الموقع الأول للدراما والموسيقى العربية

الوجه الجديد جوي خوري

هل تكون خشبة الخلاص

من بعض الوجوه المُستهلكة؟!

كتب وليد باريش:

1… النجاح الذي تحققه الممثلة جوي خوري في دور ميريام في مسلسل “ولاد البلد” والذي امتد على خط أعمالها السابقة “كيندا”و”العائدة” بجزئيه، ما زالت تحصد صداه الطيّب حالياً بعد أن اتسعت رقعة نجوميتها المنتظرة تحت ضربات حضورها القويّ والطريقة التي تتبعها في جعل نفسها محط أنظار الناس والمنتجين والمخرجين!

و… المهم أنها صارت تعرف كيف تحمي فنّها من الشائعات التي بدأت تلاحقها من جراء تصوير مشهد غرامي على الشاطئ مع “جكل الشاشة” بيتر سمعان، لهذا دافعت قائلة أنها لم تكن أبداً جريئة في المشهد بل “ميريام” الدور وقد طلبت من المخرج سمير حبشي حذف بعض المشاهد المماثلة من دون أن تؤثر في المضمون وحرصت على تقديم الإغراء بالابتعاد عن الابتذال!

و… أضافت أنها أولا وأخيراً ممثلة ولهذا ترفض أن تُصنّف وفق شكلها ومظهرها وجمالها وتجاهُل موهبتها الفنيّة وقدراتها على التمثيل وأداء الأدوار المطلوبة!

والمهم أنها الآن صارت حاضرة في الأعمال المحليّة وتصوّر مسلسل “عشق النساء” من تأليف منى طايع وإخراج فيليب أسمر وتلعب دور نانا ابنة ورد الخال!

والأهم أنها تسلك الطريق المناسب وليس في نيتها مراقبة زميلاتها كيف يتقدّمن فهي تصعد السلم درجة درجة!

ولأن الطريق الصحيح نحو الشهرة والنجوميّة لا يأتي من فراغ وانتظار ومتابعة من بعيد فإن إيمانها بموهبتها والتي ستجعلها ممثلة مطلوبة وبشدّة!3

من الواضح أن على جوي أن تفهم أن رؤيتها للأدوار والأعمال التلفزيونيّة في السابق يجب أن تختلف تماماً عن رؤيتها الحاليّة، ولزاماً عليها تقديم رؤيتها الحاليّة وتصوّراتها الجديدة لكل شخصيّة وإن تشابهت، والمفترض أن تحمل كل عناصر الإبداع التي تحقق المتعة المشهدية والبصريّة للمتلقّي وتزيد من عمق الصراعات الدراميّة للصوغ النصيّ للمواقف، بالإضافة إلى تكامل عناصر التمثيل التي يجب أن تختلف كلياً وشاملاً من حيث الإمكانات والخبرة والأدوات المُستعملة، بحيث تحقق المعادلات الصعبة في إيجاد عمل الشخصيّة المطلوبة بكل أهدافها ومشاكلها ورسالتها في الوقت نفسه والعمل على فرض جاذبيتها بكل مُتطلّباتها مع الحفاظ الكامل والتام على الخط العام للدراما!

تفهم جيداً جوي خوري أن شخصيّة “ميريام الحرّة” والتي تُشكّل محوراً أساسياً في العمل، والتي تقوم بأدائها ليست شخصية وهميّة أو مركبة، إنّما موجودة بكثرة في بيوت أصحاب القصور والفيلات والزعامات، لهذا فهي لم تكن بحاجة للعودة إلى المراجع والكتب من أجل إغنائها وبلورتها لتقديمها لأنها شخصيّة عامة وضيفة دائمة على التجمعات “السنوب”، ويمكن متابعتها بأدق تفاصيلها من خلال تصرفاتها في الحفلات العامة “الهاي” والنوادي الليلية، ومع هذا الذي أضافته إليها بعض الخصوصيّات والدلالات الإنسانيّة وسعت في كل مشاهدها لتعميق وإنماء هذا الجانب الإنساني في الشخصيّة معتمدة في ذلك بالكامل على مخزونها الصرف والخاص!

2جوي خوري الوافدة بقوّة على الساحة التمثيليّة بكل الثقة التي تكاد تفرّ من عينيّها وبكل الجرأة التي تواجهنا في إطلالاتها، وكل التخطيط الذي يطلع من مقابلاتها وأفكارها، لا يمكن أن تمر بدون أن تُحدث الضجة التي يمكن أن تصدم الكثيرات ممن يسعيّن لأن يلعبن الأدوار اللافتة بالواسطة التي صارت المفتاح الأساسي لأداء الأدوار وخاصة وتحديداً مع “مافيات ” الإنتاج التي تسيطر سيطرة كاملة على أعمالنا المحلّية و… بكل أسف وتفرض علينا وجوهاً شبعنا وقرفنا من متابعتها بالقوّة!

فهل تكون جوي خوري خشبة الخلاص من بعض هذه الوجوه المُستهلكة والمُسيطرة على شاشاتنا؟

Print Friendly, PDF & Email
Share