الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

ما هي حقيقة باخرة السلاح إلى سلعاتا


هل فعلاً كانت مرسلة إلى المجموعات الشمالية/ لا المعارضة السورية؟؟؟

كتب: مالك حلاوي

تتابع فصول قضية الباخرة “لطف الله 2” لصاحبها السوري أحمد الخوجة، والتي أوقفها الجيش اللبناني، بعدما جرى وضع اليد عليها من قبل مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، والذي سبق أن أمر بتوقيف طاقمها البالغ أحد عشر موقوفاً، من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة، (ليس بينهم أي موقوف لبناني) وذلك على ذمة التحقيق الذي باشرته الشرطة العسكرية بإشراف القضاء المختص، في وقتٍ أعلن فيه “الخوجة” لتلفزيون “الجديد” أن باخرته هذه تحمل بضاعة عادية إلى لبنان حسب علمه، متسائلاً حول كيفية عبور الباخرة لعدة مرافئ بكل هذه الأسلحة (بعدما تأكد أنها لا تحمل سوى السلاح، غير المغطى أو المموه ببضائع أخرى) وهي قادمة من مرفأ مصراته الليبي، مروراً بتركيا وبعدها ميناء الإسكندرية في مصر، كما سبق وأعلنت عدة مصادر، ومن بينها مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني، التي ذكرت في بيانٍ لها: “أنه وفي إطار مراقبة المياه الإقليمية اللبنانية والتثبت من شرعية حركة الملاحة فيها، اعترضت قوة من الجيش يوم أمس قبالة الشاطئ الشمالي السفينة التجارية “لطف الله 2″ التي تحمل علم دولة سيراليون، وقامت بتفتيشها بالاشتراك مع الأجهزة المختصة، حيث ضبطت بداخلها ثلاثة مستوعبات تحوي كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، بالإضافة إلى كمية من الأعتدة الحربية المتنوعة”.

هذا وقد أكد مصدرٌ قضائي لبناني أن ممولي شحنة الأسلحة “لطف الله2” هم اثنان من رجال الأعمال السوريين المقيمين في المملكة العربية السعودية، وأن هناك من كان ينتظر هذه الشحنة في المرافيء اللبنانية، وهو أيضاً سوري الجنسية وقد تم توقيفه، وهو من قام برشوة أحد المخلِّصين الجمركيين مسبقاً، وهذا سر عدم تمويه الحمولة، التي يُعتقد أنها كانت “مطمئنة” لمرورها في كلٍّ من تركيا، والإسكندرية، وعلى يقين أن أحداً لن يعترضها هناك وذلك بتغطية سياسية من المشرفين على المرفئين… ولكن ما حصل أنه وبفعل هذا الانكشاف الفاضح في عبور هذه “الشحنة المشبوهة” كل هذه المحطات جرى تسريب أخبارها إلى جهات لبنانية، ومن هنا يأتي خبر علم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بتفاصيل شحنة الأسلحة الآتية إلى لبنان ورصدها بالتعاون مع “قوات اليونيفل”، حيث أعلن ميلوش شتروغر (نائب رئيس قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اللبناني) أن بحرية القوات الدولية تابعت قضية باخرة السلاح المهربة والمضبوطة في شمال لبنان، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701. هذا ومازالت الأجهزة الأمنية اللبنانية تقيمُ  طوقا أمنيا حول مرفأ سلعاتا، بالرغم من سرعة نقل حمولة الكونتيرات الثلاثة من الأسلحة(كما ذكرنا في أمواج البارحة) والتي تم الكشف عنها ومن بينها: كمية كبيرة من القذائف الصاروخية وقذائف الـ «آر بي جي»،  رشاشات «الكلاشينكوف» ورشاشات «أم 16»، في وقت أعلن فيها المصدر العسكري أن هذه الأسلحة ومعها الأعتدة العسكرية باتت من حق الجيش اللبناني.
يبقى أخطر ما جرى تسريبه في هذا المجال هو ألا تكون هذه الأسلحة مرسلة على المعارضى السورية، حيق أشارت بعض المصادر إلى أخبار جرى تناقلها مسبقاً حول وصول حمولة أسلحة ليجرى توزيعها على مجموعات أصولية في مدينة طرابلس، لارتباط الأحداث في سوريا مع مستقبل هذه المجموعات، التي باتت تخشى فعلاً من سقوط مشروع ضرب سوريا، وما سيترتب عن عودة “نظام بشار الأسد” أقوى وتأثير ذلك على هذه المجموعات التي “سارعت بإحراق كل مراكبها ولم تبقِ سوى على فرضية سقوط النظام السوري”.

وهذا ما جرى تاكيده من خلال التصعيد الأخير والذي بدت فيه قيادات هذه المجموعات الشمالية بغاية الإرباك، من خالد الضاهر ومعين المرعبي، وصولاً إلى مصباح الأحدب، تحت غطاء الدفاع عن “موقوفي عكار”، وهذا ما استلحقه أحمد الحريري بخطاب أثار السخرية لشدة انفعاله حول قضايا ومسائل ليس فيها أي جديد أبعد من سقوط هذه الباخرة التي وكما أسلفنا في أمواج قد تسقط ورقة التوت عن عورات كثيرة محلياً وعربياً…

Print Friendly, PDF & Email
Share