الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

شرير الشاشة الظريف

5

سلطان ديب

هل ما زال يبحث عن الدور الذي لا يموت؟!

كتب وليد باريش:

1يراقب الكتّاب والمنتجون والمشاهدون البروز الجدّي والمميّز للممثّل سلطان ديب في ساحة الدراما اللبنانية، وهو الباحث عن الدور الذي يجعل منه نجماً للصف الأول، بعدما شاهدناه في عدّة أعمال تلفزيونيّة وسينمائيّة ومسرحيّة!

نحن نعرف كما يعرف سلطان ديب أن الممثل أينما كان يحتاج إلى عدد كبير من الأعمال الفنيّة التي تطرح اسمه على بساط البحث كي يصير معروفاً بين الناس ومطلوباً من شركات الإنتاج، هذا إذا كان بالفعل والقول يتمتّع بالكاريزما المطلوبة والموهبة والصدق والقدرة على لعب 2الشخصيّات المتنوّعة بطواعية وبطرق جديدة بعيدة عن التقليد والإقتباس والتكرار والجمود!

ويعرف “شرير ومجرم الدراما اللّبنانيّة الظريف” أنّه بكل تواضع صار مادة للتداول بين الوسط وفي كل شخصيّة يلعبها يفتح العين عليه أكثر وأكثر، وقد وصل إلى شهرة معقولة تقود مسيرته إلى الأمام وتقرّب طلّته وصورته إلى الجمهور!

ونعرف نحن أن تكرار تمثيل الفنّان لدور أو لشخصيّة معيّنة تجعل كل العاملين في حقل التمثيل يحصرونه في تلك الأدوار دون غيرها، ولكن سلطان قلب المعادلة وكسر القاعدة فقدّم كل شخصيّة، وإن حملت من الشر الكثير، بقوالب فكاهيّة وطريفة وخاصة جداً به وجديدة، ما يذكرنا بأبطال الأفلام المصريّة في فترة الخمسينات والستينات، على غرار جوزيف نانو من لبنان وتوفيق الذقن وإستفان روستي!

سلطان ديب الذي يقول أنّه دائم البحث عن الدور الذي لا يموت، يُدرك تماماً وبعد كميّة الأعمال الفنيّة التي قام بها، أن الممثل المجتهد هو الذي يرفض أن يكون عاطلاً عن العمل، ولكن هذا لا يعني القبول بأدوار لا تحمل في دواخلها مضامين إنسانيّة، ولا تشدّه إلى الأسفل، فالدور بالنسبة إليه مهم جداً بما يحمله من تركيبة شريرة أو طيبة، فلا  دور 3صغير ولا دور كبير هناك ممثل صغير وممثل الكبير، ويرى أن الدراما اللّبنانيّة بأبهى حالاتها تتقدّم بسرعة الضوء، والدليل إقبال شركات الإنتاج العربيّة للتعاون مع الممثلين والكتّاب والمخرجين اللّبنانييّن، ويؤكّد أنّه ليس مطلوباً أن يكون الممثل (مهما كانت مرتبته) امتداداً لأحد لأن لكل ممثّل شخصيّته الخاصة وطريقته في أداء وفهم وتقديم الدور وطرحه على الجمهور، وأن الحرب الحقيقيّة التي يجب أن يخوضها هي مع ما يمكن أن يُقدّم ويمتّع ما حوله عندها فقط نقول أنّه نجح في المنافسة وجعل الحرب المشروعة باباً لتقويّة إرادته ولتكون المحفّز على أن يقدّم الأفضل والأجمل!

4سلطان ديب أو شرير الشاشة الظريف يفهم جيّداً – كما قال- كيف يتحرّك وسط الأمواج العالية والمحسوبيّات والشلل الفنيّة بخبرة عالية وأعصاب باردة وتجاه المماحكات التي يفرضها الآخرون عليه، لهذا هو مطلوب بشدّة ونشاهده واحداً من الأسماء التي سيحمل لها المستقبل الإشارة التي ينتظرها ليصير من الأوائل!!!

Print Friendly, PDF & Email
Share