الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

الجوائز لم تحل دون منع عرض فيلم “تنورة ماكسي” في لبنان


قرار سحب الفيلم من السوق اللبناني.

 هل يتم تحميل مسؤوليته لبرنامج “للنشر” والزميل طوني خليفة..

 

———————————————————————-

تحقيق خاص/ أمواج

———————————————————————-

 


على حلقتين متتاليتين كان برنامج “للنشر” من تلفزيون الجديد قد تعرض لفيلم “تنورة ماكسي” معتبراً أنه يسيء إلى المقدسات الدينية، حيت قام الأب أثناسيوس شهوان في الحلقة الأولى بمناشدة الرئيس ميشال سليمان منع الفيلم وسحبه من الأسواق اللبنانية، معتبراً أن الأساءة للديانات”إسلامية كانت أو مسيحية” هي سياسة صهيونية…

وما هي إلا أيام أي بين السبت (ليلة بث الحلقة) ويوم الثلاثاء الذي تلاه حتى عادت أسرة الفيلم بجائزة وخبر يؤكد أن “المخرج اللبناني الشاب جو بوعيد حاز على جائزة أفضل مخرج عن فيلمه تنورة ماكسي من مهرجان السينما، كما حصدت بطلة الفيلم جوي كرم جائزة أفضل ممثلة عن دورها التمثيلي المميز”، ما استدعى متابعة للبرنامج تحت عنوان” الكنيسةُ طالبت بإيقاف مهزلة “تنورة ماكسي” والغرب صفق له ومنحه الجوائز!” وكان نقاش آخر مع ضيوف آخرين واحتدم النقاش واتهم الزميل خليفة بأنه لن يتوقف عن “مهاجمة الفيلم” حتى يتسبب بمقتل أصحابه، وهذا ما أثار غضب الإعلامي طوني خليفة، الذي تساءل من هي الجهة التي ستنفذ عملية القتل، طالما ان الكنيسة هي من تعترض على الفيلم….

وسط كل هذه التجاذبات جرى الكشف عن تقديم المركز الكاثوليكي للإعلام طلباً رسمياً للأمن العام اللبناني بإيقاف عرض الفيلم  ما أدى بالفعل إلى  قرار قضى صراحة بـ”سحب فيلم “تنورة ماكسي” من جميع الصالات اللبنانية ومنع عرضه”..

هذا المنع يأتي بعد سلسلة نقاشات حول الفيلم كان قد اختصرها الزميل محمد حجازي في صحيفة اللواء بمقدمة تقول:

–         شغل شريط: «تنورة ماكسي» لـ جو بو عيد معظم الأوساط خصوصاً لدى الجمهور الذي وجد مبرّراً إضافياً لمشاهدته، بعد كل اللغط الذي أحاط به وصولاً إلى الصورة التي لصقها جانب من الإعلام به، من حيث كونه لم يحترم الأديان، بينما الصورة هي غير ذلك تماماً، وحتى لا يُقال بأنّ فلاناً اسمه محمد يدخل على خط الفيلم نكتفي بالقول بأنّ الشريط حُمِّل أكثر مما يحتمل، كل ما نواكبه هو نوع من ردّات الفعل الشخصية، وبات أكثر من طرف يُفضّل طي الموضوع بطي العرض ووقفه.
لكن أي مفارقة هذه عندما نكون لا ندع مجالاً لفيلم كي يتنفّس على شاشاتنا بينما هو في الوقت نفسه، ينال جائزتين من مهرجان موناكو السينمائي لمخرجه بو عيد وبطلته جوي كرم.

قبل أن يختتم  حجازي مقالته بالقول:

–         …. والفيلم ما زال يُعرض في سبع صالات، هي صالات أمبير، رغم صدور بيان عن المركز الكاثوليكي للإعلام يطلب من الأمن العام وقف عرضه، وهو أمر جعل الناس تتهافت على مشاهدة الشريط، فبعدما بدأ جيد الإيرادات في الأسبوع الأول، هبطت إيراداته في الثاني، وإذا بالحملة عليه تُعيد وضعه على سكة الإقبال على مشاهدته، وسرت شائعات عن وقف عرضه، لكن مصدراً مسؤولاً في تجمّع أمبير أكد لنا أنّ الفيلم يتابع عروضه العادية من دون أي تعديل.
وكان أعجبنا كثيراً منطق المخرج بو عيد، حين قال بأنّه لا يحتاج لمَنْ يدعم الإيمان في قلبه، فهو يحب المسيح والكنيسة، وهو ابن منطقة جزين (بكاسين)، وبالتالي لا يُعقل أنْ يتناول أهلها بأي سوء مستغرباً هذا التمادي في مهاجمة الفيلم والبعض يهاجمه حتى قبل أنْ يشاهده.
لماذا إذاً، يحصل كل هذا؟
“تنورة ماكسي”، في بيروت حاضر على الشاشات والمشاهدة متاحة للجميع، الذين سيدركون لاحقاً كم كانت الحملة كاذبة وظالمة فلا يوجد في الفيلم ما يؤخذ عليه، وإذا كان من أحد يريد التظلّم فالكلمة للقوات اللبنانية لأنّهم يُظهِرون صورة عن حرب تلك الأيام والميليشيات التي كانت تسيطر على كل شيء.
والحقيقة نُقدِّر أنْ يكون هذا ثاني فيلم يتّهم القوات، والآخر هو: الحوض الخامس، لـ سيمون الهبر ….

لكن كما يبدو فإن توقعات حجازي باستمرار الفيلم عاد “الأمن العام اللبناني” ليحسمها سلباً وتم إيقاف الفيلم…

Print Friendly, PDF & Email
Share