بواسطة halawi فى 8 - November - 2017 لايوجد تعليق

أزمة السعودية هكذا ألقت بظلالها

 على الفنانين العرب

================

كتب: مالك حلاوي

================

 

فجأة صمتت كل “البروباغندا الإعلامية الفنية”، التي طالما ضجت بها الساحة العربية حول حفلات هنا وأخرى هناك (حفلات عامة وحفلات خاصة) وألبومات وفيديو كليبات تنتشر على امتداد العالم العربي من مغربه إلى مشرقه ومن مصر إلى لبنان والخليج دون أن ننسى أوروبا وحفلاتها وجولاتها، وكذلك جولات أميركا وكندا حتى أستراليا والتصوير فيها والاستعانة بمخرجين أجانب وبطلات وأبطال أجانب للكليبات ذات الكلفة الخيالية، والتي تجاوزت أحيانًا كلفة الفيلم السينمائي الطويل… وإذا كان ربط هذا “السُبات” الفني قد ترافق مع أزمة المملكة العربية السعودية والتي لا تُلقي بظلالها على الخليج عمومًا فحسب، بل على المنطقة، من الناحية السياسية، فإنها من الناحية الفنية أكثر تأثيرًا، والكل يعلم أن الحفلات والمهرجانات والجولات الغنائية كلها تعتمد في الغالب على رواد خليجيين هم اليوم مجبرون على الاختفاء عن الساحة بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع… أما عن الإنتاج الفني فحدِّث ولا حرج

إن الإجراءات التي طالت كلًا من الشيخ صالح كامل ومجموعة الـ”أي.آر.تي”، وليد الإبراهيم ومجموعته الإعلامية “أم.بي.سي”، الأمير الوليد بن طلال (روتانا) والأخير هو الأكثر تأثيرًا في الساحة الفنية الغنائية (الأكثر نشاطًا)، هذه الإجراءات وضعت عشرات النجمات ومعهن كبار النجوم العرب في وضعٍ لا يختلف كثيرًا عن أوضاع من ذكرناهم من أصحاب الأمبراطوريات الإعلامية، إضافة لكثير من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين المعتقلين والمتهمين بفسادٍ (ليس البذخ على الفنانات ببعيدٍ عنه) من هنا فإننا لن نرى في المدى المنظور “ألبومات” لطالما شكَّلت انتاجيًا (بالأخص مع الكليبات الخاصة بها) أرقامًا عالية تتناسب مع حسب موقع النجمة أو النجم، دون أن تكون لهذه الإنتاجات الفنية أي مردودات تُذكر قياسًا لكلفتها. ومن هنا كان الوليد بن طلال في مقدمة المتهمين بتبييض الأموال هو وشركته “روتانا”، التي ألغت كل الشركات الإنتاجية الأخرى على الساحة العربية بما قامت به من “تزوير” لمفهوم النجومية والطرب والنجاح الفني، فكانت هي بملحقاتها الإعلامية تحدِّد مصير النجمة أو النجم، حسب الانخراط مع سياستها، وهي في الغالب سياسة لا علاقة لها بالفن قدر العلاقات الخاصة والحفلات الخاصة. وإذا كانت هند الفاسي وزوجها الأمير تركي بن عبد العزيز هما الأكثر شهرة في مجال الحفلات المشبوهة الخاصة، وقد ذهبت هند ضحيتها بتصفية جسدية مكشوفة، دون أن يكلِّف أي جهاز أمني: في البلد المضيف مصر، حيث قُتلت أو في وطنها الأم (المغرب) أو في وطن الانتماء لزوجها وعائلتها المملكة العربية السعودية، أحدًا لم يكلِّف نفسه عبء التحقيق أو الكشف عن خيوط الجريمة ومحاسبة الجاني أو الجناة، هذا لأن المحرِّض والمسؤول المباشر يحمل الخاتم الملكي، الذي يبيح له التصرف، ليس بملكه فحسب، بل بأملاك ورقاب العباد، و ما جرى مع رئيس حكومة لبنان سعد الحريري خير مثال لن يُمحى من الذاكرة لعقود

إن بين نجمات ونجوم العالم العربي اليوم من يتوجس خيفة من مصير كل رجل أعمال أو أمير ممن طالتهم وستطالهم بعد يدُ “المُطاوع السعودي الجديد” تحت تسمية “مكافحة الفساد”، خصوصًا وأن هذا “المُطاوع” هو رأس الهرم السعودي، وهو قد اتخذ القرار بسد عجز ميزانية المملكة المنهارة بفعل حروبها في المنطقة، من جيوب هؤلاء الفاسدين بالفعل، لكن فسادهم “المشرّع لعقود من الزمن” شكَّل اليوم المخرج من أزمة كادت تودي بخزينة المملكة بعدما أجهز “ترامب” على ما تبقى منها بصفقات ما كانت المملكة بحاجة لها لزيادة غرقها في وحولها الأمنية والسياسية والاقتصادية، فلا مانع إذن لدى “المطاوع” من تجميد ألف حساب مصرفي يُضاف إلى الألف السابق، وهذه الحسابات كان بعض النجوم يعوِّلون عليها الكثير في استمرار نجوميتهم، التي باتت اليوم كما هي حال المملكة في مهب الريح، خصوصًا وأن بعض المشتغلين في الإعلام والفن السعودي “المنبطحين” تحت أقدام العهد الجديد لمملكة محمد بن سلمان، كانوا قد جرَّوا وبحركة صبيانية ومراهقة لإرضاء “آل سلمان الأب والابن” بعض كبار الفنانين السعوديين لأخذ طرفٍ ضد قطر عبر أغنية سياسية بعنوان: “علِّم قطر” واضعين على الإعلان الترويجي لها صورة الملك وابنه في “ترويجٍ سطحي ومباشر وغبي” يسيء للعهد باعتبار الخطوة جرت بعد فترة وجيزة من انطلاق الأزمة بين البلدين (قاطعين خط الرجعة مع دولة قطر إحدى أهم محطاتهم الفنية المثمرة) لتنقطع اليوم كل خطوط الإنتاج عليهم وعلى إخوانهم العرب ككل وهذا ما نراه على أرض الواقع وسط نحيبٍ صامت لنجومنا لا نعرف متى يخرج للعلن

Print Friendly
Share

التعليقات مغلقة.

سياسة

جنى أبو ذياب مناضلة

   أو عميلة إسرائيلية في وقتٍ تحاول فيه قلة من معارفها أو العاملين معها ...

حسناء بهاء الحريري

معجبة بالحكيم   في ظل خروج زوجات المسؤولين إلى العلن وإعلان مواقف لهن حول ...

مملكة الرمال وتعويض الهزائ

  في خطبة الجمعة للشيخ حبلي أشار الشيخ صهيب حبلي الى أن لبنان تمكن ...

طلال أرسلان: دولة الرئيس ال

ضمانة لإبعاد شبح الفتنة عن هذا الوطن متابعة لقضية احتجاز دولة الرئيس سعد ...

هذه جرائم الإرهابي أبو طاقي

  الذي وقع الآن في قبضة الجيش   لم تنفع كل عمليات التمويه التي أطلقتها ...
... المزيد

اعلانات