الموقع المتقدِّم للدراما والموسيقى العربية

مشاريع صهينة لبنان على قدمٍ وساق.

 

فهل يمر هذا المشروع

في زمن تنامي حلف المقاومة.

=============

كتب: مالك حلاوي.

=============

 

مع الضجيج الحاصل منذ أيام في مسألة تمدّد الموساد الإسرائيلي في لبنان بأرقام لم تعد بالعشرات بل بالمئات، بحيث بات العملاء “على قفا مين يشيل” كما يُقال، وهذا ما كان التحذير منه سائدًا منذ تحرير عام 2000؛ يوم حولّت الأحكام المخفّفة، لا بل الرمزية الصادرة بحق جيش لحد، حوَّلت العمالة إلى وجهة نظر، ما جعل من الخيانة العظمى قضية جنحة في أحكام المحكمة العسكرية اللبنانية. ليأتي الوضع الاقتصادي المتردي اليوم بمثابة التبرير الأكبر لضعفاء النفوس، ممن يرون من حولهم عملاء يعيشون رغد الحياة بما جنوه من عمالتهم، يوم استمروا بتقاضي رواتبهم وتعويضاتهم من جيش العدو على عينِك يا دولة، وبعد سنوات من التحرير، لا بل أن ما كان يقوم به “بطرك إسرائيل” اللبناني من جلب حقائب الدولارات من فلسطين المحتلة إلى بقايا العملاء في لبنان ومن كل الطوائف، وافتُضح أمره أخيرًا تحوَّل إلى قضية إنسانية تغطيها بكركي وبعض المتماهين معها حتى ممن يُسمُّون أنفسهم حلفاء المقاومة.

وبعيدًا عن هذا المنحى يأتي قرار الأمم المتحدة اليوم بتعديل مهام اليونيفيل، ليصب الزيت على نار العلاقة المتشنجة بين هذه القوات في الجنوب والمواطنين الجنوبيين، الذين ضاقوا ذرعًا بالمهام الأساسية لليونيفيل، والتي استمر العدو بخرقها من خلال أعمال التجسُّس التي يقوم بها لصالح العدو، حيث المراقبة داخل الأحياء والزواريب الضيّقة حتى لمزارع الماشية لاق الكثير من المواجهات مع الأهالي… ليأتي اليوم القرار باعتماد هذا التعديل، بمثابة تحويل القوات متعددة الجنسيات إلى قوات احتلال رسمية للجنوب.

وإلى هذا وذاك نشأت اليوم قضية الترسيم البري المترابطة مع الترسيم البحري لخطوط آبار الغاز، من خلال بدعة جديدة للتسويف والمماطلة طرحها “الوسيط” عاموس هوكشتاين تحت تسمية إحداثيات خريطة العوامات البحرية على شاطيء الناقورة  والتي يُقال إنها نشأت عبر زلة لسان لرئيس حكومتنا نجيب ميقاتي، هذا إذا أردنا أخذها على حسن نية، فتلقفها عاموس هوكشتاين وعمل مع حلفائه الصهاينة على حياكتها كقطبة مخفيَّة أخرى من القطب التي يعملون على أن تكون العائق أمام خروج لبنان من كارثته الاقتصادية عبر استغلال ثرواته النفطية.

كل هذه القضايا يُضاف إليها اليوم أيضًا وأيضًا التلاعب بملف النازحين وملف رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وكلها على الوتيرة الصهيونية حيث الشعار الوحيد والمشروع الوحيد المطروح ما هو إلا المقاومة وسلاحها…

فبالأمس تجرّأ اللاعب السعودي، الذي يعمل على تغطية أعتى العملاء في لبنان، بحجة إعادة الدور إلى دار الفتوى كلاعب سني، بعد تغييب اللاعب الشرعي الأكثر تمثيلًا، وأعني به “المستقبل وسعد الحريري”، وتجيير دوره صراحة من قبل المملكة لقاتل رئيس الحكومة رشيد كرامي سمير جعجع، فقط لأنه الوحيد الذي يقدّم الوعود بافتعال حرب أهلية في لبنان لمواجهة المقاومة، وهذا كما يبدو ما تريده المملكة وما رفضه الحريري ما أسقطه من قائمة حلفائها…

المشروع إذن ما زال قائمًا، لا بل أُعيد إحياؤه من خلال الاجتماع الأخير الفرنسي السعودي، ليتأكد توسيع التحالف الأميركي، الأوروبي، السعودي الإسرائيلي والقائل بأن مشروع التطبيع وحسب هذا التحالف بات أمرًا واقعًا…!

يبقى السؤال:

هل سيمر هذا المشروع في زمن تنامي حلف المقاومة من اليمن إلى غزة، مرورًا بالعراق وسوريا ولبنان؟؟؟

الإجابة متروكة للأيام القريبة والقريبة جدًا.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
Share