مقدمة شاطرة ومجتهدة ومثابرة وحاضرة الذهن وصاحبة إرادة، وكل ذلك نتيجة التجارب الفنيّة المتنوعة سابقاً،وهذه الأنواع من البرامج وتحديداً “بس مات وطن” مع المخرج شربل خليل وغيرها من الأعمال التلفزيونيّة والإذاعيّة التي كشفت لها الإكتمال للتجربة الفنيّة وجعلها ذات ذاكرة تحاول أن تستفيد من تجارب الكثيرات وأخطائهنّ لكي تحتفظ لنفسها بالمبدع والباهر والمساعد على النهوض بإستمرار، سيما وأنّها تعرف قدراتها فلا تشذ عن القواعد ولا تخرج عن مباديء التقديم التلفزيونيّ بل تسايرهما وتواكبهما حتى لا تصلان إلى الخطوط الحمر

ليال ضو وبعد عودتها إلى الشاشة بعد طول غياب وإنقطاع قسري تمكنت بما لديها من الحنكة والتعلّم وحسن الإستفادة من الخبرة والتجربة سد هذا الغياب وأن تسرع أكثر فأكثر في تركيز حضورها وتمتين أدائها وتحريك وجودها الفني على الساحة، لأنها في تقديمها للبرنامج، فهمت جيداً أن نقطة الإرتكاز التي تقويّه هي إعتمادها على سرعة البديهة ولو كان البرنامج لا يُبث مباشرة على الهواء، فهذه الصفة الأساسية المطلوبة بشدّة وهي ما تتميّز بها ليال ما يجعلها تجلس أمام شاشة “الجديد” للتقديم والتعليق على المواقف و”الإسكتشات”لتعطيها نكهة خاصة بها، نكهة تستطيع وحدها أن تبتكرها لتأني مضحكة  وتحمل في دواخلها الإنتقادات المكشوفة والمستورة واللّعب على الكلام لتلامس الجراح الإنسانية التي يعاني منها المواطن في كل الوطن

ليال ومن خلال متابعتنا لها يبدو أنها بكل جديّة قرّرت من خلال “قدح وجم” أن تتجه إلى تعميق محبة الناس لها، فإنتصرت على ذاتها كمقدمة وكممثلة، وتمكّنت من أن تقف مع الجمهور الرافض لكل ما يدور حوله من صفقات، إختلاسات، فوضى  ومحسوبيّات وقفة الواثقة من نفسها ومما تقدمه، من هنا كسب المخرج والمعدّ مرة ثانية الجولة عندما إستعان بها لتعود إلى الشاشة وإلى التقديم بإسلوبها السهل الممتنع، بالتالي بكل بساطة تدخل مرحلة جديدة في مسيرتها الفنيّة بعد أن قرّرت الإنتفاض على ذاتها وفتح صفحة جديدة مع كل العاملين في حقل الفنّ والإعلام والتقديم

ليال ضو في “قدح وجم”من إعداد وإخراج شربل خليل وبطولة عايدة صبرا، جان بو جدعون، جوانا كركي، سعد القادري، شانت كبكيان، سونيا البجاوي وروجيه الحلو شكّلت صورة زاهية لمقدمة البرامج التلفزيونيّة وخاصة الكوميديّة منها، وحرصت رغم الكلام الملغوم والمواقف الملغومة على أن تحافظ على إحترام المشاهد والأصول وأن تبدو للجميع في منتهى الرقة والأخلاق، لهذا نقول أنّها كسب تلفزيوني للبرامج الكوميديّة وأنها أهل للرعاية

Print Friendly
Share

التعليقات مغلقة.

سياسة

للنشر مع ريما كركي12

في الحلقة12 من الموسم 11   للنشر يدخل منزل العائلة المحتجزة منذ ربع قرن ومن ...

بالفيديو/ وبدأت السعودية ضر

  لزعامة الحريري فهل يبقى على صمته  أو يعود و"يبق البحصة" أخيرًا ============== كتب: مالك حلاوي ============== لم ...

هادي وئام وهاب أول دخولو

  رسالة شديدة اللهجة بوجه الحلفاء   يبدو أن هادي، ابن الوزير السابق وئام وهاب ...

إميل لحود: الربيع العربي رب

  والمقاومة اللبنانية المنتصرة على العدو   الجمهورية اللبنانية الأسبق العماد إميل لحود إلى الأخوة ...

للنشر مع ريما كركي11

في الحلقة 11من الموسم 11   ابن سارة الأمين يرد على سؤال ريما لن أقبل ...
... المزيد

اعلانات