الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

هل أضرت سيلفانا المولى بسعد رمضان

وجهة نظر:

المخرجة سيلفانا المولى في “البيت اللبناني”!

لماذا أضاعت البوصلة وخريطة الطريق

 

كتب وليد باريش:

… لم أعد أفهم وأنا أشاهد “فيديو كليب البيت اللبناني” لسعد رمضان من كلمات بيار حايك وألحان ياسر جلال وتوزيع روجيه خوري وإخراج سيلفانا المولى، ماذا تريد هذه المخرجة أن تقول أو تبرهن أو تخترع لنا بهذه ” الطبخة”، وبالتالي إلى أين تأخذنا من خلال هذه الأغنية ذات الطابع البلدي والنكهة القروية والبيضاء البسيطة التي لا تحتمل “الفزلكة” أو التلاعب بمضمونها أو التذاكي علينا من خلال زجنا في مستنقعات الوطنية الدارجة هذه الأيام والمحشّوة بالبطولات والمعارك والإحتجاجات والشهامة!

تقول الأغنية:

 مش رح إنسي البيت1

البيت اللربّاني

بحضنو تربّيت

هوي ما بينساني

                           شو كانت حلوة العيشة

ويجتمعوا الأحباب

ونقعد تحت العريشي

لــ قدام الباب

على هيصة وغناني

                           ◊ ◊ ◊

تنعمّر حلقات الدبكة

على منجيّرة وعالدربكة

وختيارة مهضومة وحِركي

ترقصنّا على الماني

 2

      ◊ ◊ ◊

وإختي بالمنقل مشغولي

وإمي عمتجبل تبولي

وتعلا الزقفي ودق طبولي

وتبقى الساحة ولعاني

      ◊ ◊ ◊

” سيلفانا سبيلبرغ المولى حوّلت “البيت اللبناني” بفضل عبقريتها السابقة لزمانها إلى ملحمة لبيع المواقف “بحي السلّم”، ثم راحت على “طريقة هتشكوك” الغامضة حشو مفردات الأغنية بحبكة خطف هزيلة لإحدى بنات القرية من قبل بعض جنود الإنتداب الفرنسي وإستعادتها من قبل الشباب الثوري بعد معارك وطرد و… إستقلال على نغمة الكبة والتبولة و…الكوسا بلبن!!!11

و… للحقيقة أعود وأقول: “شو خصّ الطز بالمرحبا”؟!

وكيف إستطاعت بنت المولى وأقنعت نفسها أولاً بتحويل هذه الكلمات البريئة إلى لغة بارود، وهي تعرف عن سابق تصوّر وتصميم أنها في غير زمانها ومكانها؟

وبالتالي ما هي اللغة السحرية التي إستخدمتها مع هذا الفتى البرجاوي خريج “ستار أكاديمي 2008” الذي يبدو أنه لا حول له ولا قوّة للموافقة على تنفيذ هذه  “التركيبة” الخارجة عن الموضوع بكل مشاهدها رغم معرفته أو بدون معرفته بأنها لا تحاكي بيته اللبناني؟!

من هنا أعود وأقول أيضاً، يبدو أن سعد رمضان يُعاني من مشكلة عويصة جداً، ولمن لا يعرف سعد نقول أنه إبن المطربة المعتزلة سوزان غطّاس الحائزة على الميدالية الذهبية من خلال برنامج “ليالي لبنان” وصاحبة الصوت الكلثومي القوي والتي لم تنل حظها من صوتها بفعل تجاهل شركات الإنتاج ووسائل الإعلام لها، 22فتخطتّها أصوات عديدة أقل منها قوّة وما زالت على الساحة!

ومشكلة أبن برجا تبدو أنها لا تخضع له بقدر ما تخضع لمن حوله الذين يتعامل معهم وغير قادرين على إدارته والإمساك القوي بزمام المتطلبات والأمور الفنية الخاصة به ومعرفه ما يفيده وما يضرّه، وما يجعله في الصفوف الأولى، سيما أنّه يتمتع بكل صفات النجوميّة من الصوت إلى الموهبة، إلى “الكاريزما” والصدق في التعامل مع الآخرين!

هذه الإدارة بالتضامن والتكافل مع المخرجة سيلفانا جعلته في هذا “الكليب” الضحيّة المغرر فيها بدون قصد أو عن سوء تقدير ورؤية مسبقة للنتائج رغم تعاونه المسبق معها في “عين وصابت وشو صعبي عليّ”!

المفهوم أن سعد يحاول في كل “فيديو كليب” أن يكون متجدداً كما شاهدنا في “خلص الوقت” مع باسم مغنية و”بيّاع حبك بيّاع” مع عادل سرحان و”مسبّع الكارات” مع سام كيّال!

ونفهم أن “كلاسيكية الفيديو كليب” تعني ترجمة مضمون النص الغنائي إن بالطريقة السهلة أو باستخدام لعبة “الفانتازيا” بكل تقنياتها، وهي اللغة المستخدمة في         “الكليبات” الأجنبية، والتي يعتمدها بدقة أو بتحريف بعض مخرجينا أو مخرجاتنا!

          لقد أضاعت سيلفانا قولاً وفعلاً البوصلة وخريطة طريقها وخرجت عن الموضوع مع هذه الأغنية؟

فإلى أي مدى يمكن أن تضر هذه الأغنية المصوّرة فنياً ونقدياً بتتابع صعود سعد على سلم النجوميّة، وهو الآن بحاجة ماسة إلى من يدفعه إلى الواجهة، وإلى من يفهم بلغة صناعة النجوم لأن الغلطة بألف!!!

Print Friendly, PDF & Email
Share