الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

كازنوفا الشاشة التلفزيونية مازن معضم

الزواج مؤسسة وليس لعبة!4

==============

كتب وليد باريش

=============

يتساءل البعض ممن يتابعون الأعمال الفنيّة التلفزيونيّة والسينمائيّة لماذا تفوّق مازن معضم على زملاء له دخلوا الساحة الفنيّة قبله بزمان؟!

الذي أعرفه تماماً أن هذا الممثل الصيداوي لم يركن إلى “شبوبيّته ” التي تتماهى مع أبطال السينما الإيطاليّة ولم يُضيّع وقته “بشدّ الحريم” و “البوزات وتدّبيل العيون” وحضور الإفتتاحيات لــ”يسرق الكاميرا” كما يفعل ويجيد نجوم وأقمار وكواكب هذه المرحلة!

يُدرك مازن أن الأهم من أي دور يؤديه هو اهتمامه بالوقت، لأنه إذا لم يُشْغل أيامه بالجدّ والنشاط فسوف تسبقه الأعمال ويسبقه منتهزو الفرص وسارقو الأدوار، وسيجد نفسه وحيداً على رف نسيان المنتجين والمخرجين والكتّاب بفعل فاعل!

والسؤال هل هو كما نعرف عنه من الأنواع المُتخاذلة وسهل الإستسلام ورفع الراية البيضاء؟!

بالطبع … لا!!!

لمـــاذا؟

لأنه حافظ على نفسه وفنّه، والمهم أنّه كما يقول ليس محسوباً على أية جهة سياسيّة أو حكراً على أحد والأهم صداقاته مع معظم  المتواجدين على الساحة!

فمنذ إنطلاقاته ب2أدوار ثانية إلى وصوله للأدوار الأولى والمنافسة من خلال “الغالبون”، “قيامة البنادق”، “كازانوفا”، “الحب القديم”، “ميتر ندى”، “لونا”، “رياح الثورة”، “شيء من القوّة”، “نار تحت الجليد”، “ورود مُمزّقة”، “قصة سلمى” ومروراً بالفيلم السينمائيّ “بطل من الجنوب” إلى آخر أعماله “إنخرب الحيّ” أكّد أنّه أعطى عمله وقته كله وحبه كله، وعرف كيف يضع قدمه على السكّة الصحيحة دون أن تزل تحت أيّة مُغريات وضغوطات وإغراءات رافضاً المُنافسة الإصطناعيّة المتوّجة بالهجوم والتصريحات الصحفيّة والمقابلات التلفزيونيّة!

معظم المخرجين الذين عملوا مع مازن قارنوا مباشرة بينه وبين النجوم العالميين، فالإنطباع الأولي الذي يتركه هو أن ثمّة نقاط تشابه عديدة بينه وبينهم في طريقة إلقائه ونوعيّة أدواره وإنفعالاته والمستوى العالي الذي يُقدّمه!

والعارفون بلعبة التمثيل قالوا إنّه تفوّق على معظم الممثلين اللّبنانيين في موضوع أساسي، وهو الأداء العفوي المُتمكّن وتمتعه بالإحساس القوي للمشهد والموقف ونوع الحدث!

يُدرك مازن معضم أن الأهم من أي دور يؤديه هو محاولة إبراز الجانب الداخلي منه تاركاً الشكل الخارجي من الشخصيّة، والأهم هي إنفعالاتها وحالاتها الإنسانيّة، مهما تنوّعت بين الشريرة أو الطيبة، لهذا فهو يقول أنّه دائم البحث عن تطوير الحس الداخلي لأنّه يعتبر ذلك من أهم أدوات الممثل!

لمـــاذا؟

لأنّه بكل بساطة إذا لم يمتلك هذا الحس فلن يكون ممثلاً بل مؤدياً عادياً، لأن الإحساس يعني الموهبة الأكيدة التي تفرّق بين الممثل-المؤدي1 والممثل القادر على إيصال المُشاهدين إلى قمة المُتعة!

ويعرف أيضاً أن الإحتراف برأيه هو تراكم الخبرة، بمعنى أن لا يكون الممثل موظفاً في عمله، لأن الفن هو الخبرة الأكيدة والتجارب المتتالية التي تُبلّور موهبة العطاء وإزالة الصدأ عنها!

ويضيف أن الفنّان ليس مهنياً في إحترافه، والتمثيل ليس مهنة لأكل الخبز فقط، ولكنّه هو العمل على التمكّن من جميع أدواته الحسيّة والجسديّة اللازمة لتقديم الأعمال بأبهى صورها!

أما عن دور التمثيل في تقديم الناحية الإنسانيّة في الممثل يقول:

–         الممثل يعمل ويُجرّب كثيراً ويحاول إستغلال الفرصة المُتاحة له كي يجرّب ويضيف على الناحية الإنسانيّة ليصير أكثر إقتراباً من الناس.

لهذا نراه يعمل مع الجميع ولا يرفض العمل مع أي مخرج!

ويقول إن الحب 11هو العنصر الأساسي في حياته والزواج هو مؤسسة وليس لعبة، وإن زوجته تجلب له الحظ، والأهم على كل ممثل أن يتقبّل النقد!

هذا هو مازن معضم المنتمي بإرادته إلى هذا الحاضر بكل خطواته إلى الأمام!

لمـــاذا؟

لأنه لا يريد لطلّته أن تنكفيء على الشاشة ولا لحضوره أن ينقطع عن الجمهور!

فهل هو على حق؟

نحن نعرف الجواب، ولكن هل يدري أصحاب النفوس المريضة الذين يرون فيه مُنافساً خطيراً يجب إطاحته وإبطال مفعوله إنّ محاولاتهم ستفشل، وهي فاشلة بالأصل؟!!!

 

Print Friendly, PDF & Email
Share